باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الأفندي والمعاشي في الخرطوم… دولة بلا موظفين ومؤسسات بلا ذاكرة

اخر تحديث: 10 ديسمبر, 2025 10:56 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
في تاريخ السودان الحديث، لم يكن الموظف الحكومي مجرد عامل في مؤسسة عامة، بل كان هو صورة الدولة نفسها. نشأت الحداثة السودانية على كتف هذا الرجل، وعلى كتف هذه المرأة، اللذين حملا الملفات
وسهرا على الدفاتر، وبنوا بالقلم ما لم تستطع الحكومات المتعاقبة أن تبنيه بالقوة. الأفندي كان رمز العهد الإداري الذي قامت عليه المدرسة، والمستشفى، والقضاء، والخدمات، والنظام. كان هو “الدولة المرئية”
وسط شعب يتعامل مع السلطة عبر الموظف أكثر مما يتعامل معها عبر السياسي
الحرب تفكيك صورة الدولة من جذورها
حين أعلن مدير ديوان شؤون الخدمة بولاية الخرطوم، عمر خلف الله، أن عدد العاملين بالولاية يبلغ 70,801 موظفاً، كانت الأرقام اللاحقة هي التي كشفت حجم الكارثة 10,022 موظفاً في “إجازة بدون راتب”، و17,670 نازحاً، و3,141 متوفياً
هذه ليست أرقاماً إدارية فحسب، بل هي شهادة تفكك لصورة الدولة نفسها
الحرب نسفت هذه الصورة من جذورها. غاب الموظف عن مكتبه، وغاب المكتب نفسه أحياناً
من كان يأتي في السابعة صباحاً بالبدلة المكوية والحقيبة الجلدية، صار يحمل أوراقه داخل كيس بلاستيكي ويبحث عن اتصال هاتفي ليجري عملاً حكومياً
من مدينة نزح إليها أو من دولة لجأ إليها. ومن كان يدوّن سجلات التعليم والصحة أصبح مشغولاً بتسجيل موقع جديد للنزوح أو البحث عن مصدر دخل مؤقت
المعاشيون- الذاكرة الحية التي تُنسى
وإذا كان الموظف النشط يعاني اليوم من غياب الراتب والأمان الوظيفي، فإن المعاشي يعيش مأساة مضاعفة
هؤلاء الذين صنعوا مؤسسات الدولة بأيديهم، يُتركون في مواجهة المرض وغلاء المعيشة ورواتب معاشية لم تصلهم منذ سنوات
كانوا يمثلون ذاكرة الدولة الحديثة، وحلقة انتقال المعرفة فيها، واليوم أصبحوا مجرد ملفات تنتظر أن يفتحها موظف جديد لا يعرف حتى وجوه من سبقوه
هذه الأرقام معاً – غياب الموظف النشط ونسيان المعاشي – ترسم صورة دولة تفقد حاضرها وماضيها في آن واحد
ولاية الخرطوم التي كانت تعج بموظفين يمسكون تفاصيل الخدمات اليومية، تجد نفسها اليوم أمام فراغ إداري
بينما ذاكرتها المؤسسية (المعاشيون) تعيش على هامش الاهتمام
الدولة بلا أساس عندما ينهار العمود الفقري
الدولة الحديثة لا تُقاس بالميزانيات ولا بإعلانات الوزراء، بل بنوعية موظفيها واستمرارهم وقدرتهم على أداء أعمالهم بكفاءة وأمان. حين ينهار هذا الجسم، ينهار كل ما فوقه
الحرب لم تُسقط المباني وحدها، بل أسقطت الفكرة التي قامت عليها الدولة السودانية: أن الموظف هو ضمانة الاستمرارية، وأن الخدمة المدنية هي الرافعة الأساسية للحداثة

الأفندي الجديد يدير ما تبقى من “عمل حكومي” عبر الموبايل، والمعاشي ينتظر حقوقه المؤجلة منذ ثلاث سنوات. هذا هو المشهد السوريالي لدولة فقدت قدرتها على حماية خدامها، سواء كانوا في الخدمة أو بعد التقاعد
الخرطوم من مدينة الأوراق المختومة إلى مدينة الغياب
غياب الموظفين عن العمل ليس غياب أفراد، بل غياب الدولة نفسها. وانهيار حقوق المعاشيين ليس مجرد قصور إداري، بل هو جرح في ذاكرة السودان الحديثة، التي صنعتها أجيال من العاملين الذين حافظوا على بقاء المؤسسات
حين كان السياسيون يتغيرون عاماً بعد عام
اليوم، أصبحت الخرطوم التي عُرفت بالأوراق المختومة والتوقيعات الرسمية مدينة بلا موظفين، وبلا ذاكرة مؤسسية، وبلا ضمانات لعودة الجهاز الإداري كما كان. ويمكن إعادة بناء الجسور والمباني في زمن قياسي
لكن إعادة بناء ثقة الموظف في دولته، وإعادة بناء احترام الدولة لمن خدموها، هي المهمة الأصعب والأطول والأكثر خطورة
شرط البقاء
إنقاذ ما تبقى من الخدمة المدنية ليس ترفاً ولا خياراً مؤجلاً. إنه شرط بقاء السودان نفسه. فالدولة التي تفقد موظفيها تفقد قدرتها على الحكم، وحين تفقد ذاكرتها (معاشييها) تفقد مستقبلها. والوفاء للعاملين والمعاشيين ليس مجرد خطوة إجرائية
بل هو اعتراف بأن الدولة الحديثة تُبنى بالبشر… وتنهار حين يُهمَل هؤلاء البشر
ربما سيأتي يوم تعود فيه الدولة كدولة، ويعود معها الأفندي، ويعود الاعتبار للمعاشي. لكن هذا اليوم لن يكون قريباً ما دامت الدولة تعجز عن رؤية أن إنقاذها يبدأ بإنقاذ من يمثلونها، حاضراً وماضياً.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السودان يفرج عن أربعة أجانب محتجزين لديه
منبر الرأي
فقط لانهم جنوبيون .. بقلم: هلال زاهر الساداتي
منشورات غير مصنفة
اليسار السوداني- بين الجمود الفكري والتحولات العصرية
منبر الرأي
روسيا وأوكرانيا انشغلا بالحرب ولاقمح عندهما يصدرانه للعالم ، هذه فرصة للسودان ليطعم نفسه وغيره !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
في السودان … الجعجعة والنفخة .. بقلم: شوقي بدري

مقالات ذات صلة

دورة جديدة من خراب التعايش على الكوكب ونظرات في حرب السودان .. بقلم: وجدي كامل

وجدي كامل
منبر الرأي

الحركة الاسلاميه … مسيرة التنظيم والحكم … تقرير: خالد البلوله ازيرق

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

الاختلاف في انواع العنف يفسد للود الف قضيه .. بقلم: د. مجدي إسحق

طارق الجزولي

عَـزيـزي الرّاحـل ليـتـكَ تسْـمَعـني .. في رَحيْـل عُـمَـر الشـاعـر .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss