التنصير في دارفور على يدي ” جنقو!! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس

الاستهلالة:
    لا يدهشني ما أوردته سواداني نت دوت نت من أن المدعوّة فاطمة جنقو تقوم بالتنصير بين أبناء دارفور ؛ ولا يدهشني هذا لأن قائدهم /هن عبدالواحد محمد نور يتباهى فجوراً بعلاقاته مع الدولة الصهيونية حتى أصبح لحركته مكتب في تل أبيب ناهيك عن  بعض أبناء دارفور الذين تسللوا إلى الدولة العبرية ولجأؤوا إليها وأصبحوا يمثلون شوكة في خاصرة الاسلام والمسلمين دعك عن الاساءة للوطن وأهله.
    يقولُ “بول نيتش” :- رئيسُ جهازِ التخطيطِ في وزارةِ الخارجيةِ الأمريكيةِ -: “تمتلكُ الولاياتُ المتحدةُ قوةً كونية، لهذا سيكونُ من الضروريِّ أنْ نحدِّدَ لنا عدوًّا كونيًّا، وعلينا أن نُضفيَ على هذا العدوِّ كلَّ صفاتِ الشَّيطان؛ بحيثُ يُصبحُ كلُّ تدخلٍ أو عدوانٍ للولاياتِ المتحدةِ مبرَّرًا مُسبقًا، وكأنَّه عملٌ دفاعيٌّ تِجاهَ خطرٍ يشملُ الأرضَ كلَّها].
  في بدايةِ التسعينياتِ الميلادية وبعدَ سقوطِ الاتحاد السوفيتي، بدأتِ المساعي الحثيثةُ للبحثِ عن عدوٍّ جديدٍ، تُمرر عن طريقِهِ المشاريع الاستعماريَّة الأمريكيَّة، وبعدَ الاستعانةِ بمجموعةٍ كبيرةٍ من الباحثينَ والمفكِّرينَ، وفي ورشِ عملٍ مُتتابعةٍ في أقبيةِ وزارةِ الدفاعِ الأمريكيَّةِ ووكالةِ الاستخباراتِ الأمريكيَّةِ، خلصوا إلى أنَّ العدوَّ القادمَ هو الإسلامُ – كما نشرتْ ذلك صحيفةُ “واشنطن بوست” وباركَ ذلكَ الإعلانَ تصريحٌ من الوزيرِ “ديك تشيني” – حينها – أعلنَ فيهِ أنَّ العدوَّ القادمَ للغربِ هو الإسلام.
المــــــتن:
    لَم يكنْ من المُصادفةِ أن يكتبَ اثنانِ من كِبارِ المنظِّرينَ الأمريكيينَ هما – فوكوياما وهنتنغتون – وفي مجلَّةٍ واحدةٍ “النيوزويك” في أول عقذ التسعينات من القرن الماضي وفي ذاتِ العددِ، ويعلنوا في مقالاتِهم أنَّ العالمَ الإسلاميَّ يعيشُ فوقَ بحرٍ من التعاليمِ الدَّاعيةِ للعنفِ والإرهابِ، ويقصدونَ بذلكَ القرآنَ والسنَّة، وينتقونَ منها آياتٍ مُختارةً وأحكامًا ينتزعونها من سياقِها ؛ ليثبتوا فيها صدقَ مزاعمِهم.
