العيد بين فرحة الأطفال وحسرة الكبار .. بقلم: الطيب محمد جاده
23 يونيو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
120 زيارة
لم يعد الشعب السوداني يشعر بالسعادة بقدوم عيد الفطر المبارك لأن الظروف الإقتصادية تؤرقه فرمضان كما هو معروف عند السودانيين له طقوس خاصة تتجمع الأسر الصغيرة في بيت واحد ويفضل عدد كبير من أبناء الأرياف ممن يعملون بالقطاع العام والخاص الحصول على إجازتهم السنوية في رمضان لينتقلوا إلى قراهم حاملين معهم كل ما ادخروه من مال ليتمكنوا من قضاء شهر رمضان بسعادة.
هكذا كان الحال ولكن بعد رضوخ الشعب وأنبطاحه تماماً أمام حكومة السجم والرماد التي تفننة في امتصاص دم هذا الشعب الصامت وجرفت بالسودان في الهاويه ليجد الشعب نفسه في وضع لا يحسد عليه في دولة غنية بمواردها وفقيرة بلصوصها الكيزان . ولهذا ظل الشعب يدعو الله أن يتأخر عليه قدوم العيد فمن يعيش براتب لا يمكن ان يوفر له قوت يومه فكيف يكون سعيد وهو ينظر إلى أبنائه ولا يستطيع أن يقدم لهم فرحة العيد فهو يعيش بين الحسرة والآنيين فالحسرة هي النظر إلي وجه أبنائه و هم في انتظار ملابس وألعاب العيد أما الأنيين هو وحده من ينتظر السودان هذا العام في ظل حكومة حوار الطرشان التي فشلت في أول ظهور لها ، فالوضع حرج لا صحة ولا أمن ولا أمل بحل قريب ينهي أزمة هذا الشعب طالما لزم الصمت وفشل معارضيه . لم أعد أستطيع أن أتخيل بأي طريقة يتم استقبال عيد الفطر المبارك والوطن كله مئاسي .
altaibjada85@gmail.com