السودان (1) : (بلد النيلين الأزرق والأبيض .. الصائم محمد إبراهيم (2)) .. تقديم ومراجعة د. حامد فضل الله/ برلين
وفي مقدمته للكتاب يقول الناشر: ” التمتم المثير الصاخب، ضربات الطبول التي تصك الآذان، والراقصون بملابسهم المزركشة حول النار في الغابة — هذه هي الصورة المترسبة في أذهان مواطني المانيا الديمقراطية من خلال الروايات السيئة والمغرضة للكتاب الغربيين والتي تصور القارة الافريقية بلا تاريخ، والذي يبدا بدخول الامبريالية ” مهمة المستعمرين”. وما أكثر ما يقدره قراؤنا عندما يُقدّم لهم عمل كاتب افريقي، عالم سوداني شاب. فإبراهيم يعرض علينا بكثير من المحبة لوطنه وبكلمات بسيطة تطور السودان: الوقائع الجغرافية، الظروف المناخية، التطور الاقتصادي والاوضاع السياسية. وبشجاعة وجهد صادقين يحاول الكاتب، الذي تعود اصوله الى قبيلة عربية قديمة وينتمي الى البرجوازية الوطنية السودانية، ان يقدم للقارئ في جمهورية المانيا الديمقراطية صورة عن المشاكل الصعبة لتطور السودان وعن العلاقات الاجتماعية المعقدة في وطنه. وليس من قبيل الصدفة ان تُناقش قضية ” الشمال ــ الجنوب في البداية. انه التناقض بين السوداني العربي والقبائل الافريقية التي تعيش في جنوب السودان. هذا التناقض التاريخي الذي استغله الإمبرياليون الانجليز ورجال الإقطاع المصريين لن يُحلّ بأي حال من الاحوال بمجرد خروج الانجليز والمصريين، وحتى وحدة الشمال العربي لن تثبت الا بالتقدم الاقتصادي للجنوب، وهي مسؤولية البرجوازية السودانية، التي تقود الحركة السياسية واشارة الى دور الطبقة العاملة والفلاحين في تامين مستقبل السودان”.
لا توجد تعليقات
