السفير جمال محمد ابراهيم .. بقلم: محمد شريف/ القاهرة
14 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
42 زيارة
قرأت مقال السفير جمال محمد ابراهيم (الموت تحت عجلات شاحنة أجنبية) عدة مرات لمعرفة أسباب الهجوم الذي شنه موظف السفارة في لندن على الأخ جمال وحاولت قدر ما أستطيع فهم الدوافع لذلك ولكن أمكاناتي المتواضعة لم تسعفني في ايجاد أي تبرير معقول وحفيفة الأمر أن جمال في مقاله كان يود ارسال رسالة بأن حادثة الوفاة يشوبها الغموض ولا تتوفر معلومات كافية حولهاوهو يتحدث بإشفاق عن حالة محددة لبعض السودانيين وأحتمالات تعرضهم للأذى في رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر في محاولتهم كسر طوق الفقر وتحسين أوضاعهم المعيشية وما يتوجب عمله للمحافظة على حقوفهم أينما كانوا (بعد التحقق من هوياتهم) وحقيقة لم تتوفر معلومات حول الموضوع وما قامت به السفارات في منطقة التمثيل لمعالجة المسألة حتى كتابة خطاب كاتب السفارةوعرفنا بعدها ما قامت به من مجهودات مقدرة. ما أزعجني حقيقة لغة خطاب الرد على جمال وكان الأنسب أن يكتفي الكاتب بشرح المسألة وما قامت به السفارة وبأسلوب دبلوماسي رصين كما تعودنا فى الخارجية ووفق أدبياتها ولو أمكن يشكر السفير جمال على أهتمامه بدلا من التشكيك في مقدراته وجولاته في الخارجية وما فام به في بعثات خارجية ومطالبنه بالاعتذار. السفير جمال بالنسبة لي صديق وأخ وأستاذ وهو بحق مرجع أساسي في تاريخ الدبلوماسية السودانية وفي قوانينها ولوائحها تماما كمعرفته بالمعاهدات والمواثيق الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي والقنصلي وكل ما ذكره في مقاله اللاحق حول أسهاماته في صياغة لوائح وزارة الخارجية صحيح ومعروف وموثق. وهو دبلوماسي مطبوع وأنسان شفيف للغاية ولا أعتفد أنه قصد الإساءة للسفارة من بعيد أو قريب وانما كان تقديره التعريف بمشكلة محددة وأهمية معالجتها ونصيحتي لكاتب المقال أن يسعى للتعرف أكثر على جمال وحينها سيكتشف شخصية مختلفة جدا عما تصوره. أتمنى أن يسفر التحقيق أن المتوفي غير سوداني وأن كان سودانيا نثق بأن السفارة ستقوم بالواجب وندعو له الرحمة والمغفرة ولآله حسن العزاء محمد شريف القاهرة 2015-08-13