أخوان الشيطان في السودان يرمون ثورة مصر بِداءِ الانقلاب و ينسلون..!
جاء البشير، بصحبة أخوان الشيطان و بتسلطِ ( التمكين)، على رأس دبابة.. ضاع السودان و بدأت تلعب به الأمم في ( لعبة الأمم).. جاء السيسي بصحبة الشعب المصري ( المتمرد).. و كنس أخوان شيطان التسلط و ( الأخونة) في مصر.. فأطلت مصر ( الجديدة) على العالم بهمةٍ ، بعد ركود.. و بدأت تلعب ( لعبة الأمم) بمهارة..
تقوقع البشير داخل الاقليم كرةً ( يشوتها) الكبار و الصغار حتى ( بوبي) و ( جرقاس).. و انطلق السيسي يخطب وُدَّ الدنيا كل الدنيا.. و اندفعت كل الدنيا تخطب ودَّه..
البشير يخطب ود السيسي ليدعم نظام ( شياطينه) و تقوية ( زبانيته) تقوية لامحدودة.. و يستمر في تخريب إمكانات السودان حاضراً و مستقبلاً.. بيعاً لما في باطن و ظاهر الأرض.. و يظل يخسر احترام العارفين ببواطن الأمور.. أبينما يخطب عبدالفتاح السيسي وُد البشير ليدعم إمكانات الشعب المصري الحاضر امتداداً للأجيال القادمة.. مضيفاً إليها أراضٍ جديدة يقتطعها من السودان شراءً أو عبر ( الحريات الأربع) .. و يضيف إلى مصر احترام الأمم..
البشير يكذب أهله يوماً بعد يوم.. يملأ شاشات التلفزيون كذباً.. و الاذاعات تفيض بترهاته.. و الصحف تعكس تقلباته.. يعد و يظل يلوي الحقائق في كل لقاء جماهيري، و الغَمُّ يأتي عقب كل وعد.. فالبشير يكذب أهله.. أما السيسي، فقليل الكلام كثير العطاء.. يعد شعبه مرة أو مرتين و ينجز ما وعد دون ليٍّ للحقائق، فالسيسي لا يكذب أهله!
فتح قناة سويس جديدة في عام واحد كما وعد أهله.. و لأنه لا يكذب أهله، طوقه الشعب المصري بالعرفان منذ عبَّر عن رؤيته في إنشاء قناة جديدة بأموال مصرية.. و إكمال القناة الجديدة خلال عام.. و طلب من الشعب المساهمة في تمويل حفر القناة.. فاندفع المصريون يدفعون و يتطوعون.. ثقة الشعب المصري في السيسي لم تكن تحدها حدود.. رأوا ناصراً جديداً يطل من وراء الصدق و الأمانة و نكران الذات.. خاصة و أنه تبرع، قبل الجميع، بجزء كبير من راتبه و بنصف الأرض التي ورثها من أبيه لصالح مجهود حفر القناة.. البشير يقتطع أراضي الشعب لتمكين أقربائه.. و تمكين الموالين له.. و لا تتوقف بطانته عن بيع أراضي السودان و تمليكها لمن يدفع.. أوَ ليست أراضي السودان كلها رهن إشارة البشير؟
تبلغ تكلفة مشروع قناة السويس الجديدة 8 بليون دولار، و هو مبلغ تم دفعه بمساهمة المواطنين المصريين.. و قيمة السهم 10 جنيه مصري فقط لا غير.. و تكاد كل مصر دفعت للقناة الجديدة و يكاد كل مصري يكون شريكاً في شركة قناة السويس الجديدة.. و هذه المساهمات ( الشعبوية) تذكرنا بسودان ( نِحنَ نِحنَ).. سودان إنشاء معهد القرش ( شعبوياً).. و سودان مال الفداء الذي ساهم فيه آباؤنا للتخلص من الاستعمار بعزائم من يفدون الوطن بالروح و الدم و المال ( الحلال)..
و لا يزال البشير يكذب أهله بالتهليل و التكبير يطلقهما و يدعي التوكل على الله دون أن يعقِل الناقة.. و لا يزال السيسي يحفز شعبه للانجاز و الإعجاز:- ” تحيا مصر!” فقناة السويس الجديدة جزء من خطة طموحة لتنمية المناطق المحيطة و تحويلها إلى منطقة صناعية كبرى و مركز هام للتجارة العالمية.. و يعتبر المصريون، و هم محقون في ذلك، أن القناة الجديدة مشروع قومي لا يقل في أهميته عن السد العالي و الأهرامات..
إنها نهضة تتجسد – حسبما يؤكد الخبراء- فى مشروعات لوجستية هامة.. و قد أوضح رمضان سعودى، أستاذ التصميم الميكانيكى وهندسة الإنتاج الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة قناة السويس، فى تصريحات لـ”بوابة الأهرام”، أن القناة الجديدة من الناحية التصميمية، ستعتمد على الحمولات الكبيرة، نظرا لأن الغاطس عمقه أكبر، كما أنها ستسمح بإنشاء صناعات غذائية يمكن تصديرها، فضلا عن إنشاء مناطق للصناعات المتوسطة والعملاقة (كالسفن والسيارات والطلمبات)، جميعها ستنعش الاقتصاد المصرى.
عمر البشير رئيس ضل الطريق إلى الله و الوطن.. و السيسي يسير في الطريق و في ذهنه ” الإيمان ما وقر في القلب و صدَّقه العمل!”! فكل فشل البشير في التنمية الحقيقية معلقٌ على شماعة الحفاظ على ( الأمن) بمحاربة ( المتفلتين) في دارفور و جبال النوبة و الانقسنا.. و يعزى نجاح السيسي إلى يد تبني و يد تحمل السلاح.. و إلى مستشارين لا يتباكون و هم يتمرغون في أكل السحت..
و قد تناول الاعلام العالمي حدث القناة الجديدة بإعجاب شديد.. يقول السيد مايكل حَنا، كبير الزملاء بمؤسسة ( سينشري فاونديشن بنيويورك)، لوكالة ( الأسوشييتدبرس) أن المصريين سوف يعكسون على العالم صورة مختلفة عن مصر المستقرة التي لم تتنازل عن محاربة أعدائها الجهاديين بضراوة و اقتدار لتتمكن من إنجاز هذا العمل الكبير.. و يقول السيد عمرو عدلي، الاستاذ غير المقيم بمركز ( كارنيجي بالشرق الأوسط في ببيروت) أن الطريقةالتي اتخذت لتنفيذ المشروع تشير إلى أن النظام الجديد المدعوم بالجيش يستطيع أن يفعل شيئاً، و أنهم أثبتوا أن لديهم القدرة على الفعل..
و يقول السيد ( بيتر هينشليف)، الأمين العام لغرفة الشحن العالمية، أن إنشاء قناة السويس الجديدة عمل ضخم على مستوى العالم.. و أن إكمال العمل في عام واحد لأمر يدعو إلى الدهشة الصريحة!
osmanabuasad@gmail.com
الوُد بين عمر البشير و عبدالفتاح السيسي .. بقلم: عثمان محمد حسن
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم