تظاهرات النفس الطويل .. بقلم: د. عمر بادي
ها قد مر شهران منذ إندلاع تظاهرات ديسمبر 2018 الجارية و لا زالت في أوج عنفوانها بل و تزداد قوة و منعة و إنتشارا رغما عن سقوط ما يقارب الثلاثة و خمسين شهيدا حتى الآن و لكنها مستمرة حتى تصل غايتها و هي إسقاط النظام بالنضال السلمي , و حينذاك سوف يتم تقييم دورها إن كانت ثورة أم إنتفاضة و الفرق بينهما معروف لنا كما كان بين ثورة أكتوبر 1964 و إنتفاضة ابريل 1985 .
كيف للشباب و هم في مقتبل العمر أن يجدوا أنفسهم مشلولين و لا يقدرون على عمل شيئ تجاه ضائقات الحياة التي أحكمت قبضتها عليهم ؟ ضائقة معيشية بسبب الغلاء المستفحل و الذي يجبرهم على تناول وجبة واحدة في اليوم و غير ذات قيمة غذائية , و ضائقة تعليمية تجعلهم غير قادرين على مواصلة تعليمهم إلا بشق الأنفس , و تأتي بعد ذلك ضائقة العمل فيظلون متبطلين و يعيشون عالة على أسرهم , و أسرهم بعد تعليمهم تكون في إنتظار مساعداتهم خاصة إذا كان لديهم إخوة صغار . هكذا يتولد الإحباط المركب و الذي تكون نتيجته إما الهروب من الواقع , و إما الإستماتة من أجل إيجاد أي عمل ,
badayomar@yahoo.com
لا توجد تعليقات
