بسم الله الرحمن الرحيم
لقد اشتقنا لسماع المارشات العسكرية الوطنية
بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
{ ربى أشرح لى صدرى ويسر لى أمرى وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى }
[ ربى زدنى علما ]
لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى هاهو المراجع العام يهدد بالإستقالة ويرفض أن بكون شاهد زور يشارك فى الفساد المقنن الذى عم البر والبحر وعصابة المافيا الإنقاذيه مستمرة فيه لقد نسوا الله فأنساهم أنفسهم نسوا الدار الآخرة وتعلقوا بالجيفة الفانية باعوا الدين بالدنيا النائب الأول يحلم برئاسة الجمهورية لهذا هو طيع إشارة البشير مهما أخطأ يريد أن يلعب الدور الذى لعبه السادات فى إنتظار المعجزة الإلهية التى تنهى دور الزعيم ليحل محله ينافسه فى ذلك البلدوزر الضار المانافع الذى إسمه نافع ولم ينفع البلاد ولا العباد مساعد رئيس الجمهورية جنح للخطابات الشعبية التى تقربه من رئاسة الجمهورية والتنابلة أهل الإستوزار فى المؤتمر الوطنى طباخو السيناريوهات الرئاسية يعملون بجهد جهيد لإعداد سيناريو يمكن الرئيس البشير من البقاء لفترة ولاية أخرى حتى يحتفظوا بمكاسبهم التى سوف يفقدونها فى حال تغير النظام
أما المعارضة حزب الأمة الأصل والفكة شريك فعال فى الحكومة مهما شتم الإمام معارضيه الطراطير المساطيل هوشريك شاء أم أبى وكذلك السيد محمد عثمان الميرغنى بحزبه الإتحادى الأصل والفكة شريك أصيل فى حكومات الإنقاذ مهما نفى أو أبى أو شكا فهو شريك أما بقية أحزاب الهرولة وأحزاب السفارات طلاب الوزارات هؤلاء مسكوت عنهم أما نحن معارضو المهجر أصحاب فنادق الخمس نجوم وأصحاب المظاهرات المحمية بالشرطة الأجنبية مناضلو الإنترنت كما يصفنا البعض فلا حول ولا قوة لنا إلا سلاحنا وهو أقلامنا ربما تصيب الهدف أو تخطئ .
أما الشعب السودانى فقد كانت الحكومة أذكى منه سحبت البساط من تحت أرجله حتى لا يستخدم سلاح الفيس بوك إحتكرت الإتصالات اللعبة ولم يعد بالإمكان إستخدام الإنترنت للتواصل الإجتماعى من أجل صنع ثورة ثم الإنقطاع الكهربائى المتواصل يدعم كل ذلك فصار لسان الحكومة منتقمة من الشعب السودانى الوطنى الأبى المعلم اللهم أشغل أعدائى بأنفسهم شغلت الناس بالجرى وراء لقمة العيش والبحث عن قفة الملاح والكسرة والرغيف والبحث عن الدواء والماء والكهرباء ولهذا ضمنت عدم خروج المظاهرات الكبيرة الخطيرة التى تعم المدن والأحياء والقرى كما حصل فى رجب / أبريل ثم جيشت جيوش الدفاع الشعبى والأمن المركزى والأحتياطى المركزى وشرطة مكافحة الشغب مسنودة بأحدث الأسلحة الفتاكة وبالخبرة الإيرانية لقمع التظاهرات إن حدثت ولهذا أضحى الشعب مشغول بغلاء المعيشة وبارتفاع الأسعار وانعدام الدخل المليح المريح فمعظم الناس تقبض بضع جنيهات تساوى مليمات لا تغنى ولا تسمن من جوع .
لهذا يتفاخر النظام بأنه باقى رغم أنف الأعادي
فى ظل هذا الموقف لم يتبق إلا أمل واحد وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل وهو الجيش القوات المسلحة السودانية التى أنجبت القادة الأبطال أمثال توفيق أبو كدوك وقسم الله رصاص وعبد الماجد حامد خليل واللواء ود إبراهيم لا يمكن أن تتخنث وتحنث القسم عن الدفاع عن السودان السودان اليوم مهدد أكثر من أى وقت مضى الشرزمة الحاكمة لا يهمها الوطن بقدر ما تهمها مصالحها الشخصية لهذا أهملت الجيش الذى لا يملك منظومة صواريخ أرضية للدفاع الجوى ولا يملك أحدث الطائرات القتالية المهاجمة كما تملك دول الخليج ولا يملك فرص التدريب فى الخارج ولا قطع الغيار لهذا كثر سقوط الطائرات الحربية فى السودان بين الفينة والأخرى وإسرائيل تستبيح الأرض والعرض كما تشاء إلى متى يسكت الجيش على هذا الإذلال المهين من هؤلاء السياسيين المدنيين البشير وبكرى ووزير الدفاع البلاع ما عادوا عسكريين لم يتقدموا صفوف القتال كما يفعل القادة المحترفين على مر الزمان بل يخطبون ود الشباب المقاتل ويطالبونه بالذهاب للمعسكرات ليقتال بالنيابة عنهم المحرش ما بيقاتل هؤلاء طلاب سلطة أنظر كم سنة بقوا فى السلطة لماذا لم يذهبوا كما ذهب زملائهم فى مجلس قيادة الثورة اللواء فيصل مدنى واللواء فيصل أبو صالح واللواء عثمان حسن ؟ لابد من وقفة وطنية لابد من قرار وطنى يتخذه الجيش السودانى الوطنى مثلما سبق إن إتخذه ضد الفريق عبود فى إكتوبر وضد المشير جعفر نميرى فى رجب / أبريل دور القوات المسلحة هى أن تنحاز للشعب السودانى كما إنحاز الجيش المصرى للشعب ضد حسنى مبارك وكما إنحاز الجيش التونسى للشعب ضد على زين العابدين المطلوب الآن وليس غدا أن يوقف الجيش هذه المسخرة وهذا العبث وأن يتدخل فورا لإعادة الأمور إلى نصابها الشعب السودانى اليوم كله عن بكرة أبيه فى إنتظار الإستماع إلى البيان رقم واحد وإلى المارشات العسكرية الوطنية التى تنهى حكم الفساد والإفساد والإستبداد وأكل المال الحرام سرقة المال العام وتعلن إنضمام الجيش لحماية السودان من الصراع والضياع ثم تعلن حكومة إنتقالية تمهد لإنتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة تفرز حكومة وحدة وطنية تنقذ السودان من الصوملة ومن ما يجرى فى سوريا اليوم فهل من مستجيب ويأتى غدا سوار ذهب صوفى جديد وعندما أقول صوفى أعنى أنه زاهد لايحب الإنفراد بالسلطة والإستيلاء عليها بل همه وشغله الشاغل إنقاذ البلاد والعباد أم منه العوض وعليه العوض ويبقى الرجال فى الجيش أشبا ه رجال ولا رجال حاشاهم أخوات مهيرة والأمر لله من قبل ومن بعد { قل الهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع المللك ممن تشاء } نقول هذا وقد جوز شيخ الأزهر الخروج على الحاكم سلميا وما ستقوم به القوات المسلحة سوف يحقن دماء أبناء الوطن الواحد . وينقذ السودان من التمرد والتشتت والتفرق والتمزق وحرب المليشيات والحرب الأهلية والقبائلية كما ينقذه من براثن الكراهية والعنصرية والجهوية والطائفية .
بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
osman osman [elmugamar1@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم