انظروا ماذا فعلت الديكتاتورية العسكرية بمصر والسودان، لقد حل الدمار الشامل بحقل التعليم !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهدت في قناة المحور عبر حوار بين المذيع ومدير صحيفة أخبار اليوم وقد سرد الاخير عبر الاثير ما كتبه في صحيفته عن فضيحة تعليمية وتربوية كان مسرحها جامعة دمنهور وبطلاها مدير الجامعة المتخصص في الطب البيطري وزميله وهو عميد كلية متخصص في الفيزياء .. تصوروا هذا الثنائي بكل بساطة ناقش رسالة دكتوراه لطالب محاسبة وبكل كرم حاتمي حصل طالب المحاسبة علي اللقب العلمي الرفيع ودار الجامعة ما دخلك شر !!..
وكل ما أوردته اخبار اليوم بقلم مدير تحريرها ظهر في الشاشة موثقا بالصور والأدلة الدامغة التي تمنع الجناة من الإنكار وهما للاسف أساتذة كبار لهما مكانتهما العلمية الرصينة …
وحتي لا تؤخذ الحقيقة من طرف واحد ومن باب العدالة والانصاف أخذ المذيع يناشد مدير جامعة دمنهور وزميله عميد الكلية ليتصلا بالبرنامج والمجال مفتوح أمامهما ليفندا هذه التهمة … وظل منتظرا علي الهواء ولكن لا حياة لمن تنادي !!..
وحتي وزير التعليم رأي أن يناي بنفسه عن المشكلة وأثر السلامة ولم يرد علي المذيع الذي ناشده بأن يضع لهم النقاط في حروف هذه الفضيحة ( ام جلاجل ) !!..
وفي مصر أيضا التي كان لجامعاتها دوي وبريق وحضور داخلي وخارجي مميز أصبح الطلاب في بعض معاهدها العليا العلمية يتلقون الدراسة نظريا لعدم وجود المعامل … والشيء الخطير مع هذا النقص غير المبرر في المعامل والمعدات ونقص المعلومات أصبح الحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه من السهولة بمكان والبركة في ( رزم المال ) التي يتلقاها من بيدهم القلم !!..
وننقل لكم الميكرفون والكاميرا من شمال الوادي لجنوبه حيث أنه طيلة عهد الانقاذ غير الميمون تحولت الجامعات الي وحدات جهادية وصار المجاهدون من الطلاب ينالون درجة المرور في الامتحان وهم علي بعد فراسخ من غرفة الامتحان ولم يدخلونها اصلا !!..
وسمعنا كثيرا عن طلاب الدكتوراه الذين حصلوا علي اللقب العلمي الرفيع في ستة أشهر أو أقل بالامتياز مع التوصية بطباعة البحث وتوزيعه علي أوسع نطاق مع أن أي طالب من هؤلاء يكاد لا يفك الخط ومنهم من حصل علي الدكتوراه في القانون الدولي ولم يعرف عنه أنه درس في أي جامعة كانت !!..
ومن عجائب الإنقاذ التي يشيب لها الولدان وصول من لا يحملون دكتوراه أو ماجستير ليكونوا علي رأس الجامعات وكل رأسمالهم هو الولاء وليس الكفاءة بالطبع .
وتقريبا في زمن الإنقاذ البائس المشؤوم كثرت اعداد حملة درجة الأستاذية لدرجة أن كل من هب ودب صار بروفيسور فقط للمباهاة والدعاية والإعلان أما الرؤوس فهي أكثر خواءا من الربع الخالي وصحراء النقود .
الشعب السوداني انتفض وذهاب الديكتاتورية أصبح مسألة وقت بقي أن يتحرك أبناء مصر ليرموا بالدكتاتورية في مزبلة التاريخ .
نعم للتكامل بين الشعبين من غير فرضه من الحكام الظلمة ولكن بالعودة للحرية والعدالة والديموقراطية أمور كثيرة سينصلح حالها وعلي رأسها التعليم وسيقوم التكامل علي أرض صلبة وستتحقق الوحدة الجاذبة لمصلحة البلدين الشقيقين !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً