منصات حرة
* خطاب الوثبة في كل تفاصيله لم يطرح مسالة الديمقراطية ، ولم يوضح رؤية واضحة من قبل المؤتمر الوطني لتحول ديمقراطي ، ولم يطرح من قريب او بعيد طريقا لتفكيك شمولية الحزب الحاكم ، ﻻ بل وصرح قادته بانهم لن يقبلوا بتاتا بمرحلة انتقالية يتنازل فيها حزبهم عن السلطة لصالح حكومة قومية يتوافق حولها الجميع ، فقط طرح خطاب الوثبة حوارا مشروطا ، ﻻتوجد من بين شروطه الديمقراطية ، وبدأ في سلسلة حوارات ثنائية سبق وان فشلت لعدم قوميتها وجديتها .. !!
* في تقديرنا اي حوار ﻻيتحدث عن ديمقراطية صراحا مصيره الفشل ، وبالنتيجة سيؤدي لمزيد من الشمولية والمشاركة في نظام ﻻ يعبر عن الجميع ، وليس هذا هو المطلوب ، فكل حزب له طرحه وله رؤيته وله برنامجه لكيفية حكم السودان ، وﻻ يستطيع اي حزب باي حال من الاحوال طرح برنامجه الا في اجواء ديمقراطية وحريات كاملة دون اي وصاية او سيطرة حزب دون الآخر ، وفي النهاية الشعب هو الذي يحدد بكل حرية من هو الاصلح ، اما مسالة وضع شروط مسبقة لحوار بمسمى قومي وتحت وصاية حزب مسيطر على كل المؤسسات بالنتيجة لن يؤدي للتحول الديمقراطي المنشود ، وستظل الازمة الشاملة مكانك سر ، وستظل الخﻻفات كما هي ، ولن يحدث اي اختراق حقيقي لطريق الحل ، وكل مبادرات صناعة الدستور الحالية مهما كانت جيدة او مناسبة لن تجد مكانها للتنفيذ ، فالبﻻد اليوم تحتاج لديمقراطية حقيقية تاتي عبر حوار شامل وتمر بمرحلة انتقالية دون اي ضغوط او تاثير من الحزب الحاكم ، اما طرح حكومة المشاركة والبرنامج الواحد ﻻ عﻻقة له باي تحول ديمقراطي ، ويرسخ لشمولية اضخم واقوى من الشمولية الحالية والتي نحتاج لتفكيكها باي وسيلة متاحة مهما كانت قسوتها ، والديمقراطية نور ونار من اراد نورها فليكتوي بنارها .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
/////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم