الحركة الإسلامية دخلت نملة وأخذت حبة وخرجت .. بقلم: حسن محمد صالح
12 ديسمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
43 زيارة
elkbashofe@gmail.com
علي الرغم من علمي التام بحساسية القائمين علي أمر الحركة الإسلامية من كل ما يكتب وما يقال عن الحركة الإسلامية إلا أن هذا لا يمنعنا من الحديث عن هذه الحركة في نسختها الحالية بإعتبارها حركة حاكمة تدعم وتبارك الذي تريد من أجنحة العمل الإسلامي في كراسي الحكم والسلطة وتبقي الأجنحة الأخري وتنظر إلي الحكومة بعين الرضي التي هي عن كل عيب كليلة ولا تمارس في حقها حتي النصح والإرشاد ولكنها بدلا من ذلك تتناوب معها الحشود والتنادي فاليوم مؤتمر للحركة الإسلامية التنشيطي أو نصف التنشيطي وغدا آخر تنشيطي للمؤتمر الوطني
تؤمه ذات القيادات تخطب وتبكي وتزرف الدموع وتلتقط الصور وتتبادل التحيا والتبريكات فما المانع أن نكتفي بالمؤتمر الوطني ونطوره ونصلحه أو نحله ونبقي علي الحركة الإسلامية ؟ إن هذا الوضع لا يفيد العمل السياسي الداخلي في شئ إلي جانب كونه قد يحدث ربكة للعالم من حولنا وعالم اليوم وهمومه ليست بعيدة عن الشأن الداخلي وحتي الخاص منه بدليل أن مؤتمر الحركة الإسلامية التنشيطي كانت مادته الأساسية هي عبارة عن رسائل للعالم وما يجري من إرهاب وعنف وتطرف .
إننا نمضي في طائفية لا تقل عن ما يجري في إيران ونظام ولاية الفقيه وفقه التقيه فالرئيس الإيراني منذ وصول الثورة الإيرانية بقيادة الخميني للسلطة ظل وضعه مربك و لا يعرف العالم هل يتعامل هذا الرئيس مع الشعب الإيراني عبر برلمانه المنتخب وحكومته أم يتعامل مع قوة خفيه هي المرجع الشيعي الأعلي ؟ وإذا نظرنا للمؤتمر الوطني نجد من بين أماناته ما يمكن لها أن تقوم بدور الحركة الإسلامية في الدعوة ويكون لهذه الأمانة مسئولية كاملة في مجال العمل الدعوي
ثم أنه أليس من الغريب أن ينظر البعض إلي بعض أعضاء المؤتمر الوطني بأنهم غير إسلاميين بعد كل هذه السنوات من الإنتماء والإئتمار بأمر الحزب والتعاطي مع سياساته ((ومشكلة الحركة الإسلامية الآن)) أنها قصدت أو لم تقصد تمارس حالة من الإقصاء والعنصرية تجاه العديد من قيادات المؤتمر الوطني التي تشعر بحالة من التمييز والعنصرية السياسية فهل هذا الحزب هو كنيست الإسرائليين الذي يجمعهم مع عرب إسرائيل ويضعون سياساتهم في ضرب قطاع غزة بعيدا عنه .
الحركة الإسلامية بهذه الطريقة لم تعد كونها عاطفة مشبوبة وحنين غير مبرر لماضي لن يعود وأتحدي أي قيادة للحركة الإسلامية أن تعمل إعادة نظام الأسرة الذي كان وسيلة لتجنيد عناصر جديدة بالحركة الإسلامية ولو كان الأمر بالتمني لتمنيت أن يتحقق كل ما جاء في المؤتمر التنشيطي للحركة الإسلامية لكونه ليس هناك من هو أحب إليا من الشيخ الزبير أحمد الحسن ولكننا لا نتمني علي الله الآماني . نواصل
elkbashofe@gmail. com