تعقيب على مقال مؤتمر الاسلام والتجديد الدينى (2/4) .. بقلم: عصام جزولي
2 نوفمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
esammgezooly@gmail.com
تطوير التشريع الاسلامى
قال الرسول عليه السلام (بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قالوا من الغرباء يا رسول الله قال الذين يحيون سنتى بعد اندثارها ) وكما أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأن الاسلام بدأ بفهم غريب على أمة الرسالة الاولى ( أجعل الالهة الها واحدة ان هذا لشىء عجاب؟؟ ) بعد ان كانوا يعبدون ثلاثة مأئة وستون صنما ) أخبرنا كذلك بان الاسلام سيعود بفهم غريب ( الاسلام رسالتين ) وكانى بالمسلمين اليوم يقولون أجعل الاسلام رسالتان ان هذا لشىء عجاب ؟؟ يقول صاحب الفهم الغريب للاسلام ان تطوير التشريع ليس اجتهاد فطير أو قفزة بلا سند من كتاب الله بل هو (انتقال من نصوص فرعية خدمت غرضها فى القرن السابع وأستوعبت حاجة وطاقة ذلك المجتمع (القران المدنى ) واستنفذته الى نصوص أصلية مدخرة تستوعب طاقة وحاجة العصر الحالى والقرون التى تليه (القران المكى ) وهذا التطوير لا يشمل العبادات والحدود والقصاص لانها تتعلق بالنفس البشرية التى هى واحد ة فى الماضى وفى الحاضر وفى المستقبل ( واتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة ) وانما يكون تطوير التشريع فيما يلى المجتمع فى جانبه السياسى والاقتصادى والاجتماعى لان مجتمع القرن السابع لا يشبه مجتمع القرن العشرين لا من بعيد ولا من قريب فالله خاطب المسلمين فى القرن السابع بقوله (فأذا لقيتم الكفار فضرب الرقاب ) وقال لهم (فأذا انسلخ الاشهر الحرم فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وخاطبنا نحن امة القرن العشرين ب ( قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) و (لا اكراه فى الدين ) وهذا الخطاب ليس متناقضا بل ان خطاب الاكراه ناسب أمة القرن السابع بعد أن رفضت (الاسماح) وخطاب الاسماح يخاطبنا نحن امة القرن العشرين ولكن الفهم الخاطىء للاسلام جعلنا نخاطب أمة القرن العشرين بخطاب (الاكراه ) ان الفهم الصحيح للاسلام بوضع الاعتبار لاختلاف مستوى المخاطبين يجعل الاسلام حقا صالح لكل مكان وزمان عكس الفهم الخاطىء الذى يجعل الاسلام صالح فقط لامة القرن السابع وهو الفهم الذى تحاول فرضه داعش والقاعدة وبوكو حرام على امة القرن العشرين ومن الامثلة الصارخة على هذا الفهم الخاطىء ان الاسلام فى تشريع القرن السابع جعل المراة على الربع من الرجل فى الزواج وعلى النصف منه فى الشهادة وعلى النصف منه فى الميراث وقد كانت هذه الحقوق قفزة فى ذلك الوقت مقارنة بما كانت عليه المراة فى ذلك الوقت حيث أنها كانت خريجة حفرة (تدفن حية ) فهل نفرض هذه الحقوق على امراة اليوم (خريجة الجامعة ) ؟ أم تكون حقوقها مساوية لحقوق الرجل ؟ لان حقوق امراة اليوم ادخرت لها فى القران (تشريع الاصول ) قال تعالى ( ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف ) والمعروف هو ما تعارف عليه الناس ما لم يخل بغرض من أغراض الدين وحتما ما تعارف عليه الناس فى القرن السابع لا يمكن مقارنته بما تعارفوا عليه اليوم فقد تعارف الناس فى صدر الاسلام على أن تكون المراة فى البيت لا تخرج منه الا الى القبر (قالت السيدة عائشة ما أفضل للمراة يا رسول الله قال لها ان لا ترى رجل والا يراها رجل ) وتعارف الناس اليوم على خروج المراة للتعليم حتى الجامعة أسوة بالرجل وتعارفوا على خروجها للعمل والمشاركة فى الحياة العامة والسفر دون محرم وأصبحت المراة سفيرة ووزيرة ورئيسة جمهورية وكل ذلك ليس رجسا من عمل الشيطان بل عمل صالح تم بفضل الله وبفضل تطور المجتمع البشرى فهل يعقل أن تكون حقوق خريجة (الحفرة) مساوية لحقوق خريج( الجامعة ) ؟؟
التطوير فى السياسة والاقتصاد والاجتماع
تطوير التشريع فى مجال السياسة يعنى الانتقال من أية الوصاية (وشاورهم فى الامر فأذا عزمت فتوكل ) الى اية الديمقراطية (ذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر )
وتطوير التشريع فى مجال الاقتصاد يعنى الانتقال من أية الراسمالية (الزكاة ذات المقادير ) الى أية الاشتراكية ( زكاة العفو) وتطوير التشريع فى مجال الاجتماع يعنى الانتقال من أية التمييز ضد المرأة ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ) الى أية المساواة ( فأن خفتم الا تعدلوا فواحدة ) الزوجة الواحدة للزوج الواحد واية (ولهن مثل الذى عليهن )أى لهن من الحقوق مثل ما عليهن من الواجبات