التصويت وقوفاً .. !!بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* بعد فشل خيار الحوار والحل التفاوضي السلمي بسبب عدم إيفاء المؤتمر الوطني بمتطلباته وعدم جديته في تهيئة الساحة لاستقبال اجواء الحوار والوفاق الوطني ، وبدﻻ من اطﻻق الحريات السياسية وللاعﻻمية قام باعتقال قيادات الاحزاب ، وبدﻻ من اطﻻق الحريات الاعﻻمية وضع المزيد من القيود الصحفية ، وعقد مؤتمر لمناقشة قضايا الاعﻻم بمعزل عن اصحاب المهنة ، وعندما قبلت الاحزاب بمبدأ الحوار الوطني كمخرج للازمة الشاملة التي تعيشها البﻻد بسبب سيطرة الوطني على كل شئ ، زاد الطين بلة ووضع شروط على الحوار ، وعندما رفضت الاحزاب شروطه ، قال ان الاحزاب رفضت الحوار ووضعت معوقات امام تقدمه ، في مشهد يناقض الواقع ويناقض مبدأ الحوار واسس وشروط التفاوض .. !!

* معظم المنظمات الوطنية والتنظيمات السياسية كانت على قناعة بعدم جدوى الحوار مع النظام ، ولكن كما يقول المثل ( وصل الكذاب لحدي الباب )  قبلت الاحزاب بالحوار ، حتى اقتنع الحزب الحاكم بانه ورط نفسه في عملية لن يستطيع تقبل نتائجها المستقبلية والتي قد تؤدي لتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة المؤسسات وحكم الشعب ، فقام بوضع معوقات واضحة امام الحوار وبدأ بعملية هروب الى الامام عن طريق تمسكه بالانتخابات ، وشغل الساحة بجدل بيزنطي حول تعديل قانون الانتخابات وفتح باب المشاركة ، ولكن حتى هذا التعديل كان صنيعة حكومية عن طريق البرلمان الانقاذي الغير معترف به في الاساس .. !!

*  نحن ﻻ نرى في الاساس أي داعي لتضيع الزمن في اشياء ﻻ جدوى من ورائها  ، كحكاية الحوار واشراك المؤتمر الوطني في عملية التحول الديمقراطي ، او انتظار انتخابات غير معترف بها في الاساس ويستغل فيها الحزب الحاكم نفوذه للفوز ، ويقوم بمنافسة احزاب من صنع يديه ، وماحدث في الانتخابات الاخيرة خير دليل ، وليعلم النظام  أﻻ انتخابات دون دستور قومي ودائم وﻻ دستور دائم دون ديمقراطية وﻻ ديمقراطية دون دون جدية في التنازل عن السلطة و اعتراف بالخطأ التاريخي الذي اقترفته الانقاذ في حق الديمقراطية … !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

نورالدين عثمان

manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً