نرجو من فخامة الرئيس الأمريكي أن لايشفل باله بقضايا العالم الثالث لانه في المقام الأول جاهل بها تماما بمعني أن قضايا العالم الفقير ليس لديه وقت لتضييعه فيها وعنده من الإتباع والحيران هنا وهنالك من يقومون له وبالنيابة عنه بالواجب وزيادة في زعزعتها أكثر مما هي مزعزة وقد طبقوا فيها تجاربهم فيما عرف بالفوضي الخلاقة ومن داخلها وبواسطة نفر من أبنائها مع كفلاء من دول الإقليم ودون أن يحس المواطن الغلبان الذي انهكه شظف العيش تكون النار قد ولعت ولسان حال الكل من اهلنا الطيبين يقول: ( منو البطفيها ) !!..
ونحن مازلنا سواء كلنا بالإجماع السكوتي أو بالقطاعي ورغم أنه لم يبق عندنا شيء نبكي عليه وصرنا علي الحديدة ماديا ومعنويا والذي يمخول العقل ويجعل كل الطيور تولي هاربة من نافوخ التفكير عندنا هو أننا مازلنا نتطلع الي من خربوا ديارنا وجلسوا علي تلها إن يتكرموا بحل مأساة القرن التي عشعشت فينا بقرونها واظلافها وخوارها والغريبة هؤلاء الذين لهم إعلامهم الذي يجمل من صورهم وهندامهم ونحن نعرف تماما الاكمة وما وراءها والقضية ليست قضية سوداننا الطيب الحبيب الذي كل ماساته هو دخول السمسرة فيه الي دنيا السياسة وهذه الوجوه التي تلبس لكل حالة لبوسها ولا تستحي ولم تضع يوما في ( وشها شوية دم ) وهذا حال كل نرجسي مغرور مهما كان موقعه ومهما كان البلد الذي يقيم فيه فهو لايري غير نفسه وعنده من الغرور مما يجعله يعتقد جازما أنه لها ولا شيء عنده يعلو علي صوت معركته مع طواحين الهواء …
حل ترامب لحروب العالم كما يدعي ونحن نعرف ماهي أولوياته وشغله الشاغل ومن أجل أن يحقق هدفه المرسوم بعناية آل علي نفسه أن تخرب كل الدول العربية الواحدة تلو الأخري عشان خاطر دويلة زرعوها من زمان في خاصرة الشرق الأوسط ورعوها بكافة أنواع الدربات وخافوا عليها من الملاريا وحمي الضنك واوصلوا لها كل الاحتياجات عسكرية وغذائية وموية صحة وأوراق الحمامات وفرغوا جيشها تماما ليحارب علي مدار العام من غير إجازة صيفية أو إجازة ربيع وأهل المنطقة خاصة نادي الأغنياء سمحوا بالقواعد العسكرية تقام في أرضهم الطيبة الطاهرة وكمان معاها دفع بالتقيل لساكن البيت الأبيض الذي يحرص دائما في بداية ولايته أن يزورهم ويقول لهم أنتم رائعون ويعود لبلاده بالترليونات ومعها هدية طائرة رئاسية مثل عروس البحر وفايقة الجمال مثل سواكن عروسة ساحرة حورية وأهل غزة ممنوع ادخال سندوتشات لهم والطائرة الهدية تقدل وتعبر الأطلنطي وتحط رحالها في واشنطن دي سي والامريكان يباركون لها سلامة الوصول إلي أرض الاحلام !!..
ترمب حله لأزمات الحروب يتم عن طريق ممارسته للعبة الاطباق الصينية التي تكون مرصوصة ومكفية علي طول منضدة تمتد لعدة أمتار فيقوم اللاعب ترمب بتدوير الطبق رقم واحد ويذهب للثاني والثالث فاعلاً نفس الشئ وعندما يحس بأن الطبق الاول بدأ يدب فيه النعاس وسرعته بدأت تخور يعود إليه ويديه ( دفرة ) لزوم المسير وهكذا تتواصل اللعبة علي شرط أن تظل اللعبة في عنفوان شبابها والاطباق في صحة وعافية ورشاقة وجمال !!..
ترمب هكذا تعامل مع حرب اوكرانيا التي تعهد باخمادها في اقل من شهر وكمان حرب غزة التي أدعي أنها لن تاخذ منه أكثر من أسبوع وكل الجبهات مولعة ولا حل في الأفق ويجي عمكم ترامب في اخر المطاف ويزعم بانه مهتم بحل أزمة السودان !!..
مستر ترامب خلينا في حالنا الفينا مكفينا !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
