باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 31 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السودان وسد النهضة- بين رهانات الطاقة ومخاوف السيادة

اخر تحديث: 18 سبتمبر, 2025 11:03 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

منذ أن ارتفع جدار سد النهضة الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق، دخلت المنطقة مرحلة جديدة تتجاوز مجرد الخلاف الفني حول ملء وتشغيل السد. فالمشروع، الذي يُقدَّم في الخطاب الإثيوبي كرمز للسيادة الوطنية والنهوض التنموي، أعاد رسم الخريطة السياسية والاقتصادية في وادي النيل، ووضع السودان أمام معادلة معقدة تتأرجح بين المكاسب المحتملة والمخاطر البنيوية.
السودان يقع في قلب معادلة النيل الأزرق، فهو الممر المباشر لمياه السد قبل وصولها إلى مصر، وهو الأكثر عرضة لتبعات التشغيل، سواء كانت موجات فيضانات أو مواسم جفاف. لكن هذا الموقع الاستراتيجي يضعه في موقع تفاوضي حساس: تجاه إثيوبيا كشريك محتمل في استيراد الكهرباء وتنظيم الفيضانات، وتجاه مصر كحائط دفاع مائي وأرض فاصلة بين أمنها المائي والقرار الإثيوبي. ومن هنا جاء انخراط السودان في مبادرة حوض النيل، التي تأسست عام 1999، باعتبارها منصة جماعية لبناء الثقة وتعزيز التعاون المشترك بين دول النهر. غير أن المبادرة، رغم طموحاتها، عانت من غياب الثقة السياسية العميقة، الأمر الذي جعل السودان يتأرجح بين الانحياز للمصالح الآنية والانكفاء على هواجس الأمن المائي.

وفي هذا السياق أيضاً جاءت التوقيعات الرسمية، وعلى رأسها اتفاق “إعلان المبادئ” الذي وقعه السودان مع مصر وإثيوبيا في الخرطوم عام 2015. السودان رأى فيه محاولة لوضع أساس قانوني للتعاون والالتزام بالتشغيل العادل، لكنه في الوقت نفسه منح إثيوبيا اعترافاً صريحاً بحقها في بناء السد. هذه الرؤية الرسمية تعكس ازدواجية الموقف السوداني: فهو يسعى لتأمين مصالحه في الطاقة وتنظيم الفيضانات من خلال الانفتاح على أديس أبابا، لكنه يظل متوجساً من تأثير السد على الزراعة والخصوبة المائية، وعلى استقراره السياسي إذا ما استخدمت إثيوبيا السد كورقة ضغط.

ومن اللافت أن هذا الموقف الرسمي لم يكن دائماً محل إجماع داخلي. فبينما اختارت الحكومات السودانية المتعاقبة مقاربة براغماتية تُراهن على المكاسب الفنية والاقتصادية، ظل قطاع واسع من الخبراء والباحثين السودانيين يحذر من أن فوائد السد مؤقتة، وأن مخاطره على المدى الطويل قد تكون أعمق. فقد ركز هؤلاء على فقدان الطمي وتدهور خصوبة الأراضي الزراعية، إضافة إلى مخاطر السلامة الإنشائية في حال تعرض السد لأي خلل، وهو ما سيكون السودان أول المتضررين منه. كذلك عبّرت منظمات مدنية ومراكز بحثية عن قلقها من أن السودان يتعامل مع الملف بعقلية “المستفيد اللحظي” أكثر من عقلية “الشريك الاستراتيجي”، ما يجعله عرضة للتقلبات السياسية بين القاهرة وأديس أبابا.

بين القلق المصري والثقة الإثيوبية، يجد السودان نفسه مضطراً للعب دور حجر التوازن. غير أن ضعفه السياسي بعد الحرب الداخلية قلّل من قدرته على التأثير، وحوّله إلى طرف متأثر أكثر منه مؤثر.
ومع ذلك يظل السودان قادراً على إعادة بناء تحالفات دبلوماسية ذكية تضمن له مكاناً في طاولة القرار، واستثمار موقعه الجغرافي لتشكيل جسور تعاون إقليمي بدل الاكتفاء بالانجراف وراء استقطاب القاهرة وأديس أبابا.
في خضم هذه السياسات، يغيب الإنسان السوداني العادي عن الخطاب. المزارع في الجزيرة أو الرعاة في النيل الأزرق هم أول من يدفع الثمن إذا اختلت المعادلة، والبيئة السودانية – من خصوبة الأرض إلى التنوع البيولوجي – تواجه خسائر بعيدة المدى لا تدخل في حسابات المفاوضين.

سد النهضة ليس مجرد منشأة مائية عابرة، بل لحظة تعيد تشكيل ميزان القوى الإقليمي.
بالنسبة للسودان، التحدي الحقيقي ليس في حجم السد أو سعته التخزينية، بل في قدرته على تحويل التهديد إلى فرصة. فإما أن يكون جسراً للتكامل الاقتصادي في وادي النيل، أو ساحة جديدة للتبعية والصراع. النهضة الحقيقية لن تتحقق بمجرد استيراد كهرباء رخيصة أو تجنب فيضان موسمي، بل بقدرة الدولة على صياغة سياسة مائية مستقلة تحفظ سيادتها، وتحقق العدالة لشعبها، وتحوّل موقعها الجغرافي من عبء إلى قوة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تاريخ ميناء بورتسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي .. بقلم: بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
الأخبار
السنوسي: كان المأمول أن تصب اتصالاتي مع قيادات حركة العدل والمساواة في مصلحة السودان
الشرطة لحماية الكيزان فقط .. بقلم: هشام علي ودقلبا
منبر الرأي
سيدأحمد مؤرّخ الخرطوم : مجهولٌ أم استجهلوه ؟ .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
منبر الرأي
صناعة الدولة الطائفية الكاملة … بقلم: مؤيد شريف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حتى لا ننسى ومن أجل الاعداد للشرعية الثورية .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

أصبروا عليهم، وجرِّبوهم كما صبرتم على الإنقاذين وجربتموهم!!! .. بقلم: د. بشير إدريس محمدزين

د. بشير إدريس محمدزين

استشعر البرهان أن أمريكا (ما المَطَرَة البِدِّسُو منها العِدَّة)، فتطاول! .. بقلم: عثمان محمد حسن

عثمان محمد حسن
الأخبار

شركة إسرائيلية تخطط لإقامة مصنع أسمدة بالسودان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss