الشعب السوداني والاخوان المسلمين .. بقلم: عمار محمد ادم
1 أبريل, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
نقلا عن صفحة عمار محمد ادم على الفيس بوك
ولمدى ثلاثين عاما لم يعط الشعب السوداني الاخوان المسلمين شرعية حكمه وظل في حالة عدم اعتراف دائم بهم وبمشروعهم الحضاري ولكنهم رغم ذلك ظلوا مصرين علي حكم الشعب باشخاص واليات لفظها الجسد السوداني وشكلت له الكثير من الاوجاع والالام المبرحة ولكنه ظل علي قيد الحياة يعاني ويتألم وقد جربوا فيه كل تجاربهم الفاشلة واجروا عليه كل عملياتهم المؤلمة بل وبتروا اجزاء اساسية منه بل وافقدوه حواسه او اضعفوها وهم يتمتعون بقدر وافر من الامبالاة وعدم الاهتمام والتجرد من كل الاحاسيس والمشاعر و بالرغم من انهم فاقدون لادني درجات التاهيل النفسي والزهني لقيادة امة عظيمة كالامة السودانية وشعب كريم له من الارث الحضاري الكبير والتجارب السياسية المعتقة والثقافة والتراث والعادات والتقاليد المتعددة ولكن يصر الاسلاميون علي بقائهم في السلطة رغم معرفة كراهية الشعب السوداني لهم وضيقه بهم حتي ان الواحد منهم يحاول ان يعوض هذا الفقد بمزيد من الضغط علي الامة فيما يشبه الانتقام والتشفي ويستمتع برؤية السودانين وهم يعانون في المواصلات والمستشفيات.المدارس فهو لاينتمي لهم اصلا لانفسيا ولاذهنيا وانما يعيش بنفسية مريضة وحس مشوه ومشاعر قميئة تبدو علي وجوههم .
ان وجود الاسلاميين طيلة هذه السنوات يفاقم المشكل السوداني من حيث وجود تراكم للاجيال وتفكك في بنية المجتمع وحدوث فراغات هامة واساسية في عملية التطور الطبيعي والانسياب التلقائي للحياة وهذه مشاكل حادة ومزمنة وليس للقوي السياسية رؤى حولها مما يجعل مسؤولية علماء النفس والاجتماع كبيرة وربما هنالك الكثير من التشوهات التي اعترت طريقة تفكير السودانين وتعاملهم ولا اعتقد ان للمؤسسة الدينية الحديثة اي دور لكونها تماهت مع النظام واستجابت لشعاراته واعطت نفسها مبررات حمايته والدفاع لمجرد رفعه للشعارات بالرغم من وضوح مجانبته للقيم والاخلاق
انني ومن خلال هذه المقالة المختصرة والقصيرة ابدي قلقي من المصير ما بعد النظام وتداعيات مابعد سقوط النظام ذلك لكون الشحنات النفسية لمدي ثلاثة عقود سيؤدي تفجرها الي تلوث البيئة النفسية للوطن باكثر مماهي فيه الان هذا غير الاثار العملية المباشرة من انتقام وتشفي وحقد وغل مكتوم ومتراكم.
هكذا فان التغيير ضرورة وحتمية ولكن اسئلة مابعد التغيير تظل عالقة لاتجد لها الاجابة وهذا ما يحتم شحذ الاذهان وتعبئة الارادة لانتاج رؤي فكرية حية وفاعلة ومتفاعلة تعطي اشارات موجهة علي طول طريق التغيير والبناءّ