التيار الجديد بم سيعود .. بقلم: حيدر المكاشفي
اللافت للنظر هذه الأيام النشاط المتصاعد لجماعة الاسلام السياسي، وتوجوا هذا النشاط باصدار ما أسمى نفسه (التيار الإسلامي الجديد) بياناً بعث به الى بريد عدد من الجهات، منها المكون العسكري في السلطة الانتقالية بجميع مكوناته من جيش وشرطة ودعم سريع وجهاز مخابرات وحركات الكفاح المسلح قادة وضباطا وأفرادا، وكرس مخاطبته لهذه الفئات النظامية بلغة سعى من ورائها لاستقطاب العسكريين الى جانبهم أو تحييدهم على الأقل، مع محاولة واضحة لدق أسفين الخلاف والتنازع بينهم وبين المكون المدني في السلطة الانتقالية، ومنهم من وصفهم البيان ب(الشهداء ورفقاء الخنادق) وهم بالضرورة ليسو شهداء ثورة ديسمبر ولا كل الشهداء الذين اغتالهم نظامهم الدموي الفاشي على مدى سنوات حكمهم الباطش، وانما هم بالتأكيد رفقاءهم في الحرب الجهادية التي خاضوها في الجنوب وأدت في المحصلة ضمن حماقات أخرى الى انفصال هذا الجزء العزيز من الوطن، كما اختص البيان بخطاب خاص ومخصوص من وصفهم بقادة وعضوية التيار الإسلامي العريض في الحركة الإسلامية السودانية والمؤتمر الشعبي و المؤتمر الوطني والسائحون وحركة الإصلاح الآن والطرق الصوفية وجماعة أنصار السنة المحمدية وجمعية الكتاب والسنة والإحياء والتجديد وحزب التحرير وجماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية وإلى رموز الإسلاميين المستقلين وإلى قاعدة الإسلاميين العريضة في جميع أنحاء السودان، وعلى هذا النسق والمنوال الذي لم يترك فيه (لافتة) اسلامية الا وأوردها، مضى البيان يحرض هؤلاء ويؤلب أولئك ويستثير عاطفة آخرين الدينية، ليحصل في النهاية لهدفه بتجميع كل هذه اللافتات تحت قيادته لاسقاط الحكومة واستلام السلطة والعودة مجددا لحكم البلاد الذي صعب عليهم جدا اطاحتهم منه..
لا توجد تعليقات