    وكما هو معلوم فإنَّ الثابتَ الوحيد في السياسةِ الأمريكية في المنطقةِ هو أمن ومصلحة إسرائيل، هذا الثابتُ جعل “بوش الابن” يومذاك يتمادى في تقديرِ المصلحةِ الإسرائيليَّةِ إلى حدٍّ كبير، حتى أعلنَ في أحد خطاباته عن ملاحقةِ أعداءِ إسرائيلَ في شتَّى أنحاءِ المعمورةِ، وتوعَّدهم بأنَّهم لن ينعموا بالأمنِ لحظةً واحدةً، وأنَّهُ لا مكانَ لأعداءِ اليهودِ في العالم ،الأمر الذي يؤكِّدُ أنَّ الهدفَ من صناعة وهم التطرف الإسلامي وتضخيمه بهذا الشكل إنَّما يصبُّ في مصلحةِ اليهود فقط ، وأنَّ ما يُراد من كلِّ هذه الدعايةِ الضخمة ضدَّ الإسلام والمسلمين هو تطويع الدولِ العربية والإسلامية وإرغامها على الرُّضوخ لشروطِ إسرائيل ؛ لإدخالِها في المنطقةِ كعضوٍّ فعَّالٍ ولاعب رئيسي، ومحاربة كافَّةِ أشكالِ المقاومةِ للعدوِّ اليهوديِّ، وذلكَ بتشجيعِ الدولِ التي تعقدُ السلامَ مع إسرائيل، ومنحِها العديدَ من الامتيازاتِ ، والتضييق على الدول الرافضةِ لذلكِ وهو ما نشهده اليوم ، وقد يؤدِّي الأمرُ إلى الملاحقةِ الدوليَّةِ بجريمةِ العداءِ للساميةِ ، ما يجعل العداء لليهودِ والدعوة للمقاومةِ سِلمًا وحربًا أمرًا يوجبُ المسائلةَ والملاحقة بحُجَّةِ الإرهابِ.!!
    في شهر رمضان من العام الهجري المنصرم ؛ شهدت مدينة “هارتفورد” بولاية “كونكتيكت” الأمريكية اجتماع كثير من ممثلي المنظمات والجمعيات الإسلامية وغير الإسلامية من عناصر المجتمع المحلي لمناقشة مظاهر ارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا بـ”الولايات المتحدة”، وتأثيرها على المجتمع الإسلامي ، وكيفية التصدي لهذه الظاهرة.  وشهدت الجلسة استنكار وفد الدولة الديني لما قام به الأصوليون النصارى التابعون لحركة “عملية إنقاذ أمريكا” بمدينة “بردجبورت” من مظاهرة عدائية ضد المجتمع الإسلامي أثناء خروج المصلين من “مسجد النور” يوم الجمعة؛ حيث قاموا بترديد عبارات مسيئة للإسلام والمسلمين .
الحاشـــية :
    أكد “مونجي داودي” – ممثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير” – أن عمدة المدينة “بيل فينش” أكد اعتذاره عن الأفعال المسيئة التي قامت بها الجماعة النصرانية .  هذا وقد أكدت مارلين كارول المتحدثة باسم جماعة “عملية إنقاذ أمريكا” أن المظاهرة لم تكن بقصد الإساءة للمجتمع الإسلامي، ولكن كانت تهدف للقيام بمهمة إيصال الكتاب المقدس ومطويات نصرانية للمسلمين؛ حيث كان المتظاهرون يحملون نسخًا من الكتاب المقدس باللغتين العربية والإنجليزية؛ رغبة في توزيعها على المسلمين.
    أعلن “ريتشارد طومبسون” رئيس شركة “طومبسن” النصرانية للمحاماة أنه بصدد مقاضاة حكومة ولاية “ديترويت” ذات الكثافة السكانية الإسلامية العالية ؛ لرفضها المشروع الذي تقدمت بها مبادرة الدفاع الأمريكية، برئاسة اليمينية المتطرفة “باميلا جيللر”، والمتطرف اليميني “روبرت سبنسر”؛ لدعوة المسلمين إلى الخروج من الإسلام . وأكدت المؤسسة القضائية – التي تصف نفسها بأنها جماعة حقوقية نصرانية – أنها ستقاضي وكالة المواصلات وثلاثة من موظفيها ؛ لرفضهم ذلك المشروع . وقد لقيت تلك التحركات انتقاد المنظمات والجماعات الإسلامية التي قالت: إن هذه الآونة بدت وكأنها موسم لملاحقة المسلمين والدعوة للردة ودعم الإسلاموفوبيا بـ”الولايات المتحدة !!
