جائحة كرونا .. بقلم: السفير/ عبدالمحمود عبد الحليم
على أن القادم الجديد المستتر بغموضه وسرعة انتشاره سلب عالمنا المتعولم والمنفتح أهم أدواته وخصائصه فأعطى للعالم أوامر بالانغلاق وقفل الحدود على نحو غير مسبوق بين الدول وداخلها .. فانفض سامر العشاق والأحباب …. ومنعت الصلوات وزيارات الأماكن المقدسة…وتوقفت حركة النقل والتواصل بين الدول…وأصيبت المطارات بالجدب…واختفت الأصوات الجميلة المبشرة بوصول الطائرات ومغادرتها…وكتب للسفن أن تقضى أياماً أشبه بعدة الأرامل بموانئ بلادها…..وأغلقت المسارح فأصبح العالم مسرحاً كبيرًا للامعقول….وهجر الناس برج إيفل وجادة الشانزليزيه وأوبرا إيطاليا وذبلت التماعات الضوء فى شارع برودويى بنيويورك…علاوة على تبعات مدمرة وبالغة الأثر أحدثها هذا الفايروس القاتل على الاقتصاد العالمي فقالت أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا أن الجائحة هى أكبر تحد يواجهه العالم منذ الحرب العالمية الثانية…ووصفها مدير عام منظمة الصحة العالمية توادروس أدناهوم بانها “عدو البشرية” بينما دعت المملكة العربية السعودية الرئيس الحالى لمجموعة العشرين لعقد قمة افتراضية طارئة لقادة هذه الدول للتداول حول وسائل الاستجابة ومكافحة هذه الجائحة وبحث تلافى آثارها المدمرة على استقرار العالم وازدهاره الاقتصادى وتعزيز التعاون الدولى فى وجه هذه الأخطار المحدقة….وقد بدا واضحًا ان الوعود المليارية التى وعدت بها القوى الكبرى فى وجه هذه العاصفة لإنعاش الاقتصاد العالمي لم تنجح بعد فى إيقاظ أسواق العالم العليلة ووقف تراجع البورصات فى قارتى آسيا وأوروبا..ولم يفلح خفض المصارف المركزية لأسعار الفائدة ودعم الدول للأنشطة الاقتصادية فى إحداث التوازن المطلوب حيث يخشى حدوث ركود هائل فى الاقتصاد العالمى هذا العام والأعوام التالية بكل تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار والتنمية فى العالم……
لا توجد تعليقات
