حالة الاقتصاد: السودان وفق المعايير الدولية والمخرج .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
11 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
101 زيارة
عندما يطلب منك شخص لا تعرفه ان تقرضه مبلغ من المال فمن حقك ان تتاكد من قدرته المالية على السداد والوفاء في الوقت المحدد لذلك ستبحث عن شخص تعامل معه ويعرف مصادر دخله وسلوكه في المجتمع هذا ما يسمى في علم المالية بعملية التحليل الائتماني تحوطا لتجاوز الوقوع في المخاطر المتوقعة من عملية السلف.هذا على مستوى الافراد ولكن لمعرفة قدرات الدول وعن أوضاعهم الاقتصادية هنالك منظمات دولية متخصصة و متعددة تهتم وتقوم بدراسة وتحليل الاوضاع الاقتصادية للدول وفق المعايير الاقتصادية المعتمدة عالميا واهم تلك المعايير لمعرفة قدرات الدولة كم هو الناتج القومي بمعنى قيمة الاعمال والخدمات المنتجة خلال العام لدولة محددة وكم هي نسبة الديون الخارجية للدولة مقابل الناتج القومي لان المعيار المتفق عليه عالميا لإعلان افلاس الدولة تجاوز نسبة الدين الخارجي ٧٥ ٠/٠ من الناتج القومي مع استثناء بعض الدول ذات الاقتصاد المعرفي والنشط كامريكا واليابان حيث ان نسبة الديون في الدولتين تتجاوز قيمة الناتج القومي الا ان تصنيف اقتصاداتهم وقدرتها على سدا.د الاقساط المستحقة تجعلهم خارج قائمة الدول المفلسة . اما حالة السودان وفق اخر القراءات تشير ان نسبة ديون السودان مقابل الناتج القومي ٥٣ ٠/٠ لذلك السودان لم يصنف من ضمن الدول المفلسة حسب معايير الناتج القومي انما تصنف مشكلة السودان في عدم قدرتها على إدارة السياسة الخارجية أدت الي الحصار وفقد الثقة وعزوف الدول والمنظمات العالمية على تدفق النقد الأجنبي والتعامل وانفصال الجنوب كل هذه الأسباب كانت وراء الارتفاعات المتسارعة للدولار مقابل العملة الوطنية اضف الي ذلك انكشاف الميزان التجاري للدولة على مر السنوات وخاصة بعد الانفصال بسبب انخفاض نسبة الصادرات مقابل الواردات ٢ مليار دولار صادرات و٨ مليار واردات اضف الي ذلك تفشي الفساد وسوء إدارة المال لكل هذ الاسبان فان مشكلة السودان تصنف كمشكلة اقتصادية نوعية خاصة حلولها بحاجة الي روشتة خاصة ومحكمة والا ستراود اي حكومة قادمة تدور حول نفسها في حال عدم اتخاذ التدابير الاقتصادية الوافية في بيئة سياسية مستقرة كمنطلق للخروج من الأزمة الحالية. ثم بعدها تاتي الحلول الناجعة تباعا على مراحل واستراتيجيات تلائم الواقع . قد يسال القاري لطالما سردت جزاء من مشاكلنا كيف تتوقع الحلول لتجد كما يلي وفقا لمعلوماتي شريطة وجود حكومة قومية تسعي للعبور بالبلد من مستنقع الفقر والقلق الي عالم التنمية والنهضة تبني النقاط التالية :
اولا – رسم السياسة الخارجية الواضحة للدولة
ثانيا العمل على تغيير صورة السودان المشوهة بسبب التخبط السياسي.
ثالثا -ضمان انسيابية التحويل الأجنبي عبر الجهاز المصرفي
رابعا -التوقف عن استيراد اي سلعة لها بديل من الانتاج الوطني
خامسا -تطبيق قانون حماية المال العام وتفعيلها بضوابط
سادسا- السيطرة على المنافذ الحدودية للحد من عمليات التهريب الي الخارج والداخل ق
سابعا – توجيه البنوك لإقراض الاعمال المتوسطة او قيام بنوك متخصصة لتنشيط الصناعة الوطنية
ثامنا – التوقف لمدة عامين استيراد السلعة الكمالية
تاسعا -تشجيع الشركات الكبيرة للتنقيب عن البترول والذهب
عاشرا- الاستفادة من تدهور العملة في زيادة الصادرات ذات القيمة التنافسية العالية
وللمعلوميه طبعا اهم من كل ما ذكر وجود حكومة اجماع وطني تحمل هموم الوطن والمواطن وتجد الدعم المعنوى والتشجيع والحماس من الشعب باعتبار ان الحالة بحاجة الي نكران الذات وتحمل المسئولية لمواجهة كثير من التضحيات والتحديات للخروج من الأزمات بما فيها عقدة الوطن السياسية
دكتور طاهرسيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
Tahir_67@hotmail.com.sa