ثرثرة على ضفاف البحيرة في جنيف وعمل كالمعتاد في الخرطوم .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
مازلنا مهتمون بقرار مجلس حقوق الإنسان الخاص بحالة حقوق الإنسان في السودان، ربما فقط لمعرفة مدى تمسك المجلس، وليس حكومة السودان بمبادئ حقوق الإنسان.
هذا كله لا يجب أن يحجب عن المجلس الرؤيا عن الحالة المتردية لحقوق الإنسان في السودان وهو الأمر الذي جعل السودان لأول مرة لا يحاول الخروج عن أجندة المجلس فيقدم بنفسه إقتراحا بان يظل في البند العاشر حتى لا يتنقل إلى البند الرابع والخاص بالدول التي تعاني من تردي حقوق الإنسان بشكل يسبب إخضاعها لمراقبة المجلس. بل وأن وزير العدل نفسه رغم حديثه عن تحسن حالة حقوق الإنسان من مقر إقامته بجنيف يصرح بأن حوالي 108 قانوناً تحتاج إما لتعديلات لأحكامها أو لأعادة إصدار كامل لها ولا ندري كم قانوناً كانت تحتاج لتلك المعالجة قبل تحسن الحالة في نظر السيد الوزير
“إذا كانت حرية الصحافة تعني أي شئ فهي تعني حرية النقد والمعارضة”
لقد فعل المجلس ذلك عقابا للصحيفة بموجب المادة 33 من قانون الصحافة والمطبوعات رغم أنه غير مختص بذلك لأن الفقرة ( ز) من المادة 8 تمنح المجلس سلطة النظر في أية مخالفة لأحكام هذا القانون، ما لم ينص عليها ضمن إختصاصات المحكمة، وهذا يعني أن المخالفات المنصوص عليها في القانون لا يجوز لمجلس الصحافة والمطبوعات أن ينظرها. وتحدد المادة 35 من نفس القانون إختصاص المحكمة بما يشمل توقيع العقوبات على كل من يخالف أحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه، وهذا يعني أنه ليس لمجلس الصحافة أي سلطة لتوقيع جزاء على الأشخاص بسبب مخالفتهم لأحكام القانون، لأن سائر المخالفات المنصوص عليها في القانون تختص المحكمة بالعقاب عليها. رغم ذلك فإن أكثر أنشطة المجلس التي يسمح بها تتمثل في توقيع الجزاءات على الصحف ، صحيح أن القانون يحمل ما يدعو للإلتباس إذ لا معنى لأن ينص على جزاءات لا يملك المجلس سلطة توقيعها ولكن صحيح أيضاً أن تفسير القانون دائماً يجب أن يتم لصالح منع توقيع الجزاء خاصة في المسائل المتعلقة بالحريات العامة .
لا توجد تعليقات
