التلفزيون السودان ليس استثناء .. بقلم: خالد البلولة
31 يوليو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
45 زيارة
1
زرت مرة الشيخ ازرق طيبة فى حاضرته طيبة الشيخ عبد الباقى لاجراء مقابلة معه للتلفزيون القومى حوار يزواج بين العام والخاص ويبرز تجربته الشخصية الثرية، وباعتباره احد الست الاوائل فى الشهادة السودانية للعام 1963 التى كان اولها يومذاك البروفيسور عصام البوشى مؤسس ومدير جامعة ود مدنى الاهلية .
الشيخ ازرق طيبة رفض ان يسجل للتلفزيون السودانى لاقناعته انه بوقا للحكومة و لا يتيح الفرصة للراى والراى الاخر ويظهر جليا فى البرامج ذات الصبغة السياسية ،
وقناعتى الراسخة لليوم والغد ان التلفزيون القومى ملك للشعب يجب عن يعبر عن هموم وطموحات المواطن واذا الحكومة استاثرت به وتحكمت فى سياسته يظل هو صوت الشعب والدولة.
2
*لا احد ينكر الدور الذى قام به التلفزيونى القومى فى بناء النسيج الاجتماعى ورتقه ..ولعب دورا متعاظما فى التعريف بمكنونات الشعب الثقافية .. ويكفى انه اول تلفزيون تعليمى فى افريقيا والوطن العربى ..وكان يومذاك جوالا فى ربوع السودان يجمع الدرر من افواه الناس ..واعتقد الناس يذكرون صور شعبية والخرطوم سلام والحقل والعلم وطبيعية الاشياء ومشوار المساء واسمار .. وشوارد…فرسان فى الميدان ..محطة التلفزيون الاهلية ..سينما سينما ..الصلات الطيبة ..ساحات الفداء …جريدة المساء .. صباحك يابلد واصوات وانامل ..
*التلفزيون القومى كان ومازال الذى يقود المبادرات .. فى الانتاج والتدريب وتاهيل الاطر البشرية ..والعاملون على قدر من الموهبة والابداع والاضافة ودونكم القنوات الاخرى التى تناسلت بافكار برامجية من التلفزيون وكوادره ..فقناة النيل الازرق تاسست بكوادر التلفزيون القومى فى هندسة الديكور و الاضاءة والتصوير.والاعداد والتخطيط البرامجى .. وهدفت الى اشاعة ثقافة الترفيه وان تمثل العمق الافريقى لقنوات (ارتى).
3
* وارتبط اسم السودان فى المحافل الدولية فيما يخص الانتاج الوثائقى بالتلفزيونى القومى هل نسى الناس مهرجانات تونس واورتنا والمهرجانات العربية فى القاهرة والاردن ؟ من كان يمنح السودان ويخرجه من عزلته حاصدا الجوائز ورافعا علم السودان سواه ؟ هل تذكرون افلام صائد التماسيح ومراكب الشمس وصناعة الفخار وبادية الحوازمة وبيت الثعبان وغيرها ؟ تلفزيون السودان هو الذى شجع الشركات الخاصة على الانتاج وكان هو المشترى الوحيد ..
* واكاد اجزم ان كل القنوات التى تعمل الان تعلم كادرها اسس الانتاج التلفزيونى وفنونه فى التلفزيون القومى .. وحتى القنوات الاجنبية كالجزيرة والعربية خرجت كوادرها من رحم التلفزيون (عجب الدور – الرهيد- اسامة سيد- احمد بدوى- محمد الطيب- المسلمى = ابو ادريس ) وهذا ينفى فرضية غياب الموهبة لدى العاملين فى التلفزيون ونقول بعضهم وليس كلهم ..
4
*بالاشارة الى ما سبق ان الذى يحدث فى التلفزيون الان يعود بشكل اساسى الى التردى العام الذى اصاب البلد ،فالحكومة التى كانت ترى فى التلفزيون خط دفاعها الاول يومذاك لم يعد الان كذلك حيث تعددت وتناسلت الخيارات التى تدافع عنها ،فتجاهلته كما يتجاهل الانسان الذى يصيبه الوهن والخور والعجز و الهرم والخرف فلم تعمل على اسعافه انما تركته يحتضر حتى يلقى حتفه …يوم ما !!! وهذه قمة الجحود والعقوق ونكران الجميل ..
واضح ان التلفزيون القومى لم يعد لسان حال البلد او الحكومة وناطقها الرسمى؟؟ لكم ان تتخيلوا ان المسؤول الثانى عن الاعلام في البلاد من بنى جلدته متى يزوره ؟هل عندما تحل به الكوارث!!! وواين مسؤوله المباشر قبل ان تغيب نشرته الاساسية ؟ قطعا ماحدث لم يكن الاول ولا اظنه الاخير ..
التلفزيون ينقل الصورة التى امامه واحيانا يتجمل (لا يكذب) لان الصورة فى الواقع اقبح مما تراه الكاميرا..
اسئلة تحتاج الى اجابات ؟
توقف النشرة الاسبوع الماضى وهذا الاسبوع هل تعنى ان الادارة فى غياب تام و(عاملة اضان الحامل طرشا ؟)
اين ادارة التخطيط والمتابعة وماهى وظيفتها ؟ واظن مهمتها وقائية قبل وقوع الاخطاء!!
أين الخطط البديلة فى حال فشل الخطة الاساسية؟ خاصة عند البث المباشر وهذا يتطلب تحوطات كبيرة ؟
ترى وصل العاملون الى مرحلة من الاحباط لا رجعة منها و اصبح (مافارق معاهم اى حاجة)؟
كنت اظن ان بصلاح الاعلام (والتلفزيون جزء منه ) ينصلح حال الخدمة المدنية ومشروع الجزيرة وسودانير والتعليم والصحة..وبالتالى حال البلد ..لكن .يبدو ظنى سيطول ..
**اعلامى واكاديمى