<tahamadther@gmail.com>
(1)
هناك افكار.أقل وصف لها.أنها أفكار خزعبلية.وأفضل نموذج لذلك فكرة الانتخابات.التى صارت لدى البعض.حقيقة ثابتة
لا تقبل القسمة على اثنين.و يذهب معتنقها للدفاع عنها بكل أساليب وحيل الثعالب.ويدعو الآخرين لتصديقها. والايمان بها.ومن ثم العمل على بثها ونشرها على أوسع نطاق.وربما تصل إلى مرحلة فرضها بالقوة.ان فشل فى فرضها باللف والدوران والفهلوة.كما يفعل المكون العسكري.ومن شايعه.
(2)
ولكن( كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذبا).فحكاية أن القوات المسلحة.أشرفت على إجراء الانتخابات فى فترة الحكم الانتقالي.عقب ثورة أكتوبر 1964.وعقب انتفاضة ابريل 1985.فتلك أمة قد خلت.لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت.و الجميع يعرف ماهي الاثار السالبة التى ترتبت على تلك الانتخابات.الهشة والضعيفة. أن إشراف القوات المسلحة على الانتخابات.يجب ان لا يكون.قاعدة يتكى ويتكل عليها المكون العسكري الانقلابى الحالى.ويعطى نفسه الحق فى تنفيذها والاشراف عليه. وعلاقة العسكر وباقى الاجهزة بالانتخابات.يكون فقط عبر تأمينها.
(3)
ان الله لم يحرم على عباده المدنيين.من القيام بالاشراف على الانتخابات.كما أن السنة النبوية المطهرة.لم تمنعهم عن ذلك.فإذا كانت الأوضاع سابقا.أعطت القوات المسلحة.الحق فى إدارة تلك الانتخابات.والاشراف عليها.فان جيل الغضب هذا.او الجيل الراكب رأس.لا يؤمن بأن يكون للمكون العسكري الحق فى إجراءات تلك الانتخابات أو حتى الاشراف عليها.بل أن بعضهم ذهب أبعد من ذلك.رافضا أن تكون للقوات المسلحة.اى علاقة بالسياسة.رافعين شعار(العسكر الثكنات)الذى رفعه من قبل الرئيس المصري الراحل محمد نجيب.
(4)
وهنا نشير إلى أن بعض من الذين يطلقون عليهم القاب.خبراء استراتجيون.وامنيون.يحاولون أن يعطوا العسكر الحق في إجراء تلك الانتخابات.باعتبار أن هنالك سابقتان عسكريتان فى ذلك.وكأن السابقة العسكرية. أصبحت مرادفة للسابقة القضائية.مالكم كيف تحكمون.
(5)
أن العملية الانتخابية.من الالف الى الياء.هى من صميم اختصاص المدنيين.من أصحاب الخبرة والدربه.وهى من الأعمال المدنية.وليس من اختصاص العسكر.وهنا نسأل هل يحق لأى مدنى.ان يضع للعسكر الخطط والبرامج.وكيفية تطوير القوات المسلحة.واقامة دورات ومحاضرات.عن كيفية استخدام الأسلحة الحربية الحديثة.وكيفية إدارة المعارك الحربية؟فان الفرق شاسع بين أعمال المدنيين والعسكريين.وكل خلق لما هو ميسر له.ودعونا من التمسك بالقشور.وعلينا العودة إلى الأصول…..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم