تأمُلات kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com> • دعونا من الحديث عن محترفي الهلال الأجانب بعد أن سئمنا ومللنا من مطالعة الأخبار حول قدوم هذا وتأخر ذاك أو إصابة ثالث أو تردد رابع في القدوم للسودان. • ولنركز قليلاً مع الثمانية لاعبين الصغار الذين سجلهم الهلال دفعة واحدة. • فالجواب كما يقول أهلنا يظهر من عنوانه. • وعنوان التخبط في ملف المحترفين بدا لي ظاهراً جداً منذ اليوم الأول. • لهذا فلنهيئ أنفسنا لأسوأ الاحتمالات. • وأسوأها هو أن يكمل المجلس الكشف بأي طريقة بعد أن تضيق الفرصة وينتهي الوقت المخصص للتسجيلات. • وحتى إن اكتملت التسجيلات كما تشتهي جماهير النادي، فالهلال سوف يحتاج لبعض الوقت قبل أن يصنع فريقاً منسجماً. • لهذا فالأفضل للمجلس وإعلام وجماهير النادي أن تلتفت لخبر الثمانية لاعبين الصغار الذي لم يجد حظه من الاهتمام. • جميل جداً أن يفكر فوزي المرضي ومعاونوه في تسجيل هؤلاء الصغار للهلال. • لكن من المهم جداً التذكير بإن الأمر لو انتهى بالفلاشات التي أعقبت تسجيل هؤلاء الصغار نكون (لا رحنا ولا جينا). • فكم من موهبة صغيرة سجلها الهلال في سابق الأعوام لينتهي مشوارها قبل أن نراها. • إذا أراد مجلس الهلال وقطاعه الرياضي صناعة فريق للمستقبل فلابد أن يمنحنا شيئاً من المؤشرات التي تدل على ذلك. • وحينها سنضحي بالعام القادم والموسم الذي يليه ولن نقف كثيراً أمام أي فشل في ملف المحترفين الأجانب إن حدث ذلك لا قدر الله. • أول هذه المؤشرات التي نتطلع لرؤيتها هو أن يتم التعاقد مع جهاز فني مقتدر ولعدد من السنوات. • بالنسبة للفريق الأول تعاقد الهلال مع مدرب أجنبي لفترة عام واحد وهذا أمر لم أفهمه وقتها. • فلا يمكنك أن تأتي بعدد كبير من اللاعبين وتتعاقد مع مدرب لعام واحد فقط وتتوقع صناعة فريق المستقبل منه في هذا العام الواحد. • لهذا وبما أن الرديف يمثل حجر الزاوية في صناعة فريق المستقبل نتوقع أن يكون مدربه مقتدراً ويمنح الوقت الكافي حتى يصنع من هؤلاء الصغار فريقاً يهز الأرض تحت أقدام الكبار. • ولن يكفي المدرب وحده. • فالناشئون إن تربوا على الطريقة الحالية للاعبي الكرة في بلدنا سيكون مصيرهم ذات المصير ولن يقدموا شيئاً يذكر. • ولتفادي هذا المصير لابد من التعاقد أيضاً مع جهاز إداري محترف يعرف واجباته ومهامه جيداً. • كما يجب التعاقد مع معالج نفسي مؤهل لكي يتعامل مع هؤلاء الصغار بالصورة المثلى إن كنا فعلاً نبحث عن هلال المستقبل. • معروف إن إعلامنا الرياضي يقبر أي موهبة صغيرة قبل أن يشتد عودها. • ومعلوم أن بعض الإداريين يجهلون أساليب التعامل الاحترافي مع لاعبي الكرة في بلدنا. • وندرك جميعاً أن جمهورنا عاطفي إلى الحد البعيد. • كل ما تقدم عوامل تؤثر سلباً على مسيرة هؤلاء الصغار. • لذا يتوجب على مجلس الهلال أن يتعامل مع الأمر باحترافية كاملة. • أنصاف الحلول لا تجدي نفعاً. • وإن اكتفى المجلس بتسجيل هؤلاء اللاعبين وتركهم لقمة سائغة لمجموعات التخبط والعشوائية يكون بذلك قد أهدر وقته وما له فيما لا يفيد. • وما لم يتعلم هؤلاء الصغار في هذا الوقت كيف يكونوا احترافيين في تعاملهم مع الكرة، لن يجني الهلال ثمار التعاقد معهم. • فهل نتعشم في جدية والتزام تام من المجلس تجاه هؤلاء الناشئين، أم سيكتفي رجاله بالفقرعات الإعلامية! • أتمنى أن تصدق الأولى وتخيب الأخيرة. ///////////