باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

بناتُ الليل الأنوفْلِسيَّة! .. بقلم: شاذلي جعفر شقَّاق

اخر تحديث: 22 أكتوبر, 2014 10:00 صباحًا
شارك

Jou_shagag@hotmail.com
في ليالي الطفولة القصيَّة ، والقريةُ بالكاد تجرجرُ أذيالها المُعْشوْشِبة خروجاً من فصل الخريف داخلةً على شتاءٍ شاحبٍ ،لمَّا يزَلْ يسمحُ للأَسِرَّةِ و(العناقريب) بالتمدُّدِ والتَّسامُر في أفْنِيةِ الدُّور الرَّحْبة والبُيوتات العتيقة و (الحيشان) الكبيرة !
لا شئ يكدِّر صَفْوَ  (الونَسة والقرْقَرابة) إلاَّ  لسعات البعوض الفتَّاكة  وطنينها المُزعج ، حيث يعطِّر سماء القرية البخور  والطَّلح ، ليس تجمُّلاً من بنات الليل الأنوفْلسيَّة لأزواجهنَّ وتحفيزهم على السَّهَر عُكوفاً على مَصِّ الدماء البشريَّة ، ولكنها محاولة من نساء القرية لطرْد إناث الأنوفْلِسْ بعيداً عن أجساد الرجال المُرهَقين كَبَداً و كدْحاً وحرْثاً للأرض طولَ النهار وحِرْصاً  على أطفالهنَّ العُراة المُترادفين  على (عناقريبهم) الصغيرة المنسوجة بحِبال الحلفاء ، من ذوات الأرجُل القصيرة و الوسائد والمطارف والحشايا  .. غير مُكترثات (النساء)  بتحرُّش البعوض بسُوقِهنَّ المُحصَّنة  بمَرارة عِرْق الطَّلح ، وأجسادهنَّ المدهونة بـ (الكَرْكار والمجموع) العَصِيَّان على إبار إناث الأنوفْلِسْ وإن علا طنينُها وسال لُعابها  !
ولكنَّكَ سوف تسمع – رغم ذلك – بين الفينة والأخرى صفقةَ كفَّين قويةً ، لا بُدَّ أنَّها  محاولةٌ فاشلةٌ لسحْقِ بعوضةٍ ما ! أو صفعةٌ مُظفَّرةٌ على فخْذِ الصافعِ نفْسِه  تعقبها شتيمةٌ حانقةٌ أو عِبارةُ تشفِّي عابرةٌ أو دعاءُ مظلومٍ على ظالمة : (بلاء ياخْدِكْ) ! وأحياناً تقفز الأصوات فوق الحوائط على طريقة التأسِّي (إنَّ المصائبَ يجمعن المُصابينـا ) ..فكثيراً ما تنحني جُدران القرية ليلاً ونهاراً للأيادي البيض والصحون الحُبلى لتذواق الزاد ، و التحايا والتخابُر والتآنس و التضامُن وإن كان على جناح بعوضة !
يأتينا صوت (علي ود بُساطي) عابراً أجواء حائطنا الغربي :
– أقولِّكْ قولة آ فاطني ؟ حرَّم شيتِك المولِّعاهو  ده بُنْدُق في بَحَر ْ ! أسمعيها تنوني كيفِنْ زيْ عربية البِكِي !!
ثم لا يلبث أن يصيح مخاطباً البعوض التي تطنُّ في أذنَيْهِ بلا رحمة :
– هيا آ بعوضة السجم والرماد الله لا غزَّ فيكي برَكة ، عووووكْ أنا سِمِعْ أنا سِمِعْ ..طيري شيلي ناس العوض حدثيهم هم كمان !!
ما دفعني إلى هذا التداعِي أو التداوي بالذكرى والاجترار إلاَّ  لسعات إناث الأنوفْلِسْ ليلة البارحة حيث فشلتْ في درْءِها كلُّ محاولاتنا وما أوتينا من قُدرةٍ وحيلة إذ لم أجِد بُرجاً مُشيَّداً لا تُدْركْه هذه الأنثى المِلْحاح إلاَّ طلب اللجوء السياسي لدى هذه الورقة البيضاء التي ازْرقَّتْ أرَقاً واحْمرَّتْ دَماً مُرااً لا أدري  إنْ كان يخصُّني أم يخصُّها (البعوضة) أم يخصَّنا !!
معلومٌ أنَّ هذا الجيش الجرَّار  الذي يستبيح ليالي الخرطوم الحزينة هذه الأيام لم يتمْ تخريجُه على حين غِرَّة من الكُليَّة الأنوفْلسيَّة ! إنَّما مرَّ بكُلِّ مراحل حياة البعوض المعروفة من بيضة ، يرقة ، دودة إلى حشرة كاملة العُدَّة والعتاد كمقاتلة إرهابيَّة (داعشيَّة) لها حاسَّةُ شَمٍّ تُمكِّنها من رائحة وجبة دمٍّ بشريَّة من على بُعد أربعٍ وستّين كيلو متر .. ولها مائة عينٍ في رأسها وثمانية وأربعين سِنَّاً في فمِها وستُّ سكاكين في خرطومها وثلاث أجنحة في كلِّ طرَف ..,فوق كلِّ ذلك مزوَّدة بأحدث أجهزة العمل الإستخباري والطِّبِّي ، مثل الجهاز الحراري الذي يحوِّل لها لون الجلد البشري في الظُّلمة إلى بنفسجي حتى تراه ..ومثل جهاز التخدير الموضعي الذي يجعلها تغرز إبرتها الحادة دون أن يحسَّ الإنسان إذ لا يهمّها إيلامه بعد نزع الإبرة وإن (كورَكْ أو برْطَعْ ) .. وأكثر من ذلك لها جهاز تحليل الدم لأنَّها لا تستسيغ منَّا ومنهم ومنكم – يا هداكم الله – كلَّ الدماء (فلْهمة شديدة ) ..بل حتى التي تستسيغها تعرضها على جهاز تمييع الدم لتسهيل عملية انسيابه عبر أنبوبها الرقيق !
أقول هذا وقد سمعتُ ، وليس مَن سمع كمَن (قبض) ؛ أنَّ محليَّات ولاية الخرطوم بصدد توزيع ناموسيَّات للمواطنين الكرام الذين لا حول لهم ولا قوَّة ولا تمكِّنهم أوضاعُهم  الاقتصادية من جعل طفيليَّات البعوض كواقفاتٍ بأبواب السلاطين بينما يتمرَّغون هم داخل الخدور والحُجُرات ..لكي تقيهم مصَّ ما تبقَّى من دماءِهم المترسِّبة داخل عروقهم اليابسة على أيدي مغول البعوض ومصَّاصات الدماء الانوفْلسيَّة  !
إنَّه أمرٌ حسَنٌ إذا تمَّ فـ (تِلْتو ولا كَتِلْتو )  و (الكُحَّة ولا صمَّة الخَّشمْ ) ولـكن ! ولكن أليس من الأجدى والأشمل والأكثر مهنيَّة محاربةُ البعوض  منذ مراحله الأولى عبر دورات حياته الأسهل مكافحة في مجاري السيول والمستنقعات والبِرَك ،قبل أن يتكاثر  ويعمِّد أولاده وأحفاده مُباركاً مسعاهم لمسيرة المصَّ القاصدة والمتواصلة ؟ وقبل أن يستدَّ عودُه وينتشر في أرض الله بل يتغلغل داخل الغُرف والرواكيب الصغيرة ، بل يُنصِّب البلازموديوم ملكاً جائراً داخل أكباد البشر  وعلى أنقاض كُريات دماءهم الحمراء ؟! أليستْ محاربتها الباكرة أقلَّ تكلفة وأقلَّ  ضرراً للإنسان المُعرَّض حالياً لحُمَّى الملاريا وهذيانها و(سهراجاتها) والاستسلام لنصَبِها المؤثِّر قطعاً على العمل والإنتاج ؟!
في عقابيل خريف العام الماضي كانت هنالك تجربة رشّ المبيد الحشري بالطائرة ، وقد حدَّتْ كثيراً من انتشار الذباب والبعوض ..فماذا دها الولاية هذا العام ؟ هل يعود ذلك إلى ارتفاع تكلفة الرشِّ الطائر ؟ أم أنها رؤية تقشُّفية تستحي أن تضرب بعوضةً ما براجمات المبيد من السماء ؟!أم أنها آثرتْ بدلاً من المكافحة والمحاربة والمهاجمة التمترُسَ خلف خنادق الناموسيَّات إنْ وُجدتْ بعدد المُحتاجين؟! أم أنها كانت في غفلةٍ من أمرها أو تغط في (سابع نومة) لم يقُضْ مضجعها إلاَّ  الشكاوى من لسعات إناث الأنوفلس البالغات المُكلَّفات الشرهات ؟! أم أنها استكانت إلى حسن تعليل  الأديب الراحل المُقيم د. علي المك في (كيف جاء البعوض إلى العالم)؟ الذي أرجع مجئ البعوض إلى حكاية المارد العملاق ، آكل لحوم البشر وشارب دماءهم ..وكيف أنَّ ذلك الرجل الشجاع تصدَّى له عبر حيلة التماوت ، حتى إذا ما عرف مكمن قلب العملاق الكائن في عرقوبه الأيسر؛ انقضَّ عليه وقطعه ، ولكن العملاق قال وهو ميِّت : على الرغم من أني ميِّتٌ وأنَّك قتلتني ولكني سأظلُّ آكل لحومكم وأشرب دماءكم حتى نهاية العالم ! عندها عمد الرجل إلى جسد العملاق وقطعها إرباً إرباً وأحرقها جميعاً ونثر  رمادها ولكن سرعان ما استحالت جميع ذرات الرماد إلى سحابة من البعوض أمطرتْ جيوشاً من البعوض تفتك بجسد الرجل ، بينما يضحك العملاق مجلجلاً : نعم سآكلكم أيها البشر إلى نهاية العالم !
هذا وعليكم – يا هداكم الله – ببنات الليل الأنوفْلسيَّة ..فإنَّهنَّ يقضضن مضاجعَ هذا المواطن المكدود الذي ينوء تحت وطأة الفقر والقهر والغلاء الطاحن  و(كمان) السهر ! حتى لا يكتفي بإهدار دمه الكائن في أحشاء هذه الحشرة الطفيليَّة : ((تسلَّلتُ إليهِ ليلاً .. خدَّرْتُهُ .. غرستُ خرطومى فى ورِيدِه .. ولكن عند انتزاعِ الخرطومِ ؛ اختلط الدَّمانِ ؛ دمُهُ الذى مصَصْتُ ، ودمى الذى أُريق ))!!! 

/////////

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الجيش السوداني مؤسسة وطنية مستقلة عن الكيزان
التعايش الديني في المنظور القيمى الاسلامى .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
منبر الرأي
الهوية السودانية: وموقع الفلاتة – الفلانيين فيها من الإعراب !! (3-3) .. بقلم: د. محمد احمد بدين
منبر الرأي
وداعا د. مبارك بشير .. صبرا أسرة التقانة .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
السودان أزمات معقدة متشابكة (معارضة /نظام/وساطة دولية) .. بقلم: حافظ إسماعيل محمد

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

علي عثمان… سياسة الطلقات الطائشة!! .. بقلم: شمس الدين ضو البيت

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

تركيا وتنظيم الدولة الاسلامية “داعش”

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

ورشة تنزانيا :سقوط أوراق التوت!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
منشورات غير مصنفة

غندور: تطاول جلسات المفاوضات سببه محاولة الطرف الأخر الزج بقضايا دارفور وقضايا سياسية أخري

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss