انتخابات الخج جاتكم ، و لا عزاء للمهرولين ! .. بقلم: على حمد ابراهيم

اللهم  لا شماتة   إلا  على  المهرولين   القدامى   الذين  لا  يتعلمون  شيئا   من  ماضيهم ،   ولا  ينسون شيئا  من  أخطائهم ،  ولا  يتعظون  من  تهتكهم   وانبطاحهم . فهاهى  الانقاذ   تبدأ  خطواتها  العملية   للتحضير   للخجة  الثانية . تحت  اشراف  نفس  الوجوه   التى  اشرفت  على الخجة  الأولى . لقد  جاءوا  بقضهم  وقضيضهم  يحدثوننا  عن  تدريب  يعدونه  لكتائب  الهزر  القديم . تذكرون  الجدل  الذى ثار حول  قيام  مختار  الاصم لبع  الملايين  من  ميزانية  مفوضية  انتخابات  الخج   بحجة  قيام  منظمته  الخاصة  بعملية  التدريب  .  وعندما  تصايح  الناس   استغرب  الرجل  وتساءل  بعفوية  لا  يحسد عليها : كل  الناس  فعلت  ما  فعلت  ، فيها  شنو  يعنى ! صحيح  يا ابو الصماصم ، ما فيها  حاجة  طالما الجميع  يخبطون  يمين  شمال ، فوق  تحت  وعلى  جنب . على  الاقل   هو  لم  يصل  الهبر المصلح  فى الاقطان. المفوضية  التى  تفعل  شئيا  فى  فضيحة  منسوبيها الذين  صوروا  وهم  يملأوون  صناديق  مرشحى  الانقاذ  حتى  حلاقيمها ،  ثم  يخجونها  خجا  حتى  تستطيع  البطاقات  جميعها أن  تتنفس   فى  ارتياح .   ولا  مئات  الفضائح   الاخرى  ، مثل  حكاية  المرشح  الذى  صوت  لنفسه  ولكنه لم  يجد  صوته  فى  الصندوق  لأن  ذلك  الصندوق  هو  صندوق  غازى  احتل  مكان  الصندوق  الاصلى  عنوة   واقتدارا .  تحسبو  لعب ؟!
التقليديون ، من ذوى  الجلود  التخينة   التى  لا تحس  بالآلام   من  الضرب  تحت  الحزام  ، هرولوا  نحو  القصر  مع  صفقة  النداء  الاولى ، وطفقوا  يحدثوننا عن  نظام  جديد ، وعن  نظام  انتقالى ،  يحققونه  بالدعوات  الصالحات   والرجاءات  والاستجداءات المكرورة  دون  أن  يضطروا الى  استعمال  العنف  مع  اساتذة  العنف  منذ  الأزل .  ودون  أن يضطروا  الى  الاستعانة  بالأجنبى .  لقد  نسووا  أنهم   هم  الذين  شقوا لنا الدروب  السالكة  الى  ديار  ذلك  الاجنبى ، رغم  أنه  أجنبى  من  الدرجة  الرابعة  ،  ومخبول  كمان !دعونا  نعترف  ونقولها  على  رؤوس  الاشهاد :  الترابى  أذكى  سياسيا   من  المتذاكين . و أدهى   من كل  الدهاة .  ولقد اعطى  البشير  شيئا  من  فيض  ذكائه .  وتكامل  الذكاءان :  فهاهما  يدوران  المهرولين   ويستعملونهم  جمانة  لتوحيد  فلولهم  الاسلامية  المتناثرة  تحت  دعاوى  توحيد  الجبهة  الداخلية   او توحيد  أهل  القبلة   مقابل  أهل  الفسوق  والعصيان  وجميع  الذى  منه .  ولا  عزاء  للديناصورات  التاريخية  المصابة  بالاعياء  الذهنى .  سوف  يعيشون  ما تبقى  لهم  من  اعمار  وياخذون  لبعات  جديدة  من  لدن  المخاتل   الالعبان !
غدا  ستجرى  الانتخابات .  وسيفوز  البشير مرة  اخرى . ولماذا  لا  يترشح   ويفوز.  على الأقل  هو  لم  يمكث   فى  رئاسة  حزبه  اكثر  من اربعين عاما  كما  مكث   العاجزون  عن   فعل التمام !  ثم  هاهو  بوتفليقة  يفوز  وهو  يمشى  على رجلى  كرسى  متحرك  وليس  على رجليه غبير المتحركتين .ابراهيم  الشيخ ،  السياسى الموعود  بمجد  قادم ،  لم تفت  عليه  لعبة  الثنائى  الدغيل :  قالها  قبل غيره   انهما  يداوران  لكى  يصلا  الى  توحيد  فلولهما  الاسلامية . ومن  ثم  يتفرغان  للعبة  انتخابات  الخج ، فيخجونها  خجا  كما تخج  البدوية  الظاعنة  اللبن  غير الرائب  حتى  يصير  لبنا   رائبا ،  فزبدة   لذيذ  طعمها .  شكرا  للانقاذ  التى  كتبت  لنا  الاسطر  الاخيرة  فى  كتاب  الناس   الوهم .  حتى  يتعافى  الذين  كانوا  موهومين  أن تحت القبة  فكى ، مثل  صاحبكم   الذبيح  هذا ، ابن  عمكم  الشيخ  البدوى ، الذى  اصبح  عليه  الصبح ، فلم  يجد القبة    ولا الفكى  الذى  تحت  القبة .  وكا غنى  وردى  من  كلمات  صديقى   المرحوم  اسماعيل  حسن ، ود حد  الزين :
يا  خسارة  أملى  وأملك ! 
alihamadibrahim@gmail.com

عن د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً