تأمُلات kamalalhidai@hotmail.com • الأهلة يريدون الكاردينال رئيساً و( زعيماً لأمة الهلال)!! • فليكن للغالبية ما تريد، طالما أن المفاهيم انقلبت رأساً على عقب. • ليس بالضرورة طبعاً أن يدفعنا رفض صلاح إدريس لقبول الكاردينال. • لكنه فهم اليوم، وليس أمامنا سوى التسليم به. • نوشك أن ندخل مرحلة اليأس من انصلاح حال الرياضة عموماً ووضع الهلال تحديداً. • ما يحدث في المجال الرياضي مؤسف ومحزن. • ورغماً عن ذلك هناك من يصرون على تخدير أنفسهم وإيهامها بأمور لا يمكن أن تصبح حقيقة لمجرد أنها تمثل رغبات البعض. • ما حدث حول انتخابات اتحاد الكرة قلت فيه رأياً واضحاً وبالطريقة التي رأيت أنها تخدم بلدي رياضياً. • وما يجري في الهلال أيضاً قلنا حوله ما يكفي. • فمنذ تولي مجلس الإدارة الحالي لمهامه ظللت في هذه الزاوية أقدم النصح والنقد الموضوعي رغبة في إنصلاح الحال. • لكن المؤسف أن الأمور تزداد سوءاً كل يوم. • ومع ذلك هناك من يرون غير ما نراه، وهذا حقهم. • البعض يجد في المنشآت التي تظهر أمام أعينهم كواقع ملموس أسباب أكثر من كافية تشفع لمجلس الإدارة الحالي. • ورأيي الذي عبرت عنه مراراً وتكراراً هو أن المنشآت وحدها لا تكفي. • وما لم يصاحب ذلك عمل جاد ومنظم ومدروس لتطوير فريق الكرة لن يجني الأهلة شيئاً. • وأكدت أيضاً غير مرة أن القيم والأخلاق والتقاليد التي تعارف عليها أهل الهلال يفترض أن تكون نبراس كل من يسعى لتطوير العمل في هذا النادي العريق. • لكن يبدو أننا كمن يحرث في البحر أو يحاول تفتيت الصخور بفأس ( ميتة). • فقد بدا واضحاً أن قطاعاً عريضاً من الأهلة يناصرون مجلسهم الحالي. • ولا يتوقف الأمر على المناصرة فقط، بل لا يريد هؤلاء حتى مجرد الإشارة لمساوئ المجلس التي لا تُحصى ولا تعد. • وإلا فما المقصود من خلط الأوراق عند الحديث عن قرار المحكمة العليا الخاص برئيس النادي. • نعم هناك من سعوا سريعاً لخلط الأوراق بين هذا وذاك. • فالتسليم بصحة القرار ليس بالضرورة أن يعني اتفاق الناس مع صلاح إدريس أو رغبتهم في عودته رئيساً للنادي. • طالعت الكثير من الشتائم التي لاحقت سواءً كاتب هذه السطور أو زملاء آخرين دافعوا عن القرار أو عن صلاح إدريس. • وفي الكثير من الأحيان أجد العذر لبعض القراء والمعلقين لكون صحافتنا الرياضية هي التي أسست لهذه الثقافة. • أعني ثقافة أن انتقادك لفلان لابد أن يكون من أجل دعم ومساندة علان. • صحيح أن البعض في صحافتنا الرياضية يسخرون أقلامهم لخدمة رجال المال ويدافعون عنهم بالحق وبالباطل دون حياء. • لكن العاقل من يعرف كيف يميز بين هذا وذاك. • كما أن وقوفنا ضد عودة صلاح إدريس ليس بالضرورة أن يكون دافعاً لرفض قرار المحكمة، أو يجعلنا نُسلم بأن الكاردينال هو أفضل الرؤساء لمجرد أنه دفع أكثر ممن سبقوه. • لا شك لدي في أن صلاح إدريس غادر الهلال بطريقة لم أتوقع معها شخصياً أن يحاول بعدها العودة مجدداً. • ولبعض القراء الجدد الذين لم يتابعوننا في السنوات الماضية أقول أنني ربما أكثر كاتب هلالي عارض أسلوب صلاح إدريس طوال فترة رئاسته للهلال. • وحتى إن ظن البعض أنني من مسانديه، فهذا لا يمنع أن أناصر قراراً عدلياً إن رأيت أنه يلامس ما يجب أن تكون عليه الأمور. • هذه ليست قضيتي الأساسية لمقال اليوم، فقد علمتنا التجارب أن العاطفيين والمنبهرين بالمظاهر المادية كثيراً ما يعودون لصوابهم بعد حين. • كما علمتنا تجربة السنوات الأخيرة أن هناك فئة ظهرت فجأة بعد تكليفها فيما يبدو بمهام دفع الناس للمهاترات وساقط القول. • ومثل هذه الفئة لا يمكن أن تجد بضاعتها عندنا. • وبما أن هذه الزاوية ملك صاحبها ولا تخدم مصالح أي فرد مهما علا شأنه، لا أكترث كثيراً بشتائم وسباب البعض. • فسب وشتائم (السفهاء) تؤكد لك أنك تسير على الطريق الصحيح. • كما أنها تخفف عليك بعضاً من الذنوب. • لكن ما يستدعي الوقوف عنده هنا هو رأي بعض جماهير الهلال المخلصة لكيانها والمهذبة والراقية في سلوكياتها. • ما يستوقفني حقيقة هو إعجاب هذه الفئة بما يقدمه الكاردينال. • ولطالما تغاضت فئات واعية من جماهير الهلال عن مشاكل الرجل وماضيه وبعض أساليب إدارته غير الرشيدة لكونه يقدم دعماً مادياً كبيراً للنادي. • وهنا نقطة الاختلاف الرئيسة. • فشخصي مثلاً يرى أن أي رئيس نادي حالي مقرب من السلطة ومدعوم منها لو دفع في اليوم الواحد (مليار جنيه) فذلك ليس بالأمر المُبهر. • والسبب بسيط جداً هو أنه يفعل ذلك لعلمه التام بكيفية تعويض ما أنفقه عشرات المرات. • لهذا رددت كثيراً في هذه الزاوية أننا لا نرغب في صرف بذخي يرافقه تخلِ تام عن كل جميل في الهلال. • لم نكن نرغب في تسليم هلالنا لأي رجل لمجرد انفاقه غير المحسوب عليه. • وما أقوله الآن ظللت أردده طوال فترة صلاح إدريس وقبله وبعده. • في تلك الفترة لم تخل الساحة أيضاً من بعض المتكسبين الذين استفادوا كثيراً من قربهم من الرئيس. • لكن عندما تصل الأمور إلى قرارات المحاكم التي ينهاضها العقلاء بحجة أنه عمل مُخطط لعرقلة الهلال فهذا ما يستلزم وقفة جادة ومتأنية. • هذا خلط غير مقبول للأوراق. • لا يعقل أن يطلب من الجميع مناهضة القرار لمجرد أننا لا نرغب في عودة صلاح رئيساً للهلال. • ولمعلومية المتابعين الجدد أيضاً سبق أن عاش الهلال صراعات إدارية عنيفة لأبعد الحدود دون أن يؤثر ذلك على فريق الكرة. • حتى صلاح إدريس الذي أرفض بشدة عودته رئيساً للهلال كان يحرص على إبعاد اللاعبين عن الصراعات الإدارية بقدر المستطاع. • فلماذا لا ( نفرز) الكيمان! • لما ننجرف وراء من يوهموننا دائماً بأن كل خطوة في طريق صحيح ليس مقصوداً منها سوى عرقلة مسار فريق الكرة ! • وأين هي المسيرة الظافرة لفريق الكرة أصلاً حتى نتحدث عن عرقلتها؟! • من يسمع مثل هذا القول يظن أن الهلال على مشارف مباراة أو اثنتين من نهائي أبطال أفريقيا. • أما الحديث عن لقاء المريخ أراه مبرراً هزيلاً. • فقد قابل الهلال المريخ قبل أسابيع قليلة، وتدرون جميعاً كيف كان الظهور وقتها، رغم عدم وجود قرار المحكمة العليا في ذلك الحين. • لو كان المجلس الحالي حادب على مصلحة النادي فهو المسئول الأول عن ابعاد اللاعبين عن أي صراع ينشأ هنا أو هناك. • لكن المشكلة أن المجلس ورجاله وإعلامه أول من يسعون لخلط الأوراق بغرض ( تخوين) البعض، ضمن مساعيهم الدائمة لاحكام قبضتهم على الهلال. • هذا ما لا يريد بعض الأهلة العقلاء الانتباه له. • ما المشكلة في أن يكون صلاح على خطأ والكاردينال أيضاً على خطأً! • فليس بالضرورة أن تمنعنا مساوئ فترة صلاح إدريس من رؤية أخطاء وبلاوي الكاردينال. • لكن طالما أن الكثير من جماهير النادي تريد الكاردينال رئيساً رغم أي شيء فليكن لها ما تريد. • لم نكن نؤمن بما يكتبه البعض عن الشعبية الجارفة للكاردينال لأننا نعلم أنهم لم يجروا استفتاءً وسط جماهير الهلال للتأكد من هذه الشعبية. • لكن عندما تحتشد بعض جماهير الأزرق في الإستاد بالعشرات، بل المئات لدعم رئيسهم الحالي، فليس أمامنا سوى التسليم بإرادتهم. • ليس للأمر علاقة بالشرعية كما يتوهم البعض. • فالرئيس منتخب صحيح. • إلا أن القانون عندما يقول كلمته يفترض أن نقبل بها، غض النظر عن التوقيت أو دوافع بعض المستفيدين من القرار. • عموماً الخيار متروك لهذه الفئة غير القليلة من جماهير الهلال. • وهي حرة تماماً فيما تشتهي وترغب. • لكن تسليمنا بهذه الإرادة يفترض أن يكون مشروطاً. • أول هذه الشروط هو أن نكف عن الكلام المعسول حول ديمقراطية وأهلية الحركة الرياضية والدور الرائد لنادي الهلال