بيع خزفك درر .. اتغيب النقاد: في مقام الكنداكة ساندرا كدودة .. بقلم: محمد عبد الجليل جعفر

عندما يدلهم الاظلام ويسود الصوت الواحد واللغة الواحدة والراي الواحد وتنمو اجيال بكاملها وسط ركام من تزييف الحقائق والتاريخ القريب في جراة يحسد عليها المزيفين وعندما تصادر الصحف وتكمم الافواه ويبني العنكبوت علي ستار المسارح ليعشش البوم في إضاءتها المطفئة فلا تجد اجيال بكاملها الوعي لمجرد ان تقارن ماهو كائن بما قد كان او ماينبغي ان يكون عندها تجدنا نردد مع شاعرنا الخالد ابراهيم العبادي في مطلع مرثيته الخالدة لننتقل من خصوصية الحدث الي مرثية تسع موات سنوات من عمر الوطن نقول بسخرية مع العبادي لاعلام التزييف وفبركة البيانات نقول( بيع خزفك درر….اتغيب النقاد) وبموت الناقد الصحيح والخبير الحازق يختلط الفالصو بالذهب وبيع الفالصو كونه ذهبا فحري ان يباع الخزف بسعر الدرر في سوق الغش والخداع اما وان المقام مقام شيوخ (قرية تبج) وقرية تبج لمن لا يعرفها تقع قرب (عبري) واليها ينتهي جذور القائد الفذ والشهيد فاروق كدودة كما ينتهي الي قرية تبج ايضا جذور المناضل الشهيد التاريخي عبيد حاج الامين احد زعماء جمعية اللواء الابيض واحد القادة العظام لثورة 1924وارجو الايغضب مني الاهل في بري المحس فجذورهم وجدهم الشيخ ابو جنزير وعبيد الامين كما ذكرت تنتهي الي قرية تبج ورحم الله الكاتب الصحفي حتيكابي فقد كان ملما بالتاريخ البعيد لعائلته والحتيكابي هو احد الاحفاد المباشرين لعبيد حاج الامين (وكل اجزائه لنا وطن اذ نباهي به ونفتخر)وبالتالي فان الاخت والزميلة الكنداكة ساندرا من ارومة العبيد حاج الامين ورجال تبج الافذاذ ولا ادري لماذا جال بخاطري محاكمة عبيد حاج الامين فبعد تسعون عاما من محاكمته تجد حفيدته ساندرا نفسها في نفس الموقف فعندما قدم عبيد حاج الامين للمحاكمة ابان ثورة 1924 قال قالته الشهيرة(لكم ان تحاكموني ولكن لن تحكموا علي والحكم انما هو لشعبنا وللتاريخ) تسعون عاما من محاكمات ثوار 1924 لتتعرض الحفيدة ساندرا الي هجمة مماثلة انبري المهرجون والسوقة والاشباه  وتنابلة السلطان يسوقون حربا قذرة ضد ساندرا وعائلتها وساندرا لمن لا يعرفونها هي حفيدة عبد الرحيم قاضي كدودة ولعلكم تلحظون انني قد تجنبت الحديث عن والدها فاروق ففاروق هو من عهدتموه وتعرفونه وساندرا كذلك من نعرفها ويعرفها الخصوم مثل جوع بطونهم(اذا كانوا يجوعون اصلا) قاضي كدودة جد ساندرا هو احد خريجي الازهر الشريف ومن البيوتات الدينية الكبيرة بمنطقة السكوت اما عبد الرحيم بن قاضي كدودة فقد كان من ابكار الخريجين ويعد اديبا وهو من اوئل من كتب الرواية في السودان في مطلع الاربعينيات وقد كان مثقفا عضويا ارتبط بفقراء الريف يخوض معاركهم كتفا بكتف وهو الخريج الذي لو اراد الوظيفة لجائته منقادة بدنياها ورغدها وقتذاك. ساندرا التي قد ربيت في بيت العز والسؤدد والتاريخ ماكان لها ان تقف موقف المتفرج علي قضايا شعبها ووطنها وماكان اهون علي ساندرا ان تهاجر مثل غيرها من المهاجرين وتتخذ من المنافي البعيدة مكانا وتستبدل مواعيد مسجد جدها ابوجنزير بمواعيد قرنتش لتطل من البي بي سي وذلك من اخمص قدر نفسها ولكنها ساندرا بت الشيوخ الفقرا هي ابنة فاروق وام فاروق وبين الفاروقين امانة من والدها وصية من جدودها ومستقبل لطفل لم يتجاوز الاربع سنوات هو فاروق الصغير الذي يجري في فناء منزله وفي فناء منزله الاوسع بنادي المحس  في ذكري شهداء كجبار يظن فاروق الصغير ان الوطن فسيحا ولايزال يتسع لمقدار خطاه  لايعلم فاروق الصغير ان الطفل شقيقه (طرمبة كافي) في جبال النوبة قد اودت به طائرات البشير بينما كان يتاملها ببراءة لايزال فاروق الصغير يظن ان الحديث عن الاشجار ليس جريمة لانه يتضمن الصمت علي الكثير من المخازي سوقت اجهزة القمع البيان المزعوم علي لسان ساندرا علي طريقة بيت ابي العلاء المعري الشهير(جلوا صارما وتلوا باطلا……..وقالوا صدقنا؟  فقلنا نعم) يريدون ان يسوقوا خزفهم كحقيقة تباع كالدرر وانه لقانون قريشام للنقود الذي يعرفه الاقتصاديون بان العملات الرديئة تطرد العملات الجيدة من سوق العملات طفحت بعض مجاري الجداد الالكتروني شتيمة وقلة قيمة وبعض يرتدي فروة المناضلين بعد ان سلخ جلد الخرفان …والخرفان لقب يطلقه المصريون علي جماعة الاخوان المسلمين كما نسميهم في السودان ب(الكيزان) وحكومة الخرفان او الكيزان التي غيرت جلودها حتي  قال كبيرهم معلنا توبته امام الريال العربي الداعم للسيسي انه والاخوان قد افترقوا فراق الطريفي لي جملو منذ زمان قديم ولازالت العصابة تتحري الكذب حتي كتبت عند الله ونعود لاختنا وزميلتنا ساندرا التي يريد الجماعة ان يسوقوا علي لسانها مالا يشبهها او يشبه تاريخها الشخصي في عمرها الصغير امد الله عمرها ومتعها بالصحة نقول ساندرا هي من شرفت سجونكم في اعتي واقسي سنواتكم تلك التي دمغها شعبنا بسنوات بيوت الاشباح تلك الفترة الاكثر كلاحة وسوادا في تاريخكم الذي لاتفاضل بين سنواته في السوء الا بمقادير الضغط الشعبي الذي ينتزع مساحاته من الحريات عنوة واقتدارا لم تخاشاكم ساندرا في تلك السنوات التي مازت الصنديد من الطرورة خرجت وهي اصلب من الفولاذ
ثم من يصدقكم وانتم تقتسمون المليشيات بعيدا عن مؤسسات الدولة لتصفيه حسابات شخصية وصدق الكاتب المصري الراحل محمود السعدني عندما وصفكم في وقت سابق بعصابات الجبل الاخضر. ونسالكم بحق السماء من اعتقل الصحفية سمية هندوسة قص شعرها ووجه لها اهانات عنصرية ومن اعتقل التشكيلية صفية اسحاق يا اخوان البنات ومن اعتقل البوشي الذي مسح باحد قيادتكم ارضية البلاط ومن قتل الشهيد محمد موسي بحر الدين في شتاء 2010 ومن قتل الكواكب الاربع من طلاب دارفور والقي بهم في ترع مشروع الجزيرة ومن قتل الشهيد الاستاذ المعلم امين بدوي والاستاذ المعلم عبد المنعم رحمة سليمان ومن قتل الدكتور الشهيد علي فضل ومن  ومن   ومن  وجرائمكم مستمرة مما يتعذر معه قفل القوس الا باقتلاعكم من جذوركم ان كانت لكم جذور تنتمي الي هذا التراب الطاهر
لازال امامكم عمل كبير لتدبجوا مزيد من البيانات علي السنة كل اولئك ليخرجوا من مثوي الخلود لتبرئة اصابعكم الوالغة في الدناءة حتي انكسار المروءة بالعري فاما ساندرا فهي شمس وضيئة في كبد السماء تعرفها امها المناضلة ارملة شفيع الكادحين الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم  وساندرا هي من اودعتها ماما سعاد الامانة وهي تلهج بالثناء عليها رحم الله الشهيدة سعاد ابراهيم احمد وساندرا هي من استعادت عبرها الدكتورة الشهيدة خالدة زاهر سرور الساداتي سنوات شبابها وعطائها الوطني ساندرا خاطرة السحب المثقلة بالوعد هي(القبلي المابجلي) هي نجوي الموج لطمي النيل هي همس الفراشة لوعد التويجات وهي الرياح للنخلة المواتية هي (اسمر اللونا) عبر حنجرة الراحل العنيد محمد وردي عندما يات الصوت متسربلا بالشجن( عمق احساسك بي حريتك تبقي مللللللللللامح في ذريتك) اتامل هذا الاحساس وليست صدفة ان تمتد ارومتها من تبج السكون ليكون منها العبيد حاج الامين وخليل فرح وقاضي كدودة وفاروق كدودة وعبد الرحيم كدودة وساندرا كدودة ثم الحفيد فاروق اذ يحتشد الذهن بحنجرة العملاق محمد الامين( ولسع بنحلف يا اكتوبر لما يطل في فجرنا ظالم لما يطلللللللللللل في فجرنا ظالم) ساندرا سبعينية الميلاد لم تك مولودة عندما اقسم ود الامين في نشيد اكتوبر وهاهي ساندرا ورفاقها  من شهداء سبتمبر وكجبار وامري وبورسودان والحماداب وكردفان ودارفور وجبال النوبة والنيل الازرق قدر هذا الشعب ان ينجب لكل جيل حداته وابطاله فدعي الموتي يدفنون موتاهم ياساندرا لك كل الفرح ولهم كل المنافي والسجون يونيو 2015محمد عبد الجليل جعفر شاعر \قاص \ع\اتحاد الكتاب السودانيين
محمد عبد الجليل
mohamad_abdogafar74@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً