تماحيك باسم المعايير الدولية … بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

 

هذا بلاغ للناس

 

تماحيك باسم المعايير الدولية ومقارنةَ بين(IPad) والإنتخابات السودانية.. والهروب باتجاه الشمال!!

      منعت  الحكومة الاسرايئلية أجهزة الهاتف النقال ( IPad ) ذو التطبيقات والوسائط المتعددة ؛ والذي تنتجه شركة ( آبل ) الأمريكية من دخول اسرائيل؛ وحجزت  كل الأجهزة التي كانت بحوزة بعض الاسرائليين الذين وصلوا لمطاري بن غوريون واللد لدى جماركها بحجة تداخل ذبذباتها مع شبكاتها اللآسلكية ؛ فدحضت الشركة المصنعة ؛ فلما لم تفلح اسرائيل بهذا الزعم ؛ ظهرت وزارة الاتصالات الاسرائيلة بمزاعم  جديدة ؛ زاعمةً بأن هذه الاجهزة غير مطابقة لمعايير المواصفات التقنية الاسرائلية ،  ولما دحض هذا الزعم  تراجعت وزعمت زعماً فضفاضاً وهو أن هذه الأجهزة لا ترقى( للمعايير الدولية)؛  فدحضت ايضاً ( آبل ) هذا الزعم  أيضاً فما كان من إسرائيل إلا أخ خرجت ( بفنتوكية) جديدة زاعمة أن اسرائيل تعتمد المعايير الأوروبية؛ ومع ذلك أعلن وزير الاتصالات الاسرائيلي أن الأمر بين الحكومة وشركة ) آبل) ستتم تسويته تراضياً؟! ؛ طبعاً فهمتم كما فهمت أنا أن الهدف من اطلاق المصطلح الهلامي هو الابتزاز!!

 

      إذن أن مصطلح ( المعايير الدولية) أصبح  مشجباً لتعليق  أمر ما ؛ فلا  يصدق ولا يكذب ، مصطلح  انحرفوا به عما  ارسي له من أهداف  سامية ؛ وحتى اسرائيل حينما طلبت منها شركة ( آبل ) تحديد أسباب عدم المطابقة للمعايير الدولية؛ هربت باتجاه جديد؛ هو أن مواصفات الجهاز لا ترتقي للمعايير الأوروبية التي تعتمدها هي!! ؛ وهذا أيضاً زعم رفضته الشركة المصنعة للجهاز؛ وطلبت سمياً بتحديد الأسباب لأنها لا ترغب في التعامل مع تصريحات لا تعتمد على وقائع تقنية. واخيراً صرح وزير الاتصالات الاسرائيلي بأن الأمر قيد التفاهم والتسوية.

 

      تصريح كاتر وفيرونيك ما هو إلا تصريح (هلامي)؛ ناقض كل تصريحات بقية المنظمات التي راقبت الانتخابات ، وكان من حقنا على المفوضية أن تطالبهما بتحديد المقصود بتصريحيهما تحديداً؛ والذي جاء منناقضاً لتقارير المراقبين الآخرين، فالرئيس الأسبق كارتر وفيرونيك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونا أكثر حذاقة  في فن  المراوغة اكثر من الدولة الصهيونية التي راوغت العرب والمجتمع الدولي ستون عاماً بأكملها؛ فكان يفترض أن تطلب منهما المفوضية على تفاصيل التفاصيل لوقائع محددة؛ إذ أنهما لم يدليا بهكذا تصريحات إلا وهما على عتبات سلم الطائرة المغادرة عملاً بالمثلالقائل( يا رايح كتّر الفضايح)!! بالر غم أنهما طيلة فترة مكوثهما كانا يكيلان المدح لمجريات العملية الانتخابية.

 

      الاحزاب التي انسحبت من الانتخابات كانت تدعي تزوير الإنتخابات حتى قبل بدئها ، والتي وجدت في تصريحي كارتر وفيرونيك مشجباً لتبرير اسباب نسحابهم من المعركة الانتخابية حتى قبل بدئها فكانت مثل القشة التي انقذت غريقاً هالكٌ لا محالة ؛ أما الآخرون الذين شاركوا ومنيوا بالهزيمة فلم يبقوا داخل الوطن لمواجهة ( قواعدهم العريضة) كما كانوا دوماً يزعمون ؛ بل قرروا كما هي العادة اللجوء إلى الخارج والاجنبي للاستقواء به كما جرت العادة منذ أن قامت الانقاذ في 30 يونيو1989 .

 

      برأيي أن التماحيك التي قدحت بعدم نزاهة الانتخابات ما هي إلا مبررات واهية ساقتها كل الاحزاب التاريخية التقليدية الطائفية والتي عليها الوقوف مع نفسها ومراجعة حساباتها منذ 30 يونيو  1989، والأهم والمرجح أن الخطأ الأكبر الذي غرتكبته واصابها عند الامتحان في مقتل هو لجوئها للخارج للاستقواء بالأجنبي ؛ بدلاً من اللجوء لقواعدها وهذا هو السهم المسموم الأول.

 

      أما السهم الثاني الذي أصابهم في مقتل ؛ فهو عدم إدراكهم لاستغلال الحركة الشعبية كحركة تمرد انفصالية ضمن ما يسمى بتجمع المعارضة سواء في القاهرة أو أسمرا ، عندما شعروا بالوهن أرادوا أن يستقووا بالحركة الشعبية المسنودة من الدول الغربية؛ والتي نعلم ويعلمون اجندتها المعلنة ضد السودان وتأييدها لضرب مصنه الشفاء مؤكدين أنه يبنتج اسلحة كيماوية؟! فهل يغفر الشعب لتلك الاحزاب  مثل هذه السقطة؟!! .

 

      الادهى وأمر أنهم بدأوا يشككون ويكايدون في تفسير تصريح الدكتور غازي صلاح الدين باشراك كل الاحزاب التي شاركت في الانتخابات في حكومة وحدة وطنية مبررين هذا وكأنه ضعف من حزب المؤتمر؛ فكيف يكون ضعيفاً وهو المنتضر  والفائز بالانتخابات.!! معلنة أن دعوة حزب المؤتمر  ما هي إلا من أجل أن تتحمل الأحزاب التقليدية الطائفية الشمالية نصيبها من وزر الانفصال، هكذا تصريحات لا تختلف كثيراً عن زعمهم بتزوير الانتخابات حتى قبل اجرائها .!!

 

      ربما أن هذه الاحزاب قد نست أو تناست  اعلانها القاتل حين البدء في مفاوضات نيفاشا بأنها كتجمع معارضة قد فوضوا الحركة الشعبية بصفتها عضو رئيس واصيل في تجمع المعارضة للتفاوض مع وفد الحكومة والوصول الى اتفاق؛ وبالتالي هم من عضد الحركة الشعبية وساندها للوصول لاتفاقية السلام ؛إذاً أن موضوع دعوة الانقاذ لتشكيل حكومة وحدة وطنيةذات قاعدة عريضة ليس الغرض منه ما زعموا لأنتفويضهم للحركة دحض هذه الفرية والتدليس ؛ ربما تناست أو نسيت تناسوا هذه الاحزاب مواقفها حينما كانت استقوت يومذاك بدول الايقاد حتى بلغ الامر باريتريا تسليم سفارة السودان الى تجمع المعارضة السودانية!!

 

      نلسون مانديلا  مكث في زنزانته( 27) عاماً يناضل دون أن يهرب أو يخرج من بلاده حتى لا يوصم تاريخه بالعار؛  ربما  فات الأوان على قادة هذه الاحزاب أبنها انتحرت لأنها لم تقرأ نفسية الشعب السودان ولم تدرك أن ميلاد اجيالٍ جديدة قد تم ؛ وأن وفكر جديد بزغ كنور شمسٍ بدد ظلام الولاء للطائفة وحل محله فكر يحاسب الحاكم على انجازاته واخفاقاته .!!

abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً