تعالوا نتعرف على ماهية الكيزان – الحلقة (1) .. بقلم: أوهاج م. صالح
وكما ورد عن ابن مسعود رضى الله عنه، في الحديث الطويل عن النهي بالتعذيب بالنار، سنتناوله بالشرح لطوله ( حيث قال ابن مسعود انه عندما رأي النبي صلى الله عليه وسلم قرية نمل قد حرقناها، أي: حرقها الصحابة بالنار، فسأل صلى الله عليه وسلم قائلا: من حرًق هذه؟ قال بعض الصحابة رضى الله عنهم: نحن”، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لا ينبغي ان يعذب بالنار إلا رب النار). أي ليس لأي انسان، كائن من كان، ان يعذب أي روح انسانا كانت أو حيوانا بالنار، لأنه لا يعذب بالنار إلا خالقها، وهو الله عز وجل. وهذا نهي صريح عن الحرق بالنار أو التعذيب بها، لأنه أمر مختص بالله فقط. وبالرغم من هذا النهي الصريح، فإن هواية الكيزان المفضلة هي تعذيب نزلاء بيوت الأشباح بالنار والصعق بالكهرباء. وعلى رأس هؤلاء المجرمين ، مجرم الحرب/ أحمد هرون، والمعروف بالسيد (اكسح، أمسح، قشو،ما تجيبو حي). هذا المجرم كان يتقن التفنن بالتعذيب بالنار. حيث كان هذا المجرم، يربط ابناء دارفوا في أعلى فروع الأشجار، ويشد ارجلهم، ثم يشعل النار من تحتهم وبين ارجلهم. ولإعجاب الكيزان بساديته البشعة، وسلوكه الشنيع في التعذيب، ظلوا يغدقون عليه ويكافؤونه بالجوائز الوظيفية الدسمة. فمنذ اندلاع ثورات الهامش، وحتى يومنا هذا، لم يمر على هذا المجرم السادي يوم واحد دون ان يتسنم وظيفة مرموقة. وآخر هذه الوظائف، وظيفة رئيس المؤتمر الوطني، أي اعلى هرم الجهاز التشريعي في السودان، ضمن حكومة الكفاءات التي وعد بها قائد مجرمي الحرب ، مطلوب العدالة الدولية، المشير البشير، الذي لم يأتي إلا بالمجرمين امثاله، زاعما بأنهم كفاءات. نعم انهم كفاءات ولكنهم كفاءات في التعذيب والقتل والإجرام. هنا لا نملك إلا ان نقول “وافق شنا طبقة”.
ثانيا: الجبال الصماء: من المعروف ان الجبال جمادات، والجمادات حسب ما افهمونا في المدارس، ليس لها احساس،ولاشعور. فهل هذه حقيقة؟ لقد ورد في الحديث الصحيح، عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أحدُ جبل يحبنا ونحبه). والمقصود بأحد هو جبل أحد في المدينة المنورة. ومن سياق هذا الحديث يتضح ان للجبال عاطفة المحبة. ولقد حكم الكيزان هذا البلد، منفردين، ثلاثين سنة حسوما، فهل وجدتم منهم أي عاطفة أورحمة، أو محبة لهذا الشعب والوطن؟ هؤلاء الكيزان قتلوا الشعب وشردوه وأذلوه وأهانوه وفوق ذلك قسموا الوطن. أيضا نستخلص من هذا، ان الجبل الأصم يتفوق علي الكيزان في عاطفة الحب.
لا توجد تعليقات
