حصار الحلم في كراسة طفلة ! .. شعر: فضيلي جمّاع
18 أبريل, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
(1)
هل جاءكَ الخبرُ اليقينْ؟
الليلُ عاتبَ نجمةً ..
فَـضَـحَـتْ بطلعتها الظلام
عَـبَـرَتْ تخومَ الكونِ ..
شاهدةً على فجرٍ
يحنُ إلى الطلوع
فاضممْ لقلبك
بذرةَ الأملِ الطريِ
خريدةً بيْن الضلوعْ !
وكُنْ تميمةَ مَنْ توسّـلَ ..
فيكَ عافيةَ الحروفِ
وحرّضوكَ على الغناءْ !
واهتفْ بوجهِ الرّيح :
إنَّ الخوفَ يزحفُ في الشوارعِ ،
حيّةً رقطاءَ تُمعِنُ في الأذى !
فاحملْ يقينك – زادَ عمرِك – لا تخفْ
عبثاً تناطح ظلَها الأشجارُ
والساعاتُ تهربُ للوراءْ !
وانشد إذا هبط المساءْ :
ياأيها الوطنُ المخبّأ في دمي
خذنى إليك ..
فتىً يعافُ موائدَ اللُّؤماءِ
والساعين باسمكَ ينهبون
ويقتلونْ!
(2)
بالأمسِ أمطرتِ القنابلُ
فجْر قريتنا ..
هُرِعنا !
كان رهطٌ من تلاميذِ المدارسِ
يرسُمونَ على دفاترهم ..
مزارعَ أو حدائقَ
كانت البنتُ الصغيرة والجميلةُ
ترسمُ الحُلُمَ الجديدَ
لعالمٍ حلوٍ تـفـتّـق في الخيالْ
فكان في كراسة التلوينِ،
أجملَ من فراديسِ الجمالْ !
حلماً بعالمها السعيدْ
حلماً بعالمِنا الجديدْ
فإذا الرّعاعُ الجنجويدْ..
يحاصرون حدائقَ الوردِ النضيرِ
ويشعلون النار باسمِ اللهِ..
في فجرٍ يحنُّ إلى الطلوعْ !
(3)
هل جاءك الخبر اليقين ؟
مرت خيول الغزو..
فوق جماجم الأطفالِ
كان الفاتحونَ بلا حياءٍ
يرتقون رداءَ محنتهم
بضوضاءِ الطبول..
وضجَة التكبير!
لا تحزنْ،
فهذا العصرُ
أكبر من خلافتهم!
وأجمل منه ..
أنَّ براعمَ النُّوّارِ تُزهِرُ ..
كلما داستْ خيولُ الجنْجويدِ
عظامَ قـتلانا!
fidajamb@yahoo.com