باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 26 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

المدرعات .. خلف الأسوار حكاية اخرى

اخر تحديث: 25 يوليو, 2026 10:27 مساءً
شارك

كتبه محمد سليمان علي

ما بين البيانات العسكرية وصور المعارك تبقى تفاصيل كثيرة لا تجد طريقها الى العلن. تفاصيل الرجال، واللحظات التي غيرت مسار الايام، والوجوه التي بقيت خلف الاسوار حين غادر كثيرون المكان. هذه محاولة للاقتراب من جانب من ملحمة سلاح المدرعات، من لحظات الاستعداد والترقب الى ايام الهجوم والحصار، دون ادعاء الاحاطة بكل فصول المعركة التي ما زالت تحمل في ذاكرتها الكثير من الحكايات.

منذ اندلاع الحرب في الخرطوم لم تعد منطقة الشجرة مجرد موقع عسكري على خريطة القتال. فالموقع الذي يقع وسط احياء جبرة والنزهة والحماداب ويثرب جنوبا، ويمتد تأثيره الى شرفات اللاماب غربا والرميلة وغزة شمالا، وجد نفسه في قلب معركة تجاوزت حدود المكان.

كان سلاح المدرعات بالنسبة لكثيرين اكثر من ثكنة عسكرية. كان اسما ارتبط بصورة مدينة تحاول الصمود وهي تفقد شيئا فشيئا تفاصيل حياتها اليومية. ولهذا اصبح الاقتراب منه هدفا دائما، وتوالت المحاولات لاختراق اسواره، مرة بالقوة المباشرة ومرة بالضغط الطويل، لكن الموقع ظل واقفا.

في الجهة الاخرى من المشهد كانت جبرة تعيش وجها مختلفا للحرب.

كانت رياح الغروب تمر فوق الازقة الخالية، فوق الابواب التي اغلقتها الحرب قبل ان تغلقها الايدي. شوارع كانت تعرف اصوات الباعة وخطوات المارة وضحكات الاطفال، اصبحت صامتة الا من وقع الريح وغبار يغطي الاشياء التي تركها اصحابها خلفهم وهم يرحلون على عجل.

وقريبا من مضمار سباق الخيل كان المشهد اكثر قسوة. خيول اعتادت ان تركض خلف صافرة البداية وجدت نفسها تمضي بلا فارس، تهيم في طرقات فقدت ملامحها، وتطلق صهيلها في الفراغ كأنها تبحث عن يد اعتادت عليها، او عن اسطبل كان يوما مكانها الطبيعي، او عن حياة توقفت فجأة دون ان تعرف السبب.

كانت تلك الخيول صورة مختصرة لمدينة فقدت كثيرا من تفاصيلها. مدينة بقيت تنتظر عودة اصواتها من خلف صمت طويل.

وعلى مسافة قريبة من ذلك الخراب كانت اسوار سلاح المدرعات في الشجرة تقف وسط العاصفة.

كانت قيمة المكان تتجاوز الاسمنت والحديد؛ فقد ارتبطت بالرجال الذين بقوا داخله، وبالمعنى الذي اكتسبه الموقع مع امتداد المعركة..

خلف السواتر كان الجنود يدافعون عن احياء يعرفون شوارعها، وعن بيوت تركوا فيها ذكرياتهم، وعن فكرة بسيطة تقول ان المدينة لا يمكن ان تترك بلا حارس.

ومع طول الحصار تغيرت طبيعة المعركة داخل المدرعات. لم تعد المواجهة تعتمد على السلاح فقط، بل على القدرة على التنظيم وحساب كل خطوة. التقت خبرات ضباط الكلية الحربية مع ابناء المنطقة والمتطوعين الذين دخلوا الخندق نفسه. كانت الخرائط والحسابات والرصد جزءا من يوميات الموقع، مثلما كانت البنادق والمدافع.

في ممرات المبنى بقيت الحرب حاضرة حتى في لحظات الهدوء. وجوه غابت، وذكريات بقيت. رفاق سقطوا في المواجهات السابقة ولم يكن هناك وقت طويل للوداع، فالموقع في حالة قتال مستمر. دفن بعضهم داخل المبنى قريبا من رفاقهم، وكأنهم اختاروا ان يبقوا في المكان الذي دافعوا عنه حتى النهاية.

وبقيت اسماء رجال ارتبطت بهذه الاسوار. رجال جاءوا من جبهات مختلفة، حملوا تجاربهم ثم وجدوا انفسهم في واحدة من اعقد معارك الخرطوم. لم تبق قصتهم في سجلات فقط، بل بقيت بين الذين عاشوا معهم الايام الطويلة خلف المتاريس.

ولم تكن قصة المدرعات معركة واحدة، بل سلسلة من المواجهات امتدت عبر ايام وليال. من ابراج الرواد بالقرب من مقابر الرميلة، الى الاشتباكات القريبة عند السور الغربي، الى اللحظات التي اصبحت فيها المسافة بين الطرفين قصيرة جدا.

كل محاولة كانت تحمل معها اعتقادا بأن الضغط المستمر سيجبر الموقع على الانهيار. لكن ما لم يكن ظاهرا للخصم ان المعارك الطويلة لا تحسم دائما بما تملكه من قوة فقط، بل بما يملكه الرجال من قدرة على الاحتمال.

وفي احدى الليالي الطويلة، وبينما كانت اصوات القصف تأتي من بعيد، كان احد الجنود يراقب الظلام خلف الساتر ثم قال لرفيقه:

“الشجرة دي لو سقطت تاني… الحسابات كلها بتتغير.”

لم تكن الجملة مجرد قراءة عسكرية للموقف، بل كانت تلخيصا لفهم الرجال لما يمثله المكان. كانوا يعرفون ان المعركة حول الشجرة تجاوزت حدود السور، وان سقوط الموقع سيغير شكل المواجهة في الخرطوم كلها.

ثم جاءت موجة الهجوم الجديدة.

مع غروب ذلك اليوم تغير شكل السماء. تصاعد الدخان، واهتزت الارض تحت اصوات القصف، وتحركت اليات الهجوم تحت غطاء كثيف من النيران والمسيرات في محاولة لفتح الطريق نحو الاسوار.

من الخارج بدا المشهد وكأن لحظة النهاية اقتربت. قوة تتقدم، ونيران كثيفة، وثقة بأن الحصن الذي صمد طويلا وصل الى لحظة الانكسار.

لكن داخل الاسوار كان الهدوء مختلفا.

لم يكن هدوء من ينتظر السقوط، بل هدوء رجال يعرفون ان لكل معركة لحظة فاصلة.

راقبت العيون الاقتراب، وانتظرت المواقع اللحظة التي يصبح فيها القرار اكثر تأثيرا. كانت كل خطوة محسوبة، وكل حركة لها توقيتها.

اقتربت الاليات اكثر.

كان من في الخارج يرون المسافة الاخيرة طريقا مفتوحا نحو الهدف، لكنهم لم يدركوا ان الاقتراب من الاسوار لم يكن دائما طريقا للعبور.

وعندما وصلت المواجهة الى لحظتها الحاسمة تغير المشهد.

تحول الاندفاع الى ارتباك، وتحولت الثقة الى محاولة للخروج من دائرة النار. الحلم الذي حملته القوة المهاجمة معها بالوصول الى قلب القلعة توقف عند الاسوار.

بقي الرجال في مواقعهم. بعضهم يحمل جراحه، وبعضهم انهكه طول الايام، لكن الجميع كان يعرف ان المعركة لم تعد حول مبنى فقط، بل حول قدرة الانسان على البقاء حين تصبح الايام نفسها اختبارا.

ومع انقشاع الدخان بقيت اسوار المدرعات واقفة.

وفي طرقات جبرة والنزهة عادت الخيول الهائمة الى صورتها الاولى، تمضي في الشوارع الصامتة كأنها تنتظر يوما تعود فيه الحياة الى البيوت، وتعود الخطوات الى الارصفة، وتستعيد المدينة شيئا من ملامحها التي اخذتها الحرب.

وربما كانت حكاية المدرعات اكبر من معركة حول موقع عسكري. كانت صورة مصغرة لوطن كامل يبحث وسط الخراب عن مكان يقف فيه، وعن معنى لا يسقط حتى عندما تتهاوى حوله اشياء كثيرة.

ففي الشجرة بقيت حكاية واحدة:

ان بعض الاحلام لا تتحطم الا عندما تصطدم باسوار قررت الا تسقط.

rw3ams@gmail.com

Author
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
يارب أنا في حلم .. ولا في علم ..!! .. بقلم: ياسر فضل المولى
منشورات غير مصنفة
مع بابكر بدري (11) .. بقلم: الصادق عبدالله عبدالله
منشورات غير مصنفة
الصوارمي: انفجار بمخزن ذخيرة بالدمازين ولا شبهة في عمل تخريبي
منبر الرأي
مصير الشعب السوداني بين مطرقة الحكومة وسندان الحركات المسلحة .. بقلم: عبدالله عبدالعزيز الأحمر
منشورات غير مصنفة
الدستور الانتقالي السوداني لعام 2025 ما بين التأسيس الجديد والتحديات الراهنة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

توطين العلاج بالداخل وأسبوعان بين الحياة والموت .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

أعراض الأزمة وخيارات الحل .. بقلم: عمر العمر

عمر العمر
منبر الرأي

أسئلة ليست لها إجابة .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
منبر الرأي

الرئيس الأمريكي والدولة الإسلامية الإرهابية بالسودان (1 – 4) .. بقلم: د. عشاري أحمد محمود خليل

عشاري أحمد محمود خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss