سباق الموت
على خرطوم النيل الصامت
معجون الأطوار
تمطى
وابتلع السقم
وغابْ
ليلة غَذُّوهُ بِنهر ِ الكـُره ِ
وأورام الحاضر
من جيلِ الوسطاءْ
تورية الأطفال وسحق الوُدِّ
قَذارة
حَمَلَتْها ساعات الخرطوم المجنونة
رعبًا
وجنيناً
وتقاسيم جِراح
خلف إِلهِ النهر الغائب عنا
منذ تَفَسَّخَتِ الألحان
وصارت لغةً رَمْلاء
تركل أقبية الأَوجه
وتَسْتاك بِحُزنِ الفرحةِ
حين تَبَسَّـمَ مرقدنا الحَجَرِيِّ بكاء
إمض ِ
أيتها المكتوية بَعَبَقِ الطير
وسَرطَنة اللَّثْم الزائف
والتشفير
ولا تنسِي
تلك الألسنة المقبورة
والضوضاء
فخفايا إخماد الأرواح
ستبرز عاريةً
زَلِقَة
رغم التوبيخ
وإضفاء اللذة
والتجميل
مرحى بلدي
شبق النهر الداجِن يَزْدَرِدُ بثوراً صَدِئَة
ويجادل
يستفرغها عمداً
لِتُسَمِّم ظهر الشارع
حتى لا يستلْقِي
عند الأقدام
وقوف
كنتُ بِبُعْـدِ الوهلةِ
أرسِم إخفاء الطَّاقِيِّة
وأنسى عَمْدًا طاقِيَة الإِخفاء
وَأُراقِبُ كالمصدوم
سُنَن التحريف
ما زالت تنمو
تتعانَق
تلك الشرذمة الشوهاء
وأزمِنَة التثليث المعقوفة
نشهدها تستثمِر في الترويع
تُفَرِّخُ سِكك الموت
وتسأَلُ مُخْتَلًّة
عن صمغِ الزيتونِ
وتتجاهل
أوراق الإنسان
ذاك القابع تحت الصدر
وبين حُبيباتِ التغريبْ
أما عَـرَق الصبر الصاف
سَيَسِيحُ
وينسِجُ أُمْنِيَةً مغلولة
تترائَى للفقراء
وتنزعُ ماضي الركض
على استحياء
لِبَقايا الدورة المخمورة
صوب صخور الوعد
نَشْوَى ترتحِلِين
أُحِسُّكِ
ينبض وجهكِ
فاجعةً حُبْلَى
تكتملُ
بِمَس الخَنْجَّرِ لِلأَحشاءِ
تلك الأحلام الرقطاء
المصبوبة خلف سلالم أمدرمان
أراها تمتد شهية
كأوردة الإمساك
لتلك الأعضاء المبتعدة إلى التعليل
ليصبِح هذا الوطن الباهظ عند وِلادَتَهِ
سِلْعَة تجارٍ الأعضاء
وما بين مسافة أوتار الطيف
وسلسلة الإغماءِ الشوكية
عند الفجر
نُدرِكُ أَن الحرية ..
أَلَّا تمنع سنبلةً تنبتُ صُدفة
أَو قلماً
يرفض أن يغدو
تِمثال بَغاءْ
عبدالماجد موسى/ لندن
seysaban@yahoo.co.uk