    حقاً أن العملاء يكملون ما بدأه الأعداء وعندنا منهم كثير في السودان  يتخفون تحت ستار منظمات مجتمع مدني ناهيك عن مثيلات فاطمة جنقو التي رمت برقع الحياء وأسفرت عن عدائها للإسلام ؛ فإذا كان الأعداء قد عجزوا عن تنفيذ كلِّ أهدافهم في محاربة الإسلام ومحاربة كل الجامعات والمنظمات والجمعيات والمؤسسات الاسلامية، باعتبارها أقوى هيئات دينية تسعى لنشر الإسلام الصحيح، وتبصِّر المسلمين بمبادئه – فقد قام عملاؤهم – ممَّن يتسمَّون بأسماء إسلامية، ويتظاهرون بالإسلام – بإكمال ما بدأه أعداء الأمَّة (المستعمرون) ,آية لنا في ذلك فاطمة ” جنقو”!!.
هـامــــش:

    يقال إن الرئيس السوفيتي (أندربوف) علم أن أحد رجاله ليعمل لحساب المخابرات الأمريكية… فاستدعاه (أندربوف)، وسأله عن المعلومات التي قدمها إلى المخابرات الأمريكية، فقال له: إنني لم أقدِّم أيَّة معلومات إلى أمريكا أبدًا. فأعاد (أندربوف) السؤال: لماذا دفعوا إليك كلَّ هذه الأموال إن لم تكن قدمت لهم شيئًا؟! فأجاب المسؤول الخائن قائلاً: إن كل ما طلبه مني الأمريكيون كان ينحصر في منع أيِّ شخص كفء يصِل إلى السلطة، والحيلولة بينه وبين الصعود للقمة. أما الذين صعدوا ومانعوا فتوجه ضدهم حربٌ ضروس وها هو السودا
    العملاء يكملون ما بدأه الأعداء: إذا كان الأعداء قد عجزوا عن تنفيذ كلِّ أهدافهم في محاربة الإسلام ومحاربة كل الجامعات والمنظمات والجمعيات والمؤسسات الاسلامية، باعتبارها أقوى هيئاتدينية تسعى لنشر الإسلام الصحيح، وتبصِّر المسلمين بمبادئه – فقد قام عملاؤهم – ممَّن يتسمَّون بأسماء إسلامية، ويتظاهرون بالإسلام – بإكمال ما بدأه أعداء الأمَّة (المستعمرون).
    ولم يجد الغربيون على مرِّ العصور ِ فترةً ضعُفَ فيها المسلمونَ مثل هذا العصر، فهم في اهتبالِها ساعونَ وفي اقتناصها ماضونَ، ونحنُ مع الأسفِ ما زلنا في غفلتنا راقدين، وعمَّا يُخطَّطُ لنا معرضين، رغم أنَّ الحذر من مكرِ الماكرين وكيد المتربصين، عبادة نتقرَّبُ بها للقوي المتين ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) سورة الحجر آية 99 
    نذكر (جنوقو) ومن والآها بما نزل من قرآن في وعيد المرتدين فقال تعالى:{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر } ؛ وقوله سبحانه وتعالى {ِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا” } (النساء: آية 137) ؛ وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه}…” (المائدة: 54) ؛ وقوله تعالى: { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ} ..البقرة 217، ﴿إنّ الّذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ، وأولئك هم الظّالّون، إنّ الّذين كفروا وماتوا وهم كفّار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو اقتدى به، أولئك لهم عذاب أليم ومالهم من ناصرين﴾(آل عمران3: 91-86).
    دعاء : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا  ونحمدك ربنا حمد العاجز على نعمتك التي أنعمت علينا .. وأعظمها نعمة الاسلام التي حرمت منها ” جنقو” وأمثالها ؛ والتي لن تضرك شيئا ولن تنقص من ملكك .. لا إله إلا انت الله  القوي المتين القادر في طرفة عين ٍعلى أخذ أمثالها أخذ عزيزٍ مقتدر .. آمين.!!
abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً