بعيداً عن العنف والعنف المضاد .. بقلم: نور الدين مدني

كلام الناس

* قلنا في اللقاء الذي دعانا له نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني لشؤون الحزب الدكتور نافع علي نافع بحضور وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود ومحافظ بنك السودان الدكتور محمد خير الزبير، قلنا إننا لا نتحدث كسياسيين، لكن  الوضع الاقتصادي صعب وحزمة الاجراءات الاصلاحية في حاجة للمزيد من التشاور حولها.
* لم يعد الوقت وقت كلام بعد أن حدث ما حدث، وتطورت الأحداث بصورة مؤسفة ، بعد أن اندس وسط التظاهرات الاحتجاجية بعض ضعاف النفوس و بدأوا في تخريب بعض المنشآت العامة والخاصة و ظهرت للأسف حالات نهب وسلب غريبة على مجتمعنا،  وهذاأمر مرفوض  لأنه يسيء أولاً وقبل كل شيء للمواطن السوداني البريء من مثل هذا السلوك .
* لا نريد أن نتهم جهة معينة، لأننا ندرك أن العقل الجمعي قد يفلت من المسار الطبيعي، خاصة في ظل غياب القيادة السياسية الموجهة التي تحافظ على السلام الاجتماعي وتمنع مثل هذه التفلتات حتى لا تنحرف التظاهرات الاحتجاجية السلمية كما حدث بالفعل في في بعض المناطق تجاه بعض المنشات العامة والممتلكات الخاصة.
* لذلك كنا وما زلنا ضد كل أنواع العنف والتخريب، مهما كانت المبررات والأسباب، لذلك ايضا كنا ومازلنا من أنصار الحوار والحل السياسي والاتفاق الوطني ، ورحبنا في ذلك بالحراك الذي بدأ من القيادة السياسية والاقتصادية على المستويين السياسي والمجتمعي للتشاور حول الحزمة الاقتصادية قبل إعلانها.
* لكن للأسف تم إعلان الحزمة الاقتصادية دون اعتبار لرأي الآخرين حتى داخل الحزب الحاكم نفسه، وحدث ما حدث ، ولا مجال الآن للتلاوم، وإنَّما لابد من تكثيف الجهود لمحاصرة الفتنة التي بدأت تطل برأسها، وليس من مصلحة أي طرف في الحكومة أو المعارضة تغذيتها واستغلالها.
* إن الأمر يتطلب إلى جانب الحرص على حماية المنشآت العامة وممتلكات المواطنين، فتح نوافذ الحوار والاستماع للرأي الآخر والأخذ بما ينفع الوطن والمواطنين واتخاذ موقف عقلاني يخاطب الأزمة القائمة بدلاً من تأجيجها بردود الفعل الانفعالية والتصريحات المجانية.
* نحن نقدر موقف  الذين اضطروا للخروج والاحتجاج على القرارات الاقتصادية وآثارها المباشرة على حياتهم اليومية، ولكننا في نفس الوقت نرفض العنف والتخريب والعنف المضاد الذي يؤجج الفتنة أكثر.
* كما قلنا في بداية كلامنا،  لم يعد هناك وقت للكلام والتصريحات المجانية وإنما لابد من فعل عملي يطفئ نيران التوتر والاستقطاب و يهيئ الأجواء للإصلاح المنشود سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بعيداً عن العنف والعنف المضاد.

نورالدين مدنى [noradin@msn.com]

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً