الشرطة الشعبية الوابل الصيب .. بقلم: حسن محمد صالح
9 سبتمبر, 2014
المزيد من المقالات, منبر الرأي
172 زيارة
بعد قرابة العقدين من الزمان حيث كنت أتولي موقع منسق الإعلام بالشرطة الشعبية ذهبت صبيحة الثلاثاء 9 سبتمبر الجاري إلي مقر الشرطة الشعبية والمجتمعية بالمقرن وقد أذهلني التطور الذي حققته الشرطة الشعبية خلال هذه السنوات منذ أن تركنا جهاز التنسيق وهو يقوم بمهامه من عمارات وبيوت مستاجرة في نواحي الخرطوم المختلفة ولكن اليوم يوجد التنسيق مع إدارة الشرطة الشعبية في مقر واحد وقد قامت في هذا المقر بنيتان شاهقتان في إحدي هذه البنايات يوجد جهاز التنسيق بمكاتبه المعروفة الإعلام والعلاقات العامة وإدارة شئون المال والولايات والمنسق العام ونائبه وفي مكتب المنسق العام صور لمنسقي الشرطة الشعبية السابقين أسامة عبد الله واحمد الرشيد ومحمد جاتم سليمان ومحمد عبد القادر وأحمد محمد هارون ويوسف بشير وقد صار هؤلاء المنسقون ولاة ومعتمدون ومديرو أجهزة إعلامية ورجال أعمال ناجحون .
وهناك صور للمنسقين الذين عملوا بالولايات واسسوا فيها الشرطة الشعبية .
وهناك منسقون إلتحقوا بالخدمة العسكرية وصاروا ضباط منهم العميد والعقيد والمقدم . وفي مكتبه العامر قدم لي الأستاذ يوسف بشير تنويرا عن سير الشرطة الشعبية وتطورها الذي لاحظته وعلقت عليه أثناء حديثي معه .
ومن أبرز مظاهر التطورالنوعي الذي حققته الشرطة الشعبية هو فكرة اللجان المجتمعية أو الشرطة المجتمعية القائمة علي المسئولية المذدوجة بين الشرظة والمجتمع لتحقيق مفهوم الأمن مسئولية الجميع ووحسبما أفادني المنسق العام للشرطة الشعبية فإن اللجان المجتمعية بالآلاف في كل ولايات السودان ولها مجلس قومي برئاسة السيد وزير الداخلية وتقوم اللجان المجتمعية بدور رائد وكبير تجاه الشرطة من صيانة للأقسام وتشييد مواقع بسط الأمن الشامل وإقامة ليالي الرباط النموذجية والتبليغ عن الأنشطة الإجرامية والعمل في مجال درء الكوارث وغيرها من الأعمال الجليلة والعظيمة .
وواحدة من المجالات التي حدث فيها التطور والتقدم هو مجال التأمين الذاتي الذي كان يعرف في السابق بتأمين المنشآت فقد نهضت هذه الإدارة وصارت تقوم بتأمين المنشآت علي اكمل الوجوه وأدقها . ومن البرامج المعدة والمنفذة في الشرطة الشعبية برنامج ((الوابل الصيب)) والذي أخذت منه عنوان لهذا المقال وقد أعجبت بالمقدمة التي كتبها العقيد شرطة عمر الصادق علي مدير إدارة التوجيه والخدمات بالشرطة الشعبية للكتيب وبرنامج الوابل الصيب يهدف لإعداد الشرطي الرسالي وترسيخ القيم الفاضلة والمساهمة في تزكية المجتمع وتهذيب الوجدان بأهم هدي وهو الهدي القرآني . ولما كان البرنامج يختص بالجانب المعنوي فإن البرنامج منذ إنطلاقته في عام 2011م وحسب إفادة المنسق العام لي قد أدي لنتائج طيبة في كل إدارات الشرطة التي تم تنفيذه فيها وعلي رأسها الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للشرطة الأمنية والإدارة العامة للسجون والإصلاح وقيادة قوات الإحتياطي المركزي وإدارة العمليات ورئاسة شرطة ولاية الخرطوم والإدارة العامة للدفاع المدني وكلية علوم الشرطة والقانون وقد وجد هذا البرنامج إشادة من قادة الشرطة منهم اللواء شرطة حقوقي فتح الرحمن عثمان مدير الإدارة العامة للشرطة الأمنية والعميد شرطة حقوقي فتح الرحمن جلال الدين مدير إدارة التوجيه والخدمات بشرطة ولاية الخرطوم والعميد شرطة كامل الجيلاني أبو شامة مدير إدارة التوجيه والخدمات بالسجون والإصلاح والرائد شرطة عوض حسن علي أمين جمعية القرآن الكريم بإدارة العمليات ولم يكتفي هؤلاء القادة بالإشادة ببرنامج الوابل الصيب ولكنهم طالبوا بإستمرار البرنامج لما لمسوه من فوائد للبرنامج علي الروح المعنوية للوحدات التي يديرونها في الشرطة .
ومن أبرز ما أطلعني عليه الأستاذ يوسف بشير في ذلك اللقاء هو الدعم والمساندة التي تجدها الشرطة الشعبية من رئاسة الشرطة ووزارة الداخلية علي حد سواء وقال لي إن مدير عام الشرطة الفريق هاشم عثمان الحسين يولي مشروعات الشرطة الشعبية وبرامجها الإهتمام اللازم والدعم المالي والتوجيه المستمر لمزيد من الإتقان والتجويد وفي زيارته الأحير لمقر الشرطة الشعبية أشاد وزير الداخلية بروح التعاون بين جهازي الإدارة والتنسيق بالشرطة الشعبية كما اشاد بالمشروعات والبرامج والأدوار التي تطلع بها الشرطة الشعبية في دعم قوات الشرطة في كافة المجالات وهناك برامج منها برنامج التواصل لأسر الشهداء وقد أعدت الشرطة الشعبية سلسلة توثيقية لسير شهداء الشرطة الشعبية تحت عنوان
((قناديل))
وقد إشتملت السلسلة علي إسم الشهيد وتاريخ ميلاده ومكان الميلاد وتريخ التحاقه بالشرطة الشعبية وتاريخ الإستشهاد ومكان الإستشهاد والحالة الإجتماعية للشهيد واللواء أو المتحرك الذي إستشهد فيه والولاية التي ينتمي إليها وقد بدأت سلسلة قناديل بالشهيد الزبير محمد صالح المولود في القدار بالولاية الشمالية عام 1944م والذي تولي موقع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ووزير الداخلية وأستشهد في ضحي الجمعة 12 /2/ 1998م في جنوب السودان في مدينة الناصر التي أحبها حيث سقطت به الطائرة في نهر السوباط وكما يقول الكاتب وقد ترجل الزبير ثم ثم ألقي رحله ثم أستراح وأنتهت السلسلة التي حملت الرقم (1) بالشهيد أيمن محمد صالح أبكر المولود بغبيش بشمال كردفان وألنحق بالشرطة الشعبية في العام 1997م وأستشهد في عام 2001م بالنيل الأزرق وهو متزوج وقدم لكتاب قناديل المنسق العام للشرطة الشعبية يوسف بشير واللواء شرطة هاشم محمد نور الشيخ مدير الإدارة العامة للشرطة الشعبية .وقال اللواء هاشم محمد نور في كلمته (( أنا سعيد بهذا الكتاب لأنه يسلط الضو علي هؤلاء الشهداء ويطلع الجميع علي السيرة العطرة لهؤلاء الأبطال ويحي فينا جذوة الجهاد والإستشهاد وهذا الكتاب غيض قليل من فيض الشهداء الذاخر وإن شاء الله ستعقبه إصدارات أحري ..
elkbashofe@gmail.com