الصادق المهدى من الركاب الى التراب .. بقلم: ناجى احمد الصديق
الناس يولدون أسارى لحيواتهم ، بيئة وثقافة وفكرا ، مطعما وملبسا ومشربا ، مذهبا ومنهجا وطريق ، ولكن قليل منهم من يكسر قواعد اللعبة ويتفلتون من حياة فرضت عليهم الى حيواة أخرى اجترحوها بأ يديهم وقوموها بفكرهم وعايشوها بعزمهم والصادق المهدي كان من تلك القلة ، فهو من أسرة عالية النسب واسعة الثراء كبيرة النفوذ وهو ابن بيئة قليلة التعب شحيحة النصب معدومة الرهق ، فكان القدر قد أعده لحياة الذوات الذين لا يعنيهم غير ذواتهم وعيشة الملاهي التى لا تنظر الى أكثر من متعتها ولكن الصادق المهدي ابى ان يكون واحدا أبناء الذوات ورفض ان يكون فرادا من شلل الملاهي فجاهر وهو صغير السن برفضه للتعلم فى كلية فكتوريا لانها كما كان يرى تنسلخ عن العروبة وتنحرف عن الإسلام فكان كما عبر هو عن نفسه فى رسالة الوداع انه نشأ فى ظروف اجتماعية جعلت الكثيرين يعتبرونه ولد ليتناول صفو الحياة بملعقة من فضة ، ولكن الصادق المهدى سار بسيرة اخرى نحو حياة أخرى والى آفاق اخرى ليس بتمرد البوهيمين الذين يلفظون الحياة وبانعزالية المرضى الذين يغازلون الموت ولكن بقوة المرتجى فى عيش انفع للعامة وبشدة المبتغى الى مجد اجدى للكافة .. كان يسعى الى عز ينسب الى كفاحه والى صيت يضاف الى عمله والى حياة باذخة تكون له وحده وليس لاحد غيره
لا توجد تعليقات
