الاصرار والقناعة القطرية لمونديال قطر (2022): رغم الهجمات الشرسة التي طابعها العنصرية والحسد. بقلم: اسماعيل عبدالحميد شمس الدين – الخرطوم
تاريخ حافل للأمة العربية على مر التاريخ عند مخاطبتها لذاتها وانجازاتها في كافة المجالات العلمية والثقافية والأدبية واليوم مع عصر النهضة مع توفر الامكانات البشرية والاقتصادية في وقت أصبحت فيه تقنية المعلومات تلعبدوراً رئيساً في التقدم فان نجاح أي دولة عربية في المبادرة على أدارة مشروع تستظل به دول العالم كافة هو نجاح لكل شعوب الأمة العربية فكانت مبادرة دولة قطر لادارة فعاليات مونديال 2022 وما أن تم الاعلان عن فوز قطر بالمونديال حتى عمت الفرحة وسط جموع الأمة العربية والاسلامية والدول المحبة للسلام والأخاء، على الرغم من معارضة القلة التي لم تجد من المبررات الا فقعات صغيرة تطلقها في الهواء وسرعان ما تزروها الرياح ومع ذلك قابلت دولة قطر الأمر بالجدية والترحاب في ملحمة بعمر السنوات لتلاقي العام 2022 عام المونديال التاريخى بصناعة قطرية عربية،وطالما هو انجاز عربي خالص فالمطلوب من الدول العربية أن تبارك المشروع فقط وتنأى عن الاعتراضات الغير موضوعية. عليه فتشهد دولة قطر اليوم تخطيطاً وتنفيذاً ممنهجاً على أسس عالمية لطفرة إنمائية في كافة المجالات ، والتي تتضمن البنيات التحتية والمنشئات الفندقية والتجارية والعمرانية والطرق والكباري والانفاق واستحداث وسائل مواصلات داخلية حديثة وغيرها لملاقاة حدث القرن بتنظيم دولة قطر لمونديال 2022 ، بالإضافة لإنشاء الملاعب والصالات على مواصفات عالمية لتضاهي المؤسسات الرياضية في أكبر الدول تحضُراً في العالم ، ومن جهة أخرى تدعيم الناقل الوطني الخطوط الجوية القطرية ليلبى احتياجات الحدث عام 2022 والفعاليات اللاحقة ، والعمل على تأهيل الفئات العُمرية المختلفة وفي كافة الرياضات لإعدادها للمشاركة الفاعلة في هذا الحدث ،وتدعيم الأجهزة الاعلامية الناقلة للمونديال على مستوى العالم وما يواجهه الاعلام القطري من تعديات ووضع الحلول لتفاديها ، وكذلك الدراسة المعمقة لظاهرة العزوف الجماهيري وايجاد الحلول العملية لها لتصبح الرياضة في دولة قطر وكأنها جزءاً من حياة مواطنيها اليومية .
وقدأثارت هذه الطفرة الانمائية حفيظية الاعلام العالمي بحكم قربه للتغطية المباشرة لهذا الحدث منذ بداية الطفرة التي تهدف لملاقاة الحدث مونديالقطر 2022 ، فقد كشفت مجلة “ميد” البريطانية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، في تقريرها الأخير عن إطلاق قطر العنان لفورة إنشائية استثنائية بتكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليار دولار أمريكي، إثر نجاح عرضها المقدم للفيفا بالفوز في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2022. وفي تحليل مفصل لها عن وقع فوز قطر بتنظيم هذه البطولة على الدولة نفسها، قدرت “ميد” أن مشاريع هائلة مخطط لها مسبقاً، تتراوح كلفتها بين 55 و60 مليار دولار أمريكي، ستنطلق قريبا.
كما علق ريتشارد تومبسون، المحرر في مجلة “ميد” بقوله : “استطاعت قطر أن تحقق إنجازاً مذهلاً قياساً إلى المساحة الصغيرة التي تشغلها على خارطة العالم. كما سيرسخ هذا الحدث مكانة قطر والمنطقة بأسرها كوجهة مهمة لنشاطات الأعمال والأحداث الرياضية العالمية المهمة على مستوى العالم .
وأضاف تومبسون: “يتعين على النقاد الرياضيين الذين يدعون افتقار هذه المنطقة إلى مستوى عال من عشاق كرة القدم، أن يأخذوا باعتبارهم دول المنطقة مثل قطر، والسعودية “30 مليون نسمة”، والعراق “30 مليون”، وإيران “70 مليون”، ومصر “77 مليون” والسودان أكثر من 30 مليون والأردن وفلسطين واليمن والتي تحتضن جميعها الملايين من عشاق هذه الرياضة العالمية. وانطلاقاً من هذه المعطيات، فإن نهائيات كأس العالم 2022 في قطر ستحتضن مزيداً من محبي ومشجعي كرة القدم عبر العالم بما قد يفوق نهائيات الفعاليات السابقة.
وما أن تم الاعلان بفوز قطر بالمونديال 2022 حتى وجدها البعض من الذين لم يجدوا مجالاً للانتقادات الا عن طريق نشر الافتراءات المضللة التي طابعها الحقد والحسد بل يتعداه البعض للعنصرية البغيضة فكيف لدولة عربية مسلمة في حجم دولة قطر وبمحدودية عدد سكانها حسب زعمهم تقوم بتنظيم المونديال فيرد أبناء قطربالقسم على تحقيق الهدف بالنشيد الوطني :
قسماً قسماً قسماً بمن رفع السماءقسماً بمن نشر الضياء
قطر ستبقى حرة ،،، تسمو بروح الأوفياء
سيروا على نهج الأولى ،،،، سيروا وعلى ضياء الأنبياء
قطر بقلبي سيرة ،،،، عز وأمجاد الأباء
قطر الرجال الأولين ،، حماتنا يوم النداء
وحمائم يوم السلام ،، وجوارح يوم الفداء
وبكلمات الشاعر السموأل :
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا — فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا — شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
الانتقادات الغير مبررة: بل تواجه قطر منذ فترة وحتى الآن انتقادات من نقابات العمال الدولية بشأن ظروف عمل العمال في المنشآت الخاصة بكأس العالم، وهي جزء من حملة مغرضة بعد فوز قطر بالمونديال ، إلا أن المراقب للحركة الإنشائية لدولة قطر على أساس البني التحتية والعمران والمشاريع الضخمة يشاهد الكتل العمالية التي تعاقدت مع الشركات المنفذة والتي تخضع لرقابة صارمة من وزارة العمل لضمان دفع رواتب العاملين وتوفير السكن والإعاشة والخدمات الصحية المتميزة ،كما أن الدولة توفر للمقيمين مواصلات برسوم أسمية لترحيل العاملين للأسواق وأماكن الترفيه في أيام العطلات الرسمية ، ناهيك عن قوانين العمل القطرية التي تلزم المخدم بتوفير حقوق العاملين المقيمين لكافة متطلباتهم في الحياة الكريمة. بالإضافة للأمن والأمان الذي ربما يفتقده العامل الذي وفد لقطر من أجل العمل والعيش الكريم في عدة بلدان في العالم مع ضمان اكتمال كافة اجراءات الإقامة بعد وصوله بفترة وجيزة وضمان كافة مستحقاته إذا ترك الخدمة.وإذا نظرنا لقوانين العمل والزامية الخدمات التي تقدمها المؤسسات للعاملين وخاصةً بالنسبة للسكن والاعاشه والخدمات الصحية والترفيهية ربما لا نجد مثيلاً لها من هذه الامتيازات في بلد آخر .
(وفي دراسة أجرتها ( صحيفة الرأي ) الكويتية لأكثر الدول أمناً في عام 2014 تصدرت دولة قطر القائمة لأنها الدولة العربية الوحيدة التي يصل معدل المخاطر فيها حسب A O Nالى درجة الصفر
وشركة أي أو أن، هي شركة تأمين بريطانية أسست في لندن، وأنتشرت في نيويورك وشيكاغو .ولوس أنجلوس،يعمل عدد موظفيها 61.000 الف موظف في لـ120 دولة ، وهي الراعية الرسمية لنادي مانشتر يوناتيند سابقا.
كما لم يتعرض سكان قطر لأي مخاطر أو أزمات سياسية أو أمنية أو عسكرية أو إقتصادية أو اجتماعية أو صحية. كما لم تنشر وزارات الخارجية في العالم أي بيان تحذير للسفر الى قطرً وجاء في الدراسة أن قطر تشهد تحولات إقتصادية كبيرة بفضل تحسن حالة الأمان على أراضيها كما تشهد العاصمة القطرية الدوحة ومدنها طفرة تنموية غير مسبوقة من خلال زيادة المشاريع وتحسين البنية التحتية وذلك في إطار استعداد الدوحة لاستضافة كأس العالم 2022.
ولعل أبرز دليل على هذا إصرارالدولة القطرية في المضي بثبات في قيام المشاريع الضخمة التي تم التخطيط لها على اُسس ومواصفات عالمية على الرغم مما تتلقاه من انتقادات غير مؤسسة بعد أن وضعت الهدف الأسمى لها في التنمية المستدامة والاستعداد الممنهج والمنظم لحدث القرن مونديال 2022 في قطر ، وبعده بهدف رفاهية الشعب القطري.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم