البشير يتعامى عن المجاعة القادمة بعنف! .. بقلم: عثمان محمد حسن
شارك
• نحن في دولة فاشلة.. حكومتها مجموعة من اللصوص و الأفاقين خبراء في النصب و الاحتيال.. • رفعت حكومتها سعر رغيفة الخبز ( زنة 80 جراماً) إلى جنيه بعد أن كانت رغيفتا الخبز ( زنة 70 جراماً) بجنيه واحد فقط.. و ما لبثت معظم الأفران أن قلصت وزن الرغيفة (زنة 80 جراماً) إلى وزن يتراوح بين 45 و 50 جراماً.. مع سوء في نوعية الخبز المنتج.. • و الناس تشكو نقص وزن رغيفة الخبز و لا تدري أنها تشتري ما يعادل حوالي ألفي جنيه من الرغيفة (زنة 80 جراماً) .. و ( الحساب ولد)! • لا أحد يحدثك عن زيادة سعر رغيفة الخبز، لكن الجميع يشكون من تقلص وزنه.. و هذا ما تريده الحكومة.. إنها تريد زيادة سعر الخبز دون أن يحس الناس بالزيادة.. و أن يحسوا نقص الوزن فقط.. و أن يجأروا بالشكوى من الوزن فقط.. بعيداً عن الحديث عن ارتفاع سعره.. فلد الناس حساسية ضد الغلاء.. • عالم مخدوع! • و يتم تمرير ارتفاع الأسعار في كل السلع عبر بوابة الخداع و التمويه.. و لا رقيب في البوابة.. و الشعب في غيبوبة مستدامة.. و الجوع و سوء التغذية يجتاحان المدن و الأرياف.. • ترى شبحَ إنسانٍ يترنحُ في الشارع.. تحسبه مخموراً و ما هو بمخمور، إنه جوعان لازمه سوء التغذية سنين عددا.. و يعاني من أنيميا حادة.. • إنه من السودانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر في أطراف المدن الموبوءة بالأمراض و الجوع.. • إن معدلات سوء التغذية حادةٌ و مزمنةٌ في السودان.. و يعتبرها برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، إحدى أعلى معدلات سوء التغذية في العالم.. • و نيران أسعار السلع الغذائية تبعد الشعب عن تناول الأغذية الحيوية المطلوبة للحياة المعافاة.. و بطانة البشير تأكل الأطايب حتى انتفاخ البطون و تكور الجضاضيم.. و نائب البشير، حسبو محمد عبدالرحمن، يظل أيقونة لانتفاخ البطون و تكور كل شيئ.. كل شيئ..! • يقول برنامج الغذاء العالمي أن مستوى الأمن الغذائي في السودان يقلق البرنامج.. مع أنه لا يقلق البشير و بطانته.. عالمهم عالم مختلف عن عالمنا في كل فصول السنة.. لا يهمهم فصل الشتاء حيث وفرة السلع الغذائية في الأسواق.. و لا يكترثون بفصل الصيف حيث شح تلك السلع.. كلا، و لا يخيفهم فصل الخريف حيث تجتاح الأمطار و السيولُ بيوتَ الطين.. • و لا نزال حتى الآنً في فصل الشتاء.. و السلع الغذائية متوافرة في الأسواق.. و بمقدور الفقراء شراء أرخص ما في الغالي منها.. لكن فصل الصيف و موسم شحٍّ السلع الغذائية قادمٍ بعنفوانه المتوثب بلا رحمة… و الأسعار سوف تواصل ارتفاعاتٍ تعجز غالبية السودانيين الواقفين على خط الفقر عن الايفاء بأدنى متطلباتهم الغذائية الضرورية.. فتتفاقم الفجوة الغذائية.. و تتسع مساحات المجاعة • و سوف تستمر الحكومة في إنكار وجود المجاعة.. • و ها نحن، منذ الآن، نسمع وزير الزراعة الاتحادي يقلل من حجم المأساة القائمة، دعك عن القادمة، بادعاء أن متوسط إنتاج الحبوب الغذائية كان عالياً جداً في الموسم الفائت.. و على النقيض منه يعترف والي كسلا بوجود مجاعة في ولايته، و يسميها ( فجوة غذائية).. كما يقِّرُّ والي شمال دارفور بوجود نفس المجاعة / الفجوة في ولايته داعياً أثرياء القوم لإخراج الزكاة التي عليهم لسد رمق الفقراء والمساكين.. • لا عجب في أن يسمُّوا المجاعة فجوة غذائية.. فهم الذين يسمون داء الكوليرا إسهالاً مائياً.. و ينكرون.. و ينكرون.. و يستمرون في النكران.. • و البشير يسد أذنيه و لا يصغي لنداءات و تحذيرات برنامج الغذاء العالمي للسعي لدرء الجوع و سوء التغذية المتفشيان في البلد.. ففي مثل نظام البشير يكون سوء التغذية و المجاعة أمران لا يثيران انتباه الحكومة الاتحادية المشغولة بتأمين نفسها و مخصصاتها! • الوطن عند البشير هو الكرسي الذي يجلس عليه.. و لا وطن لدى أنصار البشير سوى كرسي البشير.. و الوطن يتمزق.. و المواطنون يموتون مرضاً أو جوعاً أو ظمأً.. أو الثلاثة معاً.. • لا وطن يهم.. و لا مواطن يهم.. لا شيئ يهم سوى بقاء البشير رئيساً للجميع و أن يفوز في انتخابات 2020 ليحكم الأحياء الواقفين على خط الموت.. • قال لي صاحب بقالة بالجوار أن وزن العيشة لا يتجاوز الأربعين جراماً.. و قال الرغيفة هي الرغيفة، كبُر حجمُها أو صغُر.. و أن الجنيه هو سعرها الرسمي في كل الأحوال.. و أنه يشعر بالحرج أمام شكوى الزبائن.. و الذنب ليس ذنبه.. • قلت له: الناس مغيبون في دولة فاشلة تسيِّرُ دولابَها حكومةٌ بلا أخلاق.. حكومة حرامية..!