جزلان محمد أحمد وقوي الأجماع الوطني … بقلم: ثروت قاسم

 

Tharwat20042004@yahoo.com

 

مقدمة

 

امتطي محمد احمد صهوة عربته , في طريقه لشراء خروف الضحية . وتأكد أن جزلانه ينام داخل جيب عراقيه الجواني في أمن وسلام , وهو ينز بالاوراق الخضراء من فئة ال 50 جنيه ! توقف محمد احمد ليعبي بنزينأ . دفع لعامل الطلمبة . ووضع جزلانه فوق المقعد الأمامي الملاصق لمقعد السائق ! وانتحي بعربته مكانأ قصيأ , لكي ينظف ما بداخلها , من صناديق الهامبرجر الفارغة , وبقايا فضلات الطعام , بعد عبث وخمج  أبنائه , ليلة البارحة , داخل عربته ؟

 

ألتقط محمد احمد كيسأ بلاستكيأ أسودأ . وبدأ في حشوه بصناديق  الهامبرجر الفارغة , وبقايا فضلات الطعام .  وفي لخمته حشر , بدون وعي منه , جزلانه في كيس الزبالة البلاستيكي ؟

 

قاد محمد احمد عربته , في طريقه لسوق البهائم ؟ وفي الطريق , وكثقافة السودانيين السائدة , قذف محمد احمد بكيس الزبالة , وجزلانه السمين الثمين بداخله , في مجري جانبي قذر ؟ حيث تكالبت عليه بعض الكلاب الضالة , لرائحته الطالعة ؟

 

 واصل محمد احمد القيادة حتي وصل الي سوق البهائم !

 

نزل محمد احمد من عربته . وبدأ يفاصل ويحاجج ويجادل مع أصحاب البهائم ! وهو لا يدري ان جزلانه قد أختفي الي غير رجعة ؟

 

ألا تسمعه , يا هذا , يردد في ثقة متناهية : يفتح الله يستر الله ! مع هذا وذاك من باعة البهائم ؟ وهو بعد لم يصل الي لحظة الحقيقة ؟

 

موقف أحزاب تحالف قوي الاجماع الوطني هذه الايام يحاكي موقف محمد احمد , وهو بعد لم يصل الي لحظة الحقيقة ! أحزاب قوي الاجماع الوطني تقود المسيرات المليونية . وتعقد اللقاءات الهادرة الصاخبة ! وهي فرحة جزلة ! وهي لم تصل , بعد , الي لحظة  الحقيقة !

 

سوف تصل الي لحظة  الحقيقة  يوم الاحد 18 ابريل 2010 ( يوم أعلان نتيجة الأنتخابات )  !  عندما تكتشف أنها كانت , طيلة فترة الحملة الدعائية الأنتخابية , ودون أن تدري , بدون جزلان ( بطاقات تسجيل أنتخابية ) !

 

 بعد أن قذفت بالجزلان ( وهي منومة مغنطيسيأ  ) خلال مرحلة التسجيل الانتخابية  ؟

 

ولات ساعة مندم ؟

 

شليل وينو ؟

 

في يوم السبت 13 فبراير 2010م بدأت الحملة الانتخابية التي سوف تستمر لغاية يوم الجمعة 9 ابريل 2010م ( 56 يوماً )  .

 

وتري حولك الملصقات الانتخابية لمرشحي قوي الاجماع الوطني !  وتشاهد مولانا الحسيب  النسيب محمد عثمان الميرغني يدشن الحملة الانتخابية للحزب  الاتحادي الديمقراطي الاصل بزيارة تاريخية الي ولاية كسلا (  الثلاثاء  3 مارس 2010م )  , تعد الاولي بعد غياب دام 23 مما  تعدون من السنون !  وتشاهد الحمي الانتخابية  تلتهب وتفور ! والاحتكاكات والمماحكات بل الاشتباكات  بالايدي والاسلحة البيضاء بين عناصر مرشحي قوي الاجماع الوطني من جهة , وعناصر ومرشحي  المؤتمر الوطني من الجهة الاخري  . حالة من الفوران  الانتخابي لا تخطئها العين .

 

  وتضرب اخماساً باسداس ؟  فوق شنو هذا الفوران ؟  

هل انت المجنون الوحيد ؟  وسط هذه القبائل من العقلاء ؟  ام انهم كلهم مجانين ( والجنون فنون ؟  ) وانت  العاقل الوحيد ؟

 

 كل هذه القبائل المعارضة تفتش عن شليل ؟ وتصرخ  : شليل وينو ؟ وترد , يا هذا , عليهم بهدؤ مستفز لمشاعرهم :

 

 شليل خطفوا الدودو !

 

 والدودو هو نظام الانقاذ ؟

 

 وشليل هو بطاقات التسجيل الانتخابية ؟ 

 

فكل هذه الجموع الهادرة من عناصر قوي الاجماع الوطني لا تملك علي بطاقات تسجيل انتخابية في اياديها … جعجعة بدون اي طحين …. عرضة خارج الزفة  ؟  تغميس خارج الصحن ؟   مظاهرات  ومسيرات صفرية ؟

 

فترة التسجيل   

 

الشديد القوي الذي رفع كراع مولانا ,  لاول مرة منذ ربع قرن ,  وحمله الي كسلا ، لن يفيد شيئاً …  وجماهيره المليونية لا تملك في اياديها علي بطاقات  تسجيل  انتخابية  ؟

 

 والقائد ياسر عرمان يخطب في جماهير الجنوبيين الهادرة في ضواحي وفرقان  الخرطوم الكبري , وهو محمول علي الاكتاف . القائد ياسر  يعرف تمام المعرفة , ان جماهيره لا تعرف  ماهية بطاقة التسجيل الانتخابية  … دعك من حيازتها ؟ كانت في ظلام دامس طيلة فترة التسجيل ؟

 

 وأسمعك تحمده وتشكره كثيراً , يا هذا , ان نجلة  السلطان ,  وهي الشديدة اللضيضة المقدداها ,  قد فهمت اللعبة التزورية  !  وآثرت الابتعاد عن سيرك مهزلة الانتخابات !  ولم تقبل ترشيح نفسها في اي دائرة ؟ وحمدته وشكرته لانك لا تريد لهذا النجم الثاقب ان يحترق ؟  فانت توفره دخري ليوم اسود قادم ؟ يوم ان يقود حزب الامة , ومعه بلاد السودان , من سقطته الابريلية ؟

 

  وتشاهد الشيخ حسن الترابي ,  وهو يخطب في جماهيره ,  التي سوف تدوس الشجرة السوسة ؟  تدوسها كيف ؟ وهي لا تحمل اليات الدوسان ؟ بطاقات التسجيل الانتخابية  ؟

 

  وتشاهد الاستاذ محمد ابراهيم نقد  يحمل كفنه في كتفه ؟  وخلفه جماهيره التي لا تحمل اي واسوق  ؟ والواسوق بلغة قبائل ماركس هو بطاقة التسجيل  الانتخابية .

 

 نعم …. كل هذه الجماهير الهادرة كانت نائمه ومغيبة في الفترة من يوم الاحد اول نوفمبر وحتي يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م ( 38 يوماً حسوما) ؟

 

هذه كانت فترة التسجيل !!

 

خلال هذه الفترة كانت قوي الاجماع الوطني لابسة منطق مقاطعة الانتخابات  سروال وعراقي وصديري وجلابية , وحتي عمة وتوب !  ولهذا لم تحشد جماهيرها وعناصرها , وتقودهم لمراكز التسجيل , لكي يسجلوا انفسهم , ويتحصلوا عن بطاقات تسجيل انتخابية ؟  وطبعاً حسب الثقافة السودانية :  فالمواطن يتوقع من قادته الحضور الي منزله , وسوقه الي مراكز التسجيل  ,  ثم ارجاعه الي منزله !  المواطن العادي مشغول بالجري وراء رزق يومه ؟  ولن يتذكر الذهاب طواعية  لمراكز التسجيل ؟  بل ربما لا يجد ( حق ؟ )  المواصلات لكي يصل الي اقرب مركز تسجيل لمنزله ؟  ثم كان هذا المواطن يفترض ان حزبه سوف يقاطع  الانتخابات !  فلماذا يزعج نفسه بالتسجيل لانتخابات سوف يقاطعها حزبه ؟

 

 قوي الاجماع الوطني ضللت جماهيرها …   في سفاهة تحاكي سفاهة قوم موسي ؟

 

عصفورين بحجر انقاذي واحد

 

 

 وفي اثناء هذه ال 38 يوم ( فترة التسجيل )  قلب انسان  الانقاذ الهوبة الف مرة !  وهو يسجل ذات اليمين وذات الشمال ! فوق وتحت   !  شرعي وتزوير!   سجل انسان الانقاذ خلال هذه الفترة جميع عناصره  الملتزمة , والمغفلين النافعين الذين يمكن شراؤهم  بالمال وغيره من الجزرات ؟  كما قلب انسان الانقاذ المتمترس خلف صولجان الدولة , والمتقوي بمفوضية الانتخابات الانقاذية ,  الف هوبة  لكي يمنع عناصر خصومه من التسجيل  ؟

 

 عصفورين بحجر انقاذي واحد .

 

 غابت شمس يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م  (  اخر يوم للتسجيل )  وانسان الانقاذ يفرك في اياديه فرحاً !  فهو قد سجل شرعاً وتزويرأ ! ودس في جيوبه  اكثر من سبعة مليون بطاقة تسجيل انتخابية !

 

 نعم     امست عناصره في ذلك اليوم البارد من أمشير , ومعها اكثر من سبعة مليون بطاقة تسجيل  انتخابية …. البطاقة قصاد  البطاقة … البطاقة تناطح البطاقة  ؟

 

المراقبون الدوليون

 

غربت الشمس يوم الثلاثاء  8 ديسمبر 2009م ,  وقد حفر انسان الانقاذ بسلوكته كل الحفر , ورمي بكل التيراب , في انتظار يوم التصويت …  يوم السبت 10 ابريل 2010م  … عندما يبدأ حصاد مازرعه  !  ويصوت لمرشحيه مستعملاً بطاقاته الانتخابية المشروعة والمزورة .

 

 في يوم التصويت  ذاك ( وهو محاط بالمراقبين الدوليين .. حتي من الصين )   لن يحتاج انسان الانقاذ لان يزور . لأن المهمة التزويرية قد أنتهت بنجاح وسلام مساء يوم الثلاثاء  8 ديسمبر 2009؟

وسوف يشهد المراقبون الدوليون بنزاهة عملية التصويت ( العملية الأنتخابية ) . وسوف لن تقول قوي الأجماع الوطني ( بغم ؟ ) ؟ سوف يلغمها المراقبون الدوليون حجرأ أن هي تجرأت وقالت ( بغم ؟ ) ؟

 

وقد فعلت ذلك لجنة امبيكي في جوبا يوم الاثنين 2 مارس 2010 ! فقد أكدت لجنة أمبيكي , وبصمت بالعشرة , علي ان الانتخابات سوف تكون حرة ونزيهة وشفافة ؟ لجنة امبيكي تختزل العملية  الانتخابية كلها  وتحصرها في عملية التصويت … كما هو الحال في بلاد أعضائها ! أذ لا توجد فتزة تسجيل سابقة لعملية التصويت ؟ فكل مواطن في البلاد الصاحية مسجل في بنك المعلومات المركزي ! ولا يحتاج لأعادة  تسجيل ؟  

 

لجنة امبيكي لا تتخيل ان التزوير والسواطة وامور الثلاثة ورقات قد تمت بنجاح وهدؤ وسلاسة ويسر خلال فترة التسجيل المفتاحية  والمراقبون الدوليون غير موجودون …  وقوي الاجماع الوطني  نائمة ,  بل متلبسة  بمنطق مقاطعة الانتخابات !

 

قضي الامر الذي كنتم فيه تستسفيان خلال فترة التسجيل المفتاحية؟

 

 

منطق مقاطعة الانتخابات

 

   في اثناء  مرحلة التسجيل المفتاحية ,  وحتي غروب  شمس يوم الثلاثاء  8 ديسمبر 2009م ,  كانت قبائل قوي الاجماع الوطني متلبسة منطق مقاطعة الانتخابات , ونائمة علي العسل .  وأستمرت في نومها حتي هل صباح الاحد 17 يناير 2010م    ( بعد اربعين يوماً من انتهاء فترة التسجيل المفتاحية ) ؟

 

في ذلك اليوم نفخت  نجلة السلطان في صفارتها ؟  فقامت قبائل قوي الاجماع الوطني من نومها ؟ وتوجهت لدار نجلة  السلطان ؟ وعقدت اجتماعاً   قاطعه ناظر القبائل ( الحركة الشعبية ) ؟ 

 

وتمخض الاجتماع فولد قبض الريح ؟

 

   مولد أحزاب  قوي الاجماع الوطني فرتك ؟  قلع كل حزب خيمته , وتوجه الي داره …

 

Everybody for himself !

 

 مولد وفرتك ؟

 

 

   هذه معركة ضيزي!!!!

 

 لذلك وعندما هلت شمس يوم السبت 13 فبراير 2010م ، وبدأت الحملة الانتخابية ، استغربت  يا هذا ، وكثيراً ؟؟؟

 

  أستغربت وأنت تري قبائل قوي الأجماع الوطني وقد عادت فجأة للحياة ؟ لعلها تحاكي طائر الفينيق الأسطوري ؟ أستغربت وأنت تري حولك الملصقات الانتخابية لمرشحي قوي الاجماع الوطني ! أستغربت وأنت تري حولك زعماء ومرشحي قوي الاجماع الوطني يخطبون في جماهيرهم الهادرة ( التي لا تحمل بطاقات أنتخابية ) ؟ مسرح الا معقول ؟ سيرك مأساوي ؟

 

وتسالت , يا هذا , كيف تحارب جماهير قوي الاجماع الوطني بدون بطاقات تسجيل انتخابية ؟  تحارب بالهتافات والصراخ ؟ في حين يحارب انسان الانقاذ , ويده ملانة ,  وهو يحمل بنادقه وكلاشاته المعمرة بملايين البطاقات الانتخابية ؟

 

   هذه معركة ضيزي!!!!

 

قوي الاجماع الوطني – محلل الانقاذ

 

هل أنت المجنون وهم (  زعماء وجماهير قوي الاجماع الوطني )  العقلاء ؟ أم ربما كان العكس صحيحا ؟

 

عزاك الوحيد ان نجلة السلطان سوف  لن تصيبها نيران هذه المعركة  غير المتكافئة  ؟   حين يكرم ذئب الانقاذ , ويهان امرؤ قوي الاجماع الوطني ؟ ويتم قبر كثير من الزعامات والقيادات التي لم تسمع كلام دريد بن الصمة (  البطل علي محمود حسنين )  بمنعرج اللوي .

 

وساعتها سوف لن يشمت البطل علي محمود حسنين في  قوي الأجماع الوطني , لانه فوق هكذا صغائر .

 

  سكتت شهر زاد عن الكلام المباح .  وقالت  مختتمة حكاياتها :

 

   واصبح الصبح لتجد قوي الاجماع الوطني نفسها , وقد صارت محللاً لنظام الانقاذ ,   وضمنت له شرعية امام المجتمع الدولي ؟

 

 الابن غير الشرعي المولود سفاحاً يوم الجمعة 30 يونيو 1989م ,  قد اصبح شرعياً يوم الاحد 18 ابريل 2010م …. يوم اعلان نتيجة الانتخابات . وذلك بفضل المحلل ( قوي الأجماع الوطني ) الذي حلل والدة  الأنقاذ , وجعل أبنها   ( نظام الأنقاذ ) شرعيأ ؟

 

   وتلك الايام …………………

 

القارعة

 

في نيالا ( الاثنين 1 مارس 2010 )  توعد  نائب رئيس حزب الامة  فضل الله برمة  قادة الانقاذ  بهزيمة ساحقة فى الانتخابات المقبلة ,  وتحقيق ( الاستقلال الثالث )  ؟  ووصفهم بمصاصي الدماء ؟

 

قد يكونوا  فعلأ مصاصي دماء ودراكولات !  ولكن جماهيرهم وعناصرهم تحمل بطاقات تسجيل  أنتخابية , حقيقية ومزورة ؟

 

وهذا بيت القصيد ! 

 

وليس الخطب الرنانة قي نيالا أمام جماهير هادرة , ولكن لا تحمل بطاقات تسجيل انتخابية ؟

 

سعادة الفريق  فضل الله برمة  يعيش في حلم ليلة صيف شكسبيرية . سوف يفوق من حلمه يوم الاحد 18 ابريل 2010 ( يوم أعلان نتيجة الأنتخابات ) . ليجد القارعة في أنتظاره ؟

 

وما أدراك ما القارعة ؟

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً