الحل المطروح لحل مشاكل بلاد السودان ؟ … بقلم: ثروت فاسم


Tharwat20042004@yahoo.com
 
مقدمة
نستعرض في هذه الحلقة الاولي من مقالة في ثلاثة حلقات , تداعيات عمليتي  الأستفتاء   في أبيي  وفي  الجنوب  ,  مفترضين قيام عمليتي الاستفتاء  في مواعيدهما , او بتأخير لاسباب لوجستية وفنية !
 هناك سيناريوهان متدابران ل التداعيات المتوقعة لعمليتي  الاستفتاء :
+ السيناريو الكارثي ,
+ وسيناريو الانقاذ !
بعد أستعراض السيناريوهين المذكورين أعلاه ,  نتناول  في ايجاز  الحل المطروح  لحل  ,  ليس فقط  تداعيات عمليتي  الاستفتاء السالبة , بل لحل مشاكل بلاد  السودان كافة !
السيناريو الكارثي  ؟
السيناريو الكارثي المتوقع حدوثه  في عمليتي  الاستفتاء يبدأ بأن يقوم جيش الحركة الشعبية بـ(خج) عملية الاستفتاء (أسوأ من تزويرها) , كما نجح في خج عملية أنتخابات أبريل ! وعلي عينك يا تاجر ! وبالمكشوف والمفتشر !
عند انتخابات ابريل , لم تصدر من المؤتمر الوطني , ولا من المجتمع الدولي , وقتها , أي بغم ات , سوي همهمة غير مسموعة بأن عملية الانتخابات لم تكن حسب المعايير الدولية , ولكنها مقبولة في ظروف السودان القاهرة ! لم يستطع المؤتمر الوطني ان يرمي الحركة الشعبية بالحجارة , وبيته   من زجاج  مخجوج ؟
وبعد نجاح عملية الانتخابات المخجوجة  في الجنوب , وقبول المؤتمر الوطني والمجتمع الدولي لها !  وبعد الخبرة المكتسبة  , والبروفات اللاحقة , وتوجيهات روجر ونتر, سوف  يقوم جيش الحركة الشعبية بأعادة أخراج فيلم الأنتخابات المخجوجة في عمليتي  الأستفتاء  في ابيي وفي الجنوب  !
وكما قال  الحكيم فأن أهم نتيجة سالبة للانتخابات الابريلية ,  أنها ألقت بظلالها علي الاستفتاء  , باعتبار أن من يسيطر علي جهة ما  ( الشمال أو الجنوب ؟ )   بعد الانتخابات  , سوف يسيطر علي التصويت فيها عند  الاستفتاء ‏ .‏
المؤتمر الوطني ليست له عيون في رمبيك , وطمبرة , ونيمولي , ومئات مراكز الاقتراع الاستفتائية الأخري في احراش الجنوب , ولن يستطيع مراقبة الخج , دعك من أيقافه !
حسب السيناريو الكارثي المتوقع حدوثه , فأن موقف المؤتمر الوطني, هذه المرة , من عملية الخج ,  سوف يكون  مختلفا  جدأ , عن موقفه السلبي عند الانتخابات الابريلية ! أو كما يتنبأ المراقبون الكارثيون  ! عند الانتخابات الابريلية , لم يجد المؤتمر الوطني الوقاحة الكافية لرفض نتيجة الانتخابات المخجوجة في الجنوب !
 اذ كيف يتأتي لخجاج أن يتحرش بخجاج أخر ؟
يتوقع المراقبون  الكارثيون  , هذه المرة , أن يتخذ المؤتمر الوطني عملية الخج ذريعة لعدم قبوله بنتيجة الاستفتاء في الجنوب , وكذلك في ابيي !
حسب  السيناريو الكارثي المتوقع حدوثه , فأن  الاختلاف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول نتيجة الاستفتاء المخجوجة  في أبيي والجنوب , وعدم الثقة المتبادل , والتحميرات والحدران المتبادلان …  كل ذلك , ومثله معه  , سوف يكون بمثابة الشرارة التي  تفجر القنابل الموقوتة  النائمة الاخري من ترسيم حدود , بترول وهلم جرا !
وتهب العجاجة ؟
بين الشمال (المؤتمر الوطني ) والجنوب ( الحركة الشعبية ) ! وداخل الشمال ( بين المؤتمر الوطني  من جانب , وفي الجانب الاخر ,  حركات دارفور  الحاملة للسلاح  ,  وحركات الانقسنا  ونوبة الجبال المسلحة  التي سوف تتوالد وتتكاثر  ,  بعد أنفصال الجنوب , كما تتوالد الفطريات في الندي   ) ! وداخل الجنوب ( بين الحركة الشعبية والمليشيات الجنجودية  الجنوبية المدعومة انقاذيأ ) !
ثم تدخل يوغندة في المعمعمة بذريعة مكافحة جيش الرب ! وتدخل تشاد عندما تشم دم حيوان الانقاذ الجريح  , بذريعة القضاء علي بواقي المعارضة التشادية المسلحة في دارفور ! وتدخل في المعمعة اريتريا بذريعة القضاء علي المعارضة الارترية المسلحة في شرق السودان !
ويطل الثعبان الاسرائيلي  برأسه في الجنوب , ودارفور , وجنوب كردفان , وجنوب النيل الازرق , وكذلك في الشرق , كما صرح بذلك وزير الامن الاسرائيلي السابق افي دختر في محاضرة عامة  قي هرزليا في سبتمبر 2010  !
يقول الحكيم ان الاستفتاء المضروب ـ  أيا كانت نتائجه  ـ سوف يسمم العلاقات بين الشمال والجنوب‏  ,‏  ويجعل السودان جبل مغناطيس يجذب إليه جميع تناقضات المنطقة‏  … نزاعات القرن الإفريقي وحوض النيل ـ وغرب إفريقيا ـ والشرق الأوسط‏  !  
ويفور التنور !
ويصبح عاليها سافلها !
ويصير مصير ابناء بلاد السودان كما  مصير ابن نوح عليه السلام !
وتتفتت بلاد السودان ! وتصير الي صومال ثانية ! بل أضل سبيلأ !
أعلاه السيناريو الكارثي الذي يتوقعه معظم المراقبين , بما في ذلك حكيم الأمة  !
ولكن أراك  , يا هذا ,  تجذم  بأن هذا  السيناريو لن يحدث  الا  في المخيلة الخصبة للمراقبين الكارثيين ! السيناريو  الانقاذي الذي تتوقع حدوثه في الواقع  , يتدابر تماما مع السيناريو المذكور اعلاه !
 
السيناريو  الانقاذي !
بناء علي أفعال وتصرفات نظام الانقاذ طيلة ال 21 عاما المنصرمة , فأن السيناريو الانقاذي المتوقع حدوثه هو ان يدير نظام الانقاذ وجهه الناحية الاخري , ويترك جيش الحركة الشعبية يخج عمليتي  الاستفتاء , كما خج من قبل عملية الانتخابات الابريلية  !
سوف يقفل نظام الانقاذ دي بطينة ودي بعجينة !
ويعمل اضان الحامل طرشة !
سوف يعترف ويقبل نظام الانقاذ بنتيجة الاستفتاء المخجوج في ابيي وفي الجنوب , كما بصم علي ذلك في الوثيقة المكتوبة والممهورة بتوقيع الاستاذ علي عثمان محمد طه , والتي تم تسليمها للسناتور كيري في الخرطوم يوم الاحد الموافق 17 اكتوبر 2010 !
في هذا السياق , يذكرنا الحكيم بان هناك  :
(   …   قضايا سياسية كل منها قابل لإشعال الحرب إذا لم يعالج بطريقة صحيحة‏  ,‏ السيدان عمر البشير وسلفا كير ما برحا يؤكدان عزمهما علي عدم استئناف الحرب , وأنا  –  الحكيم  –   أصدقهما لأسباب موضوعية‏ .‏
فمعلوم أن الجيوش التي تحكم  ,  تشغلها مصالح الحكم عن الحرب !   ولا أحد يريد أن يتهم بشن الحرب‏!   
 ولكن هناك أطرافا ثالثة وحلفاء هم الذين يمكن أن يشتبكوا ,  ويجروا الآخرين‏ .‏ ) !
انتهي حديث الحكيم !
ورغمأ عن كلام الحكيم , وكله حكمة , فسوف يترك نظام الانقاذ ابيي تذهب للجنوب !
 وللمسيرية رب يتولاهم  بعنايته  , كما قال عبدالمطلب لأبرهة  عظيم الاحباش  , وهو يتقدم بافياله نحو الكعبة :
 أنا أحافظ  علي  وأحمي  بعيري , ورب الكعبة يحافظ علي  ويحمي كعبته !
سوف يترك نظام الانقاذ كل الجنوب ( ومعه ابيي )  يذهب الي حاله , وفارزا لعيشته  في دولة منفصلة عن الشمال !
مقابل … ؟
مقابل ان يتكرم الشيطان الاكبر بالسماح لنظام الانقاذ   بالاستمرار علي كرسي السلطة في الخرطوم  ,  حاكمأ مستبدأ متسلطأ علي بعض البعض المتبقي من بلاد السودان !
سوف لن يجازف نظام الانقاذ  بفقدان كرسي السلطة في الخرطوم بالدخول في مغامرة حربية غير مضمونة العواقب ضد الحركة الشعبية المدعومة بالشيطان الاكبر ! وهو يعرف ان اعدائه في الداخل  يتربصون به  في دارفور , وجنوب كردفان , وجنوب النيل الازرق , والشرق !
 وحتي قوي الاجماع الوطني … الكديسة بدن أسنان  … سوف تفنجط !
نعم …  سوف يقلب نظام الانقاذ هوبة , وينكفئ علي نفسه في الشمال المتاكل !
 وكفي الله المؤمنيين شر القتال ضد الحركة الشعبية وولي امرها , الذي يرمي بحجارة من سجيل !
القبول باقل الضررين ! والمال تلتو ولا كتلتو !
هذا امر مقضى !
نقطة علي السطر !   
 
شيلني واشيلك ؟
نظام الانقاذ مستعد للتفريط في الجنوب ومعه ابيي ليضمن استمراره علي سرج السلطة في الخرطوم حاكمأ مطلقأ لدولة دينية ( لفظأ ؟ )  في بعض البعض مما تبقي من بلاد السودان ! ومستعد لهكذا تفريط   حتي يتركه الشيطان الاكبر  يستمر  ,  في هدؤ وبدون مسالة  ,  في أرتكاب الفظائع  الاتية   :
+  الاستمرار في أبادة شعبه جماعيأ في دارفور ,
+ قتل المشورة الشعبية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ,
+  تغييب واذلال قوي الاجماع الوطني الشمالية ,
+ والاستمرار في قهر الشعب السوداني .
الحل  السحري ؟

وتسأل ,  يا هذا ,  قي عفوية  :
  لكن ماهو الحل ؟
ويأتيك الرد مدويأ  من عاصمة الضباب  :
تفكيك نظام الانقاذ هو الحل !
ولكن كيف ؟
 بالانضمام  الفوري والفاعل  للجبهة الوطنية العريضة  بقيادة البطل علي محمود حسنين !
كون فرعأ للجبهة في قريتك أن كنت قرويأ , أو في حيك أن كنت من ساكني المدن ! وأتصل بالبطل في لندن لمزيد من التفاصيل والتوجيه !
اذا كنس كل واحد منا امام منزله ,  فسوف تصبح قريتنا خالية من الاوساخ في دقائق ! واذا تطوع كل واحد منا بدفرة خفيفة , فسوف يتهاوي هيكل الانقاذ الكرتوني في دقائق ! المشاركة الجمعية  التراكمية من كل واحد ,  كل حسب أستطاعته ,  تحاكي جبل الكحل  الانقاذي الذي كملته المراويد الشعبية !
وتذكر ان كل عمل عظيم في مسار الانسانية بدأ بحلم ( كما حلم البطل علي محمود حسنين ) , ثم رؤية  ,   قبل ان يسير علي الارض بين الناس !
من كان يحلم , حتي مجرد حلم , بسقوط جدار برلين ؟
 من كان يحلم , حتي مجرد حلم , بسقوط  نظام شاه أيران الاستبدادي  ؟
من كان يحلم , حتي مجرد حلم , بسقوط  نظام منقستو هايلي مريم الدموي  ؟
 من كان يحلم , حتي مجرد حلم , بسقوط  السفاح نميري  ؟
 ولكن الارادة الجمعية التراكمية للشعوب  – دفرة من كل واحد – قمينة بتدمير معاقل الكبت والارهاب التي تسعي علي ارجل من طين !
ودعنا لا لا نمل , في هذا السياق , من ترداد كلمات الشاعر التركي ناظم حكمت :
( إذا لم تحترق أنت‏ ,‏ إذا لم أحترق أنا ‏,‏ إذا لم نحترق نحن‏ ,‏ فمن أين يأتي الضياء ؟  ) ‏! …
 
الوعي الشعبي ؟
أطلق البطل علي محمود حسنين صفارة البداية , وسوف يطلق الشعب السوداني الصيحة التي تترك ابالسة الانقاذ في ديارهم جاثمين !
نجاح  مبادرة البطل علي محمود حسنين  الخيرة  لن يتم الا من خلال حشد وتجييش وعى وطنى وشعبى , يشمل كل قطاعات الشعب السوداني ! وتقع المسؤلية في ذلك الحشد والتجييش علي عاتق كل فرد من افراد الشعب السوداني !
ولا تسمعن , يا هذا ,  الي تثبيطات وتخذيلات عملاء الانقاذ, وحارقي بخور المليارديرات  , الذين لا يعملون , ويؤذيهم كثيرا ان يعمل الناس ! هؤلاء واؤلئك  , محرشون من أبالسة الانقاذ , ويسعون الي تخويف الشعب السوداني بأن مبادرة البطل علي محمود حسنين  سوف تعود عليه (  الشعب السوداني ) , في المحصلة النهائية ,  بمزيد من التضييق والكبت والارهاب ! ولكن هذه الفزاعة سوف ترتد الي نحورهم البائسة   !
هؤلاء واؤلئك  المثبطون   قوم مسرفون ,  من أهل القرية التي انزل  عليها الله سبحانه وتعالي  رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ  بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ!
 وما كان جواب هؤلاء واؤلئك  المسرفين  ألا ان قالوا اخرجوهم من قريتكم أنهم اناس يتطهرون !
وخرج البطل علي محمود حسنين وقومه المتطهرون  من قرية السؤ التي امطر الله عليها مطر السؤ ! وتَّرَكْ   مِنْهَا  سبحانه وتعالي آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ  !  فأنظر كيف كانت عاقبة  المسرفين المتخاذلين !
وقد وصف سبحانه وتعالي  في  الاية 81 والاية 82 من سورة الاعراف المسرفين المتخاذلين  , فأحسن وصفهم :
)  ….    بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ .   وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ .   )   !
 ( 81 و82 –  الاعراف )
وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقأ !
 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً