باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 16 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
فيصل علي سليمان الدابي عرض كل المقالات

الإنسانية أقوى عملة في بورصة الحياة! … بقلم: فيصل علي سليمان الدابي

اخر تحديث: 21 مايو, 2010 6:32 صباحًا
شارك

 

راح “محتار” يتابع ذلك الخبر المصور الذي أخذت تبثه القنوات الفضائية في تلك الأمسية ، فقد توقفت دراجة نارية تحمل رجلين عند إحدى تقاطعات السكك الحديدية منتظرة عبور قطار مندفع من اتجاه إلى آخر بسرعة هائلة ، في ذات اللحظة علقت سيارة صغيرة بين القضيبين ولم يستطع قائدها تحريكها وقبع بها في مكانه منتظراً الموت دهساً تحت العجلات الحديدية القاتلة القادمة نحوه بسرعة فائقة ، ثم في كسر من الثانية قفز أحد الرجلين من الدراجة البخارية ودفع السيارة بسرعة وقوة خارج القضيبين وتحققت إحدى معجزات الشهامة البشرية فقد نجا قائد السيارة ونجا المنقذ من الموت المحتوم بأعجوبة بالغة!

فجأة تذكر “محتار” تفاصيل مغامرة قديمة أخذت تنبعث في ذهنه بحيوية طازجة وكأنها حدثت بالأمس فقبل سنوات طويلة كان “محتار” مسافراً من شرق السودان إلى شماله عبر الطريق الصحراوي ، وفجأة توقف البص عند قرية سيدون إلى أجل غير مسمى وعجز عن التقدم للأمام بسبب امتلاء خور سيدون بسيل مفاجيء، في تلك اللحظة قرر “محتار” السفر سيراً على الأقدام في طريق مجهول وانضم له شابان مغامران ، تورمت الأقدام بعد انقضاء ثلاثة أيام على المسيرة الصغيرة الراجلة التي كانت تتبع مسار نهر عطبرة خوفاُ من الضياع والهلاك في الصحراء ، كل القرى الصغيرة التي مروا بها كانت تندهش عند رؤيتهم ثم يُسارع أهلها إلى تزويدهم بالماء والطعام والمأوى في شهامة فطرية آسرة ، عندما وصلت القافلة الصغيرة إلى قرية الكويب تم إكرام وإيواء الغرباء الثلاثة وفي صباح اليوم التالي تبرع شاب صغير من القرية بمساعدتهم في الوصول إلى أقرب جهة من وجهتهم الرئيسية عبر سلوك طريق صحراوي مختصر لكنه يبعد كثيراً عن مجرى النيل الآمن ، اندفع المغامرون الثلاثة والدليل إلى قلب الصحراء الملتهب بالحصى والرمال وبعد مسيرة شاقة استغرقت إثني عشرة ساعة نجح الدليل في إيصالهم إلى بر الأمان ومن ثم ودعهم واستدار عائداً لوحده إلى قلب الصحراء في رحلة العودة الشاقة إلى قرية الكويب! راح “محتار” يتساءل بدهشة ما الذي دفع ذلك الشاب الصغير المنتمي إلى تلك القرية المنسية إلى انقاذ حياتهم آنذاك دون أي مقابل ؟!

تذكر “محتار” قيامه هو شخصياً بعدة اقتحامات متهورة لعدة بيوت محترقة أو تعرضت للسرقة بغرض نجدة أهلها ، غمغم محتار متسائلاً: ما الذي يدفع أي انسان عادي إلى المجازفة بحياته في أي وقت من أجل انقاذ انسان آخر لا تربطه به أي صلة خاصة؟! ما الذي يدفع الانسان ، الذي يصفه علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الانثربولوجي بالأنانية، إلى تعريض حياته الخاصة للخطر من أجل انقاذ حياة الآخرين دون أي مقابل؟! إنها الانسانية ، تلك الصفة التي يتمتع بها جميع البشر ولا يخلو منها أحد مهما قلّ شأنه، إنها بحق أثمن شيء في الوجود وأقوى عملة في بورصة الحياة لأنها تمكننا من شراء الأمان للآخرين دون أي مقابل!

 

فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

fsuliman1@gmail.com  

الكاتب

فيصل علي سليمان الدابي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أطفال المايقوما .. قضية تتجاوز العمل الخيرى
لا تفاوض يا شباب المقاومة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
نحو دستور مدني ! .. بقلم: زهير عثمان
منبر الرأي
عودة صلاح قوش إلى بورتسودان- تداعيات الثورة والصراع على السلطة
منبر الرأي
زُوما: مَا يُؤلِم مُؤَسَّسةَ مَانديلا! .. بقلم/ كمال الجزولي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صدقا هل الحضارة الإسلامية حضارة نقلية أم مبتدِّعة ؟ (2) .. بقلم / محمد علي طه الملك

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل أسلمت مادلين..؟ .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

التدريب المهني.. نظرةٌ إستراتيجية ومفاهيمٌ جديدة .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

الكلوروكوين .. إبن السودان البار .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss