جرسة عمنا البشير … مضحكة .. بقلم: د.آمل الكردفاني
أضحكني جدا خطاب البشير في كسلا ، وأكثر منه ملف صوتي مرسل على الوتساب يقلد فيه أحدهم الرئيس في جرسته الشديدة من العصيان. أنا شخصيا لم أكن أتوقع ان يتأثر أعضاء الحكومة بإعلان العصيان المرتقب ، ولكنه بالفعل أحدث جزعا كبيرا بينهم ، ابراهيم محمود جمع الإسلاميين فأنفضوا وتركوه قائما ، والبشير نادى أهل كسلا فصموا وعموا وكأنهم لا يسمعون ، لكن الغريب مواقف الإسلاميين. في الآونة الأخيرة بدأوا في التخلي عن دعمهم للرئيس بشكل واضح ، ليس فقط من المنشقين بل حتى من كوادره ، وكأنهم يحاولون القفز من السفينة الغارقة ، وهنا سؤال جوهري يخطر بذهني دائما ، ما هو وضع الحركات الإسلامية إذا سقط النظام؟ هل ستعمل القوى السياسية الأخرى على تكرار خطأ الماضي بإقصائهم من المشاركة في العمل السياسي ؟ ؛ أم أن القوى السياسية ستعمل على ترتيب البيت السوداني من الداخل وإشراك كافة القوى بمختلف مشاربها وتوجهاتها ومذاهبها وطوائفها في عملية ديموقراطية سلمية نزيهة ، هل ستتخوف بعض القوى من اكتساح الإسلاميين في أي عملية انتخابية قادمة نظرا لتعاطف العوام والشعب ذو العاطفة الدينية معهم ، ام ستثق القوى السياسية العلمانية في وعي الشعب ككل باعتباره قد اتعظ من تجربة ثلث قرنية ، أحد الشيوخ السلفيين في الانتخابات السابقة دعا إلى التصويت للبشير معتبرا ان الصادق المهدي علماني ، وان الشيوعيين كفار وهلم جرا ، وهذا يعني أن التيار السلفي نفسه له أشواق دينية يرى أنها مشبعة في حدها الأدنى من النظام الحالي رغم ما استشرى من فساد يزكم الأنوف.
لا توجد تعليقات
