أي نفسية هذه التي تحكمت فينا وانقدنا لها بعماء مطلق. اصبحنا في حالة لا وعي وصعدت حمى سلبيات التغيير الى رؤوسنا. فاصبحنا في حالة هذيان لا نعقل ما نقول ولا نعي ونكترث لنتائج اقوالنا. حتى من نُجمع عليه اليوم نسخط عليه غدا! من نحن بحق الله؟ اذا كان كل النخب التي تُقدم لمناصب في الدولة عليها تحفظ فمن اين نأتي بأشخاص ملائكة. من ننتقدهم هم من رحم هذا المجتمع وهذه دلالة ضمنية باننا نحن مثلهم.. (كما تكونوا يولى عليكم) الحديث.. معذرة للمثل المصري الاتي ولكني مُطّر للاستدلال به (دود المش منو وفيهو). بالضرورة هناك انتقادات موضوعية تصب في المصلحة العامة ومرتبطة بالكفاءة والنزاهة ولكن بعضها شخصي، وقد يكون أكاذيب واشاعات للتدمير شخصيات بعينها. تأملنا خيرا ومازلنا بالثورة ان تحقق لنا مكاسب اقتصادية وسياسية واجتماعية و ان تعيد لنا توازننا النفسي والأخلاقي والقيمي الذي تميزنا به عن كثير من الشعوب، وكان النموذج الحقيقي هو اعتصام القيادة الذي نفض الغبار عنها. فاذا انفض الاعتصام من حول القيادة بجمالة و بما خلق من تعاضض وعلاقات جميلة مليئة بالتسامح والود وقُبول الآخر من منطلقات إنسانية رفيعة ورقي في التعامل، فأرجو ان لا ينفض من نفوسنا فالقادم محتاج بشكل اعمق لنفسية القيادة.
كنتباي البشير الطيب
24 سبتمبر 2019م
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم