الراحل: حسن عبدالقادر حاج احمد رمز النضال الوطني (1) .. بقلم: أمل فضل
16 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
147 زيارة
الحلقة الأولي
من الذين عملوا بتجرد ووطنية وحملوا الوطن في قلوبهم أمانة كانوا نعم المؤتمنين عليه وقدموا بصمات نزيهة لايرجون وراء ذلك جزاء” ولا شكورا” لذا يجب علينا أن نوثق تاريخهم لتتدارسه الأجيال جيل تلو جيل وتتعلم من سيرتهم القيم الحقة ومعاني الوطنية السامية المتجردة .
كانت حياة الراحل حسن عبد القادر سجلا” ذهبيا” حاويا” لسيرة أمتدت لثمانية عقود من الزمان وانداحت من شمبات الي الأبيض عروس الرمال عاصمة النضال الوطني وغطت كل ساحات العمل الوطني والإجتماعي من تعليم وسياسة ورياضة واقتصاد.
توفي والده وهو طالبا” بكلية غردون بعدها تولي عبْ المسئولية ليواصل أعمال والده التجارية بمدينة الأبيض .
تقلد سكرتارية الجبهة الوطنية بالأبيض وهو دون الثلاثين من عمره وأصبح مسئولا عن الكتلة البرلمانية للحزب الوطنى.
أتصف بالخصال الحميدة وتوشح بجملة من القيم السامية والمبادئ والمثل التي شكلت شخصيته الكاريزمية المهابة , فهو يتميز بقوة الشخصية دونما تكبر أو تعال كذلك التزامه الصارم في مواقف كثيرة بالنهج القومي والحيدة والنزاهة .
تحدث عنه الذين عاصروه وعرفوه واتفقوا جميعهم بأنه كان قامة سامقة ورجلا” شاملا” من خلال عطائه الثر في كافة المجالات وعلي كل الأصعدة .
النضال الوطني :
ويحكي عنه : وقف حسن عبد القادر وبكل رباطة جأش وسأل المستر راين : يا مستر راين متي تخرجون من بلادنا؟؟ كان هذا سؤال جرئ أندهش له الجميع ظنا” منهم أنه يحرج المستر راين . أجاب مستر راين: هذا سؤال جميل جدا”
ومن أجل ذلك أنا جئت للأبيض لأجيب علي مثل هذا السؤال ونحن كقوة السودان لنا رسالة عظيمة لابد أن نؤديها علي الوجه الأكمل وأن نعمل في تثقيف وتعليم الشعب السوداني وهذه رسالتنا أن لم نكملها فسوف لن نخرج من السودان وعلي الناس أن يتجملوا بالصبر.
عندما تكون الإتحاد النسائي السوداني في 31/يناير 1952 كان من أهم أولوياته المطالبة بحقوق المرأة السياسية أسوة بحقوقها الإجتماعية وقد بذل في هذا المجال مجهودات كبيرة لتحقيق هذا المطلب . ومن ضمن هذه المجهودات دعوة كل الأحزاب في الحكومة والمعارضة لمناقشة هذا الأمر وتأييد حق المرأة السياسي من داخل البرلمان حقها في أن تنتخب وتترشح لكل المناصب التشريعية والتنفيذية كان الإجتماع في مقر الإتحاد النسائي في أم درمان (محكمة أم درمان الشرعية حاليا”) حضر الإجتماع عدد كبيرمن النساء ومن مندوبي الأحزاب ومن أبرز نتائج هذا الإجتماع تأييد مطلب الإتحاد النسائي من قبل مندوب الجبهة المعادية للإستعمار وهو الأستاذ حسن الطاهر زروق وساند هذا الرأي مندوب الحزب الوطني الإتحادي حسن عبد القادر إذ صرح شخصيا” أنه يؤيد إعطاء المرأة حقوقها السياسية كاملة .
وهكذا كان الراحل حسن عبد القادر يحمل أفكارا متقدمة في القضايا الإجتماعية والسياسية ويتميز بصراحته وصدقه وجرأته في التصريح بهذه الأفكار.
انتدب للسفر الى بريطانيا ( ويستمنستر )عندما اراد الانجليز تدريب البرلمانيين السودانيين على اسس واصول الاعمال البرلمانية وبقى زمناً ويراقب النشاط البرلمانى ليستفيد من خبرة وتجارب اعظم برلمان في العالم مجلس اللوردات والعموم .
ضرب حسن عبد القادر أمثلة رائعة في التضحية فدخل السجن أكثر من مرة دفاعا” عن المبادئ والقيم ، وإصرار” علي التحرر الوطني لم يكتف بالعمل السياسي المباشر فتجاوزه لتنظيم قطاع العمال والحرفيين في نادي الأعمال الحرة وتحدي السلطات البريطانية الحاكمة بأن جعله مقرا” لإتحاد طلاب كردفان الإتحاد الذي صال وجال عملا” وطنيا” دوؤبا” وهادفا” فكان حسن عبد القادر راعيا” للطلاب والمعلم والإنسان المعروف بالطهر والنقاء .
ونواصل
abjad1975@gmail.com