ثم ماذا بعد القرار الامريكي ؟ .. بقلم: صلاح الدين حمزة الحسن/باحث
15 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
?️اولا نحمده سبحانه و تعالي و نتمني لبلادنا الرقي و التقدم و الأمن والطمأنينة و السلام و الرخاء .
?️كل إنسان في هذه الدنيا يتمني أن يكون حال بلده راقياً و متقدماً و جميلاً و نظيفاً و يتمني أن يتغير حال أهله الي الأحسن و الأرقي و الأجمل و الأنظف و لا يشك أحدنا في هذه الأماني .. لكن للأسف الشديد الطريق الي التغيير أصبح شائكا في بلدي و تقف عقبات كثيرة علي جوانبه ، يجب علينا ان ننظر الي المجتمعات حولنا من بني الإنسان كيف إرتقوا و سموا و وصلوا الي المعالي بغض النظر عن أجناسهم أو ألوانهم أو أديانهم و ماهي السبل و الوسائل و المناهج التي إتخذوها لكي يصلوا الي ما وصلوا إليه ، و كيف بنا أن نستفيد من تجاربهم و خبراتهم لكي نغير أحوالنا الي الأحسن و في هذا لا بد لنا أن نبحث عن العلل و المشاكل التي تقف في طريق تقدمنا و تطورنا.
??
الولايات المتحدة الامريكية
??
?️الولايات المتحدة الامريكية هي دولة عظمي و دولة متقدمة ذات إمكانيات و مؤهلات مادية و بشرية هائلة لا يختلف في هذه الامور إثنان , لذلك تعول دول العالم و شعوبها علي الولايات المتحدة كمساعد و مخلص من التردي و الفقر و الظلم الذي وقع علي هذه الشعوب لأسباب كثيرة لسنا بحاجة الي الخوض فيها بقدر ما اننا في أمس الحاجة للخوض في كيفية العمل للإستفادة من إمكانيات الولايات المتحدة و حكومتها و شعبها .
?️لا شك أن الولايات المتحدة الامريكية دولة رائدة و فاعلة و مؤثرة لذلك علي دول عالمنا الثالث أن تستثمر الذكاء و أدواته و الحكمة و قوتها و جاذبيتها و ذلك للإستفادة من هذه الإمكانيات و إعطاء الولايات المتحدة حقها من الإحترام و التقدير لتمد حبال الوصال المفيد لهذه البلدان و الشعوب .
كلنا معجبون بالتجربة الإنسانية للولايات المتحد الامريكية و كلنا أمل ان تصل بلداننا الي ما وصلت اليه هذه الدولة الرائدة التي تعمل من أجل سعادة الإنسان في أي مكان , لذلك هل نحن علي قدر المسئولية و جاهزون للتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية بعد قرار رفع الحصار ؟ و كيف يمكننا ان نفعل ذلك ؟ .
?️علي الحكومات و الأحزاب و المنظمات المختلفة و المواطنين ان يتركوا جانبا الأفكار و النظرات و الرؤي التقليدية العمياء تجاه الولايات المتحدة الامريكية و يجب أن يتم التفكير بطرق جديدة و ذكية لمصلحة الشعوب الضعيفة و التي دائما ما تكون الضحية جراء السياسات و الافكار و الاجراءات غير الموفقة .
?️من اهم السمات غير الجميلة في هذا العصر أن تعمل الدول الغنية لبسط هيمنتها الشاملة علي الدول الفقيرة و ذلك بفرض افكارها و وسائل اقتصادها ثم نهب ثروات هذه الدول بكل السبل , انها سمات الاستعمار , فهل سيعود الاستعمار مرة اخرى ؟ وكيف يمكننا مواجهته ؟! .
?️ما هي تداعيات القرار الأمريكي ؟ سؤال الإجابة عليه تحتاج إلي وقفات و تفكر و تأملات و قراءات للتاريخ و الحاضر و المستقبل .
?️القرار الامريكي ستفرح به الحكومة لانها ستعتبره انجازاً لتحركاتها السياسية و الدبلوماسية و لانه سيكون صمام امان لاستقرارها و بسط قبضتها و لانه سيكون ضربة لاعدائها في الداخل و الخارج الذين يراهنون يوما بعد يوم علي فشلها و قصر فترة بقائها في الحكم ، كذلك لانه سيكون جالبا لاسباب الراحة و الاستقرار و الرفاهية لابناء شعبها الذين طالما ذاقوا الويلات جراء عدم الاستقرار و التقاتل و الحصار ، و بهذا سيكون القرار الامريكي من الايجابيات التي ستقرب المواطن الي الحكومة و ذلك للفائدة الكبيرة المتوقعة و المرجوة من رفع هذا الحصار .
?️لكن :
– يجب علينا بدلا من الاحتفال الزائد بهذا القرار و تضييع الوقت في القنوات الفضائية و الصحف و اللقاءات و المنصات الاسفيرية ، يجب علينا ان نجلس و نتفاكر حول السلبيات التي ربما تجرها الينا هذه القرارات و نعمل علي مواجهة هذه السلبيات وتحدياتها قبل ان تداهمنا و نكون فى حالة دفاع ثم نهزم داخل ديارنا ، كذلك نتفاكر حول كيفية دراسة الايجابيات و كيفية توظيفها لمصلحة الوطن و المواطن
– ان الاستعداد الذى اقصده لا يعنى ان نقوم بحمل السلاح , الا انه اكثر صعوبة ويحتاج منا لوضع حسابات دقيقة بالنسبة للدولة و المجتمع بكافة فئاته و اهم شيء يجب علي الدولة عمله هو :-
✅التسلح المعرفى لمنسوبيها في كافة الجوانب بدءا بالاعلام الحديث و معرفة كيفية التعامل معه ، و
✅معرفة كيفية التعامل مع الحراك المالي العالمي بعد رفع الحصار و إجراءاته و قوانينه و لوائحه و تقنياته و مشاكله من قرصنة و احتيال و غسيل أموال و كيفية التعامل مع الأعمال الإلكترونية و مشاكلها و نفاياتها ، و
✅كذلك الاستعداد المعرفي و العلمي و المنهجي و القانوني لمقابلة ما يعرف بالإرهاب، و
✅كذلك الاستعداد لمقابلة تداعيات وصول المستثمرين و شركاتهم عابرة القارات و عمالهم المهرة و كيفية اعداد عمالنا لكي لا يضيعوا في زحمة هؤلاء المقبلين علينا بخبراتهم ، كذلك مساعدة قطاعنا الخاص الوطني في كيفية الصمود أمام هذه الشركات و المصانع التي ستأتي بامكانياتها المادية و خبراتها،
✅ كذلك تجهيز المواطنين بتسليحهم لمحاربة السلوك والعادات غير الحميدة المنتشرة بينهم و التي لن تجد لها مكانا في المستقبل مع هذه الامواج الزاحفة إلينا .
✅ لابد من التصالح و التصافي و بسط العدالة و إحلال السلام بين المكونات المختلفة و عدم أقصاء أيا منها مهما كان مع إعمال العدالة .
?️هناك تساؤلات مهمة يجب علينا الخوض فيها و الاجابة عليها :
✔هل سلوكنا وتفكيرنا وتعاملنا مع قضايا العصر المعقدة والمتسارعة يتناسب مع التحديات التى ستواجهنا في الفترة المقبلة ؟.
✔هل سلوكنا على مستوى ما يجرى فى دول العالم من حولنا ؟.
✔كيف يمكننا مقابلة هذه التحديات وماذا اعددنا لذلك ؟.
✔هل سيتقبل المجتمع التغيير ولا يتمسك بالقديم ؟.
✔هل سيحارب المجتمع السلوك و العادات غير الحميدة المنتشرة بين افراده ؟.
✔كيف سنستفيد من تجارب الدول والمجتمعات التى سبقتنا فى التطور والنهضة؟.
✔اين نحن من المظاهر الحضارية الراقية التى ساعدت فى تطوير المجتمعات وحماية افرادها وعملت على التواصل بين اجيالها ؟.
✔اين نحن من الالتزام بالقوانين واللوائح التى وضعناها فى كافة المجالات ؟.
✔ماهى المعايير الواحب توفرها فى اختيار المسئولين ؟.
✔هل ستقوم الدولة بعمل تغييرات في نظام الادارة و في نظام عرف السلطان الذي توارثناه منذ زمن بعيد و الذي يجعل السلطان متميزا عن المواطن في مسكنه ، و وسائل حركته ، و عمله ؟.
✔هل ستغير الدولة من الصرف البذخي في تسيير نظام الحكم ؟.
✔لكي يتوجه المواطن نحو العمل و الابداع و الابتكار . ما الذي علي الدولة فعله في مجال بسط العدل و المساواة في الحقوق و الواجبات وتوفير بيئة عمل متعافية و عادلة لكافة افراد المجتمع دون تمييز بين فئة و اخري ؟ .
?️ثم ماذا بعد القرار الامريكي ؟
هل نحن جاهزون ؟ حكومة و شعب ,
– ما معني رفع الحصار ؟ هل هو انخفاض الدولار و حرية سفر المسئولين و الجلوس مع الأمريكان ؟ هل بلدنا جاهزة ؟
⬅️ستأتي إلينا الشركات عابرة القارات .
⬅️ستأتي إلينا العمالة الارخص في العالم و الأمهر من عمالتنا ،
⬅️ستأتي إلينا الأموال بكافة أنواعها و غسيلها و تحويلاتها و قراصنتها و هكرها و عمولاتها ،،
⬅️ستأتي إلينا الأجهزة و المعدات و الالكترونيات و نفاياتها ،،
⬅️ستأتي إلينا شركات المقاولات بامكانياتها وفسادها و عمولاتها ,
?️هل نحن جاهزون ؟
✔هل هناك من القوانين و تطبيقاتها ما يحمي المواطن و ما يحمي الشركات و المصانع و المؤسسات الوطنية و ما يحمي الدولة ؟
✔هل حراس القانون من شرطة و امن و قضاء علي قدر المسئولية ؟
✔هل عاداتنا و تقاليدنا التي نراها في مجتمعاتنا تستطيع مجابهة التحديات ؟
✔هل ستنافس منتوجاتنا المحلية ذات التكاليف الكبيرة من كهرباء و محليات و ضرائب و ذكاة و خلافه هل ستنافس المنتوجات زهيدة الثمن التي ستدخل البلاد من الشرق و الغرب .. ؟
✔هل مواصفاتنا و مقاييسنا علي قدر المسئولية ..؟
?️الأمر خطير و ليس حديث عن حكومة و معارضة و احزاب و مؤتمر وطني و كيزان ..
صلاح الدين حمزة الحسن/باحث
salahhamza@gmail.com