تسقط بس! .. بقلم: رقية وراق
17 فبراير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
85 زيارة
افكر في هذي العبارة الجهنمية، قنبلة كل اللغات: تسقط بس!
من اول من هتف بها في قلب التظاهرة المتدفق بدماء الرفض القاطع والنهائي لبقاء سلطة الاسلام السياسي في السودان؟
كيف تشكلت دوائرها الأولى في موج المظاهرة الذي اعرف زخمه، عومه وكل جنا وزينو، صعوده وهبوطه، وخبطه القوي الذي لا يوقفه شئ؟
كيف سرى تيار هذي العبارة الكهربائي لأول مرة، من مولده العاتي القوة، فشحن كل شرايين القلوب، وشد الأعصاب، ومد السواعد والصدور بطاقة تتصاعد على مدار الثانية ولا ينضب معينها الجبار؟
كيف أتت تسقط بس!، الاثيرة، هدارة قوية من حلوق الشابات والشبان معا، حكيمة ومهيبة بصوت الشيوخ، حزينة ومصادمة وسط دموع الأمهات، حادة التطريب مع زغاريد النساء، وحلوة، قطعة سكر، في فم الطفل والطفلة؟
كيف تهجرنت تسقط بس! وتغربنت، فدخلت قلوب المهاجرات والمهاجرين، والمغتربات والمغتربين، فأدفأتها، وايقظت حقها القديم في العيش في الوطن بلا ذل ولا ترهيب. كيف صارت كلمة السحر في مؤانساتهم وتواصلهم؟
وفي اليكترونية التواصل السوداني البليغة الحصيفة؟ هل تمزح؟الحصة وطن يا سيدي، وما منك مدسة، وبلدنا المهيرة نايرة وديمة مجيهة، (تنبرش) بناتها ساعة الحارة في تأمينها، ويفسخن عن وجهها الجميل كل قشور طفيلية تراكمت عليه بمكر الآفة وتخفيها، حتى غطت ملاحته ونصوع ابتسامه!*
تسقط بس!
جوهرة سودانية نفيسة، ذهب سوداني خالص النقاء، عيار منجم ثورات نفيس، مختوم، مثل دم الشهيد، سلني عنه، ولا تسلني عن ثمن!
*هامش:
الاشارة والأسماء هنا لمجموعات نسائية تفاعلت مع الثورة بحمية ودأب من خلال فيس بوك.
رقية وراق
rwarrag26@gmail.com