السلام في زمان الثورة .. بقلم: د. محمد عيد كليس
إن استمرار أعمال العنف المادي في السودان يدعوننا جميعا إلى البحث والتنقيب عن جذور هذه الأزمة المتجددة بأشكالها وأنواعها المختلفة بحيث يجب تناولها من عدة نواحي وزوايا لان هذه الوضعية تتطلب أن نتناول المؤسسات غير الرسمية التي تقوم بمهمة إعداد وتجهيز الفرد السوداني ليساهم في بناء المجتمع وفي مقدمة هذه المؤسسات هي الأسرة والمدرسة والكلية والجامعة والأحزاب السياسية فعلى عاتق هؤلاء تقع مسؤولية تخريج أفراد لهم أفعال ذات قيم أخلاقية وسلوكيات منضبطة تجاه الآخرين وقدرة على التعايش السلمي فهل قامت هذه المؤسسات المذكورة بهذا الدور المهم؟ أم أن هذه المؤسسات تخرج مجرد أفراد منغلقين تجاه الآخر وبعيدين عن التفكير والفعل المنطقي السليم. ونفس الأسئلة تطرح على المؤسسات الرسمية بالبلاد التي من أهم واجباتها حفظ الأمن والنظام وبناء السلام بجانب إيجاد الطرق الوقائية لمنع العنف والتوتر قبل وقوعها. فالسؤال الجوهري هل أضحت المؤسسات السياسية بالبلاد مجرد مؤسسات لغسل أدمغة المواطنين ضد بعضهم البعض؟ وإلا لماذا استمرار العنف بهذه الوتيرة الديناميكية بالبلاد.
د. محمد عيد كليس
لا توجد تعليقات
