بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
قال البرهان واصفاً ”ما تمر به البلاد اليوم من ظروف و تحديات و إنقسامات سياسية“ و ذلك عند مخاطبته حفل تخريج دورتي الدفاع الوطني رقم (٣٣) و الحرب العليا رقم (٢١) بأكاديمية نميري العسكرية في يوم الأربعآء الخامس عشر (١٥) من ديسمبر ٢٠٢١ ميلادية:
(أن الأوضاع تتطلب من الجميع تفضيل و تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق كل المصالح)
و هذا كلام بليغ و جميل ، و ذلك لو كان الخطيب صادقاً…
ثم أشار البرهان إلى:
(أن القوات المسلحة ستستمر قدماً في ذات النهج و الطريق الذي سلكه القادة العسكريون من قبلنا من أجل مصلحة الوطن)
تعليق:
الرجآء قرآءة ما بين القوسين على خلفيات:
١- القادة العسكريون حكموا بلاد السودان (الوطن) لمدة ٥٥ سنة على نهجهم و طرقهم ، فماذا كانت الإنجازات؟…
الأجدر أن يكون السؤال و ماذا كانت الإخفاقات؟…
٢- على مر العقود و العهود كان للقادة العسكريين ضغوط و نفوذ سلبي على ممارسات كل الحكومات السودانية ”المنتخبة“ على قلتها
٣- بلاد السودان (الوطن) تتقاذفها الأطماع و الأهوآء ، و يسودها العبث السياسي و الفوضى نتيجة لحكم القادة العسكريين لمدة ٥٥ سنة
٤- بلاد السودان (الوطن) التي حكمها القادة العسكريون لمدة ٥٥ سنة من عمرها البالغ ٦٥ سنة:
– تتذيل قآئمة الدول في مجالات عديدة
– و تتصدر قآئمة الدول في الفساد و نواقص أخرى عديدة
٥- بلاد السودان (الوطن) الذي قاده و يقوده القادة العسكريون غارقة في القتل و الدمار و الحروب الأهلية
٦- بلاد السودان (الوطن) يسودها الخطاب العنصري/الجهوي/القبلي نتيجة لحكم القادة العسكريين لفترات طويلة
٧- بلاد السودان (الوطن) تعاني من التخلف في العديد من المجالات بسبب فشل القادة العسكريين الذين حكموه لمدة ٥٥ سنة عن إنفاذ مشاريع ناجحة في مجالات: السياسة أو الوفاق الوطني أو الحكم أو الإدارة أو الإقتصاد أو الصحة أو التعليم أو… أو…
٨- بلاد السودان (الوطن) التي حكمها القادة العسكريون لمدة ٥٥ سنة تنقصها كل مقومات الدولة الطبيعية
٩- بلاد السودان (الوطن) و كل الشعوب القاطنة فيها تعاني من الجهل و الفقر ، و تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم بسبب حكم القادة العسكريين
١٠- بلاد السودان (الوطن) قد تمزقت إلى دول و إقطاعيات ، و ما زالت قابلة لمزيد من التشظي و التمزق بسبب سياسيات القادة العسكريين
١١- شباب بلاد السودان قد هجروا الوطن هرباً من جحيم حكم القادة العسكريين ، و قد سبقهم إلى الهجرة الكهول و الشيوخ
١٢- و ما زال القادة العسكريون في بلاد السودان (الوطن) يقتلون شباب الوطن لأنهم يطالبون بالحرية و السلام و العدالة
١٣- القادة العسكريون يقفون عقبة أمام الشباب و تحقيق آمالهم و أحلامهم في وطن ينمو و يكفل الأمن و العيش الكريم لمواطنيه
و القآئمة تطول و ربما تستمر إلى سلك سلك قدر الله ما خلق يا سعادة القآئد العسكري
ختاماً:
نسأل الله العلي القدير أن ينصر الشباب و الثورة السودانية ، و أن يجنب الشعوب السودانية النهج و الطرق التي سلكها القادة العسكريون ، النهج و الطرق التي أذاقوا فيها الشعوب السودانية الذل و الهوان و القمع ، و أورثوها التخلف و التشظي و الخراب ، و قعدوا بها عن اللحاق بركب الأمم المتقدمة النامية التي تنعم بالأمن و الإستقرار و الرخآء و الرفاهية…
الثورة قادمة يا سعادة القآئد العسكري على نهج و طريق شباب الثورة الفتيّ…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
///////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم