التعديلات الدستورية لا تعبر عن الشعب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
12 ديسمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
96 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
فى البرلمان القومى.(ياما تشوف عجايب)فكثير من النواب(كثير هنا تعنى الاغلبية)من(المولفة قلوبهم وفى الرقاب وأبن السيبل والغارمين وفى سبيل الله) يعتبرون ان قول (لا )تجلب لهم السخط والغضب والبلاء من حزب المؤتمر الوطنى.وقول (نعم) تجلب لهم النعم والرخاء والترطيبة والراحة .لمن يرضا عنه حزب المؤتمر الوطنى.
(2)
ولكن ماذا يريد النواب(السابق وصفهم).الذين كلفوا أنفسهم مشقة حمل الدستور ومواده والدخول به للبرلمان.ثم القيام. باجراء المزيد من عمليات الجرح التعديل عليه؟وياليته كان جرحاً او تعديلاً او تنقيحاً او تصويباً .يصب فى مصالح عامة الشعب.!!ولكنه جرح وتعديل وتنقيح وتصويب لا يهم غالبية الشعب السودانى(غالبية هنا تعنى الاكثرية) فماذا يريد النواب أن ينالوا بمقترحاتهم وتعديلاتهم الجديدة.؟هل يرجون نيل الزيادة من النعم والرضا.بسخط وغضب الله عليهم لانهم حملوا المسوؤلية.ولم يؤدها كما اقسموا على ذلك من قبل؟
(3)
ومن ينظر بتجرد الى واقع احوال الشعب ومعاشهم.التى لا تسر (صهيونى او صديق)يعلم أن النواب فى وادٍ.والشعب فى وادٍ وأصحاب السترات الصفراء فى وادٍ ثالث؟
(4)
وقبل أن (يزوغ منا القارئ العزيز)نقول له هل تعلم أن أصحاب السترات الصفراء الذين قاموا بتلك الاحتجاجات التى قابلتها الشرطة الفرنسية بكثير من العنف المفرط.هل تعلم ان مرتب أقل عامل فرنسى.هو عشرة او عشرين او خمسين ضعف العامل السودانى؟وبرغم هذا الراتب الكبير.لم تعجبهم هذه الزيادة الطفيفة فى المواد البترولية.فاقاموا دنيا فرنسا ولم يقعدوها(حتى اللحظة)ويبدو أنهم ذاهبون لتحقيق مكاسب اخرى (زيادة الاجور.100يورو).لتُحسن من أوضاعهم الحسنة اصلاً.فعلوا كل ذلك دون الاستعانة بصديق(نوابهم بالبرلمان)ويبدو لى أنهم يعرفون ان نوابهم أيضاً.لا يهشون ولا ينشون.بل هم كالانعام او أضل سبيلا!!
(6)
بينما هنا.(اغلب عمال السودان)راضين وحامدين وشاكرين الله على مارزقهم من بهمية الانعام .ومن نواب يشابههم فى عدم الوعى والمعرفة بمهام عملهم ووظيفتهم (النيابة )عن الشعب!!
(7)
وأتمنى أن يعم الجرح والتعديل ويصل(بسلامتو)الى القسم.وأن يقسم كل نائب برلمانى على الحفاظ على الدستور.وأن يوافق على تعديله وتنقيحه وأضافة مايلزم من أضافات.متى ما طلب منه ذلك.وأن يضحى بروحه حياته.من أجل ذلك.وأن (يواصل الليل بالنهار)ويسهر على الاخلاص له.فى ظل الظروف الحرجة التى تمر بها البلاد(وكأن البلاد كانت تعيش فى تبات ونبات) من قبل!!
(8)
أيها الناس إن التعديلات فى الدستور.مثلها مثل الاراء التى تنشر فى المواقع الاسفيرية.والتى بالضرورة لا تعبر عن رأى الموقع وإنما تعبر عن رأى كاتبها.فاذاّ أن هذه التعديلات لا تعبر عن اراء عامة الناس(وعن رأى تحديداً)وأنما تعبر عن هوى وحب النائب البرلمانى لحزب المؤتمر الوطنى!!وإن لم يكن النائب البرلمانى من نواب المؤتمر الوطنى.وكان من الذين سبق ذكرهم فى بداية المقال!!
////////////////////