باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

البرهان يراوغ الرماد

اخر تحديث: 30 نوفمبر, 2025 12:38 مساءً
شارك

يمشي الفريق البرهان فوق حقلٍ من الرماد ويظنّه أرضاً صلبة. يرفع رأسه نحو سماء تتبدّل ألوانها كإشارة صامتة إلى أن الزمن لم يعد حليفاً، وأن كل خطوة فوق الهشيم قد تتحوّل في أية لحظة إلى انهيار.
دائرة الحرب تتّسع، وهامش المناورة يتقلّص، فيما تتقدّم الرباعية بورقة أقرب إلى اختبارٍ أخلاقي منها إلى مبادرة سياسية؛ ورقة تقول إن السودان لم يعد يحتمل مزيداً من الدم، وإن قادته لم يعودوا يملكون ترف الهروب.

ومع ذلك، يواصل البرهان اللعب بين الشروط والمهارب: يقدّم إشارة قبول في الصباح، ويشدّ خيوط الحرب في المساء، كمن يفاوض الزمن لا خصومه. العالم يراقب نبض الخرطوم، والساعة تدقّ بصوت أعلى من خطاب الجنرال، فيما تتقدّم البلاد في ممرّ ضيّق تتقابل فيه نارٌ تتمدد وخريطةُ طريق تخشى السقوط قبل الوصول إلى الطاولة.

يقف السودان اليوم على حافة سردية دامية تُكتب فصولها بدمٍ كثير وصمتٍ دولي لا يملأ الفراغ. الفصول تتلاحق، والرباعية تمدّ للبرهان ورقة تُوقف النزيف، فيما يقرأ الجنرال الخراب من ثقوب البندقية، كأن الحرب قدرٌ لا يُراجع، وكأن الأوطان تُستعاد من الركام لا من السلام.

الدولة، من بورتسودان إلى آخر نقطة يابسة، تبدو هيكلًا ثقيلًا بلا صوت موحّد، أشبه بجسد فقد ملامحه ويبحث عن قلبٍ يعيد إليه نبضه. وفي خارج الأسوار، تُلوّح الولايات المتحدة بملف السلاح الكيميائي، كمن يضع إصبعه على جرحٍ يعرف أنه سينفجر. فاتهام من هذا النوع ليس بيانًا عابرًا، بل إنذارٌ سيادي يختبر قدرة السلطة على مواجهة العالم ويقيس حجم اليقين المتبقي لدى حلفائها.

الرباعية تقترح خريطة طريق تُشبه وصية أخيرة قبل سقوط السقف على الجميع: هدنة بثلاثة أشهر، انتقال بتسعة، وجيشٌ واحد يُفترض أن يُغلق بوابات الخراب المفتوحة منذ 15 أبريل. لكنّ البرهان يحدّق في الورقة كمن يبحث فيها عن نصّ يخدم معركته لا عن تسوية تنقذ وطنه. يتحدث عن العودة إلى إعلان جدة، وهو يعلم أن الإعلان بلا بنود عسكرية، ولا خريطة للميادين، ولا جواب عن الدم الذي سال في المدن كطميٍ مسموم.

العالم يضبط توقيته. كل ساعة بلا قبول واضح بالمبادرة تعني اقتراب ملفات أكثر قسوة: عقوبات تطرق أبواب الضباط، قوائم إرهاب تقترب من جماعات حليفة للجيش، وتحقيق دولي حول السلاح المحرّم. ومع كل ورقة تُفتح، ينكمش هامش المناورة حتى يصبح أضيق من نافذة في بيت محترق.

في الداخل، ترتجّ الأرض تحت أقدام ملايين الخائفين. تتشكل جبهة جديدة ضد سلطة بورتسودان؛ جبهة تشبه صرخة في ليل بلا نجوم. كثيرون أدركوا أن استمرار الحرب يعني تفتت البلاد إلى مجموعات متوحشة، وأن الجيش يواجه اليوم اختباراً أخلاقياً قبل أن يواجه اختبار القوة.

المليشيا بدورها تحاول الظهور بثوب «المستعد للهدنة»؛ خطوة محسوبة لترك انطباع سياسي أكثر مما تترك أثراً ميدانياً. لكنها تكفي لجرّ الضوء نحو النقطة الأضعف: قيادة عسكرية ترفع سقف الشروط يوماً، وتلوّح بالقبول في اليوم التالي، ثم تهرب إلى مجلس الأمن والدفاع بحثاً عن غطاء.

تبدو البلاد كمن يسير في ممرّ ضيّق بين ظلّ حربٍ لا تنتهي وخريطة سلامٍ بعيدة. وإذا واصل البرهان رهان الوقت، فقد يستيقظ على انهيار معسكرات، واهتزاز شرعية، وتمدّد نارٍ في جهات لا يملك إطفاءها.
السودان اليوم أشبه بحكاية كبرى كُتبت نصفها، فيما يُترك النصف الآخر للقيادة كي تختار: توقيع يوقف النزيف… أم هروب يترك الخرائط تتكلم بدل الجنرالات.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سد النهضة الاثيوبى : اصطفاف جماعى حول الامن المائى بعدما كنا نغرد وحدنا .. بقلم: د. احمد المفتى
منبر الرأي
أحبكِ يا زولةً تملأ الروح شجناً
منبر الرأي
جبرة بيوت بلا أبواب – تعليق – ورحلة خروج مع الكاتب الرشيد جعفر
منبر الرأي
الحج في الإسلام: أركانه وشروطه ،غاياته، ومقاصده
طيفور بابكر الدقوني .. شاعر الوجدان الصوفي .. بقلم: عبدالجليل الشيخ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجبهة العريضة للمعارضة

د. أحمد حموده حامد
منبر الرأي

سقوط الانقاذ والمعارضه ونجاح الدوش .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان

كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [153]

عمر الحويج

ذهنية الجيش واحدة من اكبر اسباب الهزائم حتى الان

راشد عبدالقادر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss