القطيعة الوهابية الشيعية (2) .. بقلم بدوي تاجو

(2)-(4)

تخليط حكومة الأخوان ، لتحجيم نشاط شيعة إيران

(1)
من الاستنتاجات المنطقية ،  والتي تجد دعماً عبر تواتر  الوقائع و الصنائع ، أن وصل برم  حكومة أخوان السودان ، فجأة  وبهتة ، و ببهتان غير ميسور ، و متوقع من قلتهم  الحربائية ، أن تدافعوا على لسان وزير خارجيتهم علي كرتي ، ودون تحوط محسوب ، بأن أصدروا على لسانه نهو نشاط وخدمات  المراكز الإيرانية في خلال 72 ساعة بالسودان  ومن ثم طرد مفوضيتها و روادها ، وتزداد  الباحة تمدداً ، بان قرار  الحكومة ، أو بالاحرى رئاسة الجمهورية ، قرار نهائي  لا معقب عليه  و لا  رجوع عنه ، كضربة لازب لا فكاك من انفاذها وعدم  التراجع عنها ؟؟!!
في هذا  المساق لا نود أن نزدرى الجانب  المفهومي لما طرحه طيب  المقام وزير الخارجية الكرتي  من مسوغات و اسباب أنبنى عليها قرار حكومتهم  ، ومن ضمنها ـبان المراكز تهدد الأمن الفكري ,والآمن السياحى ” وأن من ضمن الاسباب” انظر كاركاتيور الفنان عمر دفع الله في سودانيزاونلاين ”  اي فكر  ذلك  ؟  الوهابية التكفيرية للحاكمية  عند سيد  قطب ،  أم الجاهلية   عند القرن الفائت لدى اخيه محمد  قطب ، أم أنحطاط  المسلمين و تبدد شأنهم عند الندوي أم اطفاء  المشكاة عند المودودي  للجماعة  الاسلامية الباكستانية ” في ترميزها لسورة النور ” ؟ ، ام المداراة و تقويم الكسوب  للحركة الاسلامية في الزمن المعصر لدى الترابي  في ” الطرق الخفيف”   بغرض التنبيه للحاكم الغشوم الظالم \ كمافعلوا مع الآمام الفرد جعفر نميرى!!!!.
غير   أن ما حدث الآن لا يتجاوز ” الطرق الخفيف” مع   فارق المقارنة في مواجهة عصاب جعفر نميري الأمام الفرد ،هنا الدعوة بالهزيم المميت ، لدعاة و قادة  المنابر الشيعية؟؟!! حدد أبانه كصاعقة 72 ساعة من الزمن ” الثقافي ” و المعرفي” ، عدم قبول التواجد” ؟؟!!  و كأن  هذه  المراكز لا تعدو أن تكون “جاسوساً” ” ومخابراتياً” تم اكتشافه فجأة ، ايام السنون  القديمة للحرب العالمية الباردة  بين معسكرى الصراع السياسى العالمى أنذاك.
أن القرارات  الكبيرة ، سيما و القرارات  المؤثرة بين علائق الدول قانوناً يتم دراستها و استبيانها  وتحليلها ، ووجود فايل وملف بها ، بل ينبغي وجود أجراءات قانونية سديدة ترتكز عليها عند اصدارها ،  و إلا صارت هذه  القرارات قرارات عسف  وتعسف ، لا تراعي  الأصول القانونية و المعايير الانسانية ، في اصدارها ، مما يجعل مناهضتها  أمام جهات الاختصاص  القانوني  المحلي ” الدوماستك” ،  أو امام جهات  التظلم السياسي العالمي ، سيما و أن أعتورها العسف ، والغبن ، والعنصرية او  الشوفنية أو الدينية .
و في هذا السياق حتى  قرارات “عدم الرغبة”  نن غراتا” لا تطلق دون تكييف أو تسبيب ،  و الا أضحت ، قرارات تفضي الى ذات الرد  من الطرف الآخر  المصاب  بالحيف و الغبن وبنفس المكيال, انلم يكن اعلى منه كدفع لآزم  ؟؟!!
فماذا لو أتجه الخمينيون الفارسيون و تجمع رأيهم كملالي وفقهاء ، في مواجهة  الغبن الشوفيني  الديني  الوهابي  السوداني ؟ هل درس كرتي /رئاسة الجمهورية  تبعات القرار وفق  القانون الانساني العالمي ، أم مجرد هوشة للشعبوية الوهابية المجهضة لصنائعها بنفسها , او نقض شعرها بعد احكامه كما تحكى اساطير الآغريق ؟

(2 )
أما فقهاء الوهابية من أخوان السودان فانظر العجب العجاب……
عبد الحي يوسف، أحد مزامير الشريعه الاخوانية ، وكونه قانونياً ، لا مندوحة لكسبه في أمور الشريعة إلا أنه لم تتفتح عليه دروب الرؤيا” في الزمن المعاصر  ليرى الله من ثقب إبرة كما ذهب  النفّري ، ويوجز الكلام ، بل فاض كيله “بالدعوة لاصدار “قانون” يحاكم من يسب الصحابة ، وعّل ذاك راجع  لما أورده أحد الشعيين “ياسر” ، في اليتوتوب  يدعو التصدي  لاجراءات  العسف المقامة بحكومة  الأخوان في أغلاق مراكز شيعة أيران ، و بان لهم “مريدين” ينوفون12 الف شيعي ببلد  السودان يحرضهم للانقلاب  على طغمة الاخوان”
من حيث  التصدي القانوني ، فما كنت أخال قانونياً أياً تكون  سحنته ، شرعي ، مدني ، فقهي ، أن ينبري تنادياً لانشاء قوانين تمنع سب الصحابة المسلمين  لمخالفة هذا الطرح “شمولية القوانين عموماً”  قس على نفس الميزان ,قوانين تذم الثالوث المسيحى, قوانين تمنع زيارة اضرحة الصالحين , والمتصوفة والتبرك ببركاتهم وقس على ذلك مختلف هذه الموازين, و لو راجع  الشيخ عبد الحي  قانون  العقويات الجنائي,مع جانبه  الاستبدادي  لعام 1991م  ، لوجد ضالته هناك اذ تمنع النصوص القانونية ـسب كريم المعتقدات أياً كانت ، أسلامية ، مسيحية ، يهودية،  أو حتى ارواحية ـ محل جدل فقهي أيضاً كريمة لذوي الشأن ، في جبال النوبة ، و بسلية ، و المابان ، وكردفان ، و يوجد منها في الشمال انماط ، كتحليف  المدعي عليه في البسابير حجر العسل  اليمين الحاسمة  ، على رفات فيما اذكر  ودحسونة كسابقة قضائية  مدونة و معترف بها في فقه القضاء السوداني,مادام القصد من ذلك الآجراء ارساء العدل وفق اضبارته .
و في هذه  المداخل يبزع و بوضوح أن سنون الشوفنية الدينية  الشعبوية في السودان خلقت القذى و الفرفة واودت بالسلآم الآجتماعى وهددت الوئام  المفهومي و الاعتقادي ، و تشرنقت على ذاتها  التمكينية ” هم الأفضل  و المذهب المتفرد و الطريق السالك  على كافة الاصعدة  من اعتقاد ومعايشة “حياة و صيرورة؟؟!!” و الإقصائية اليتيمة ، بانهم ” الاعلون” في الارض “طينة مختلفة” وهم الربانيون بماكانوا يدرسون الكتاب , وكل صفات التطريز المنحول و خلافهم فليشربوا كدراً وطيناً ”   بالمفهوم التاريخاني الوطني ؟؟؟!!
في المقال القادم نتداول الكرنفال التكفيري و الهوسي الذي يقوده فقهاء  السلطان هذه  الايام من ندوات و تحريضات ، وفك عقال الفتنة ، النحل  و الملل   الذي تربى في “شعابهم” في الوطن السوداني المتسامح ، كان  ختامه  فصل الختام بين الآنام واعنى ما اعنى بالسودانيين ، شماله “العربي الاسلامي  الوهابي ” و جنوبه ” الزنجي  المسيحي العلماني؟؟؟

و لله الأمر من قبل و من بعد؟؟!!
تورنتو/8سبتمبر2014
b_tago@yahoo.com
//////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً